مقالات

استقلال السودان.. مسيرة نضال وبداية بناء وطن

بقلم/ الصادق خميس برانقو:

يُعد استقلال السودان في الاول من يناير عام 1956 محطة مفصلية في تاريخ البلاد الحديث، تتويجا لنضال طويل خاضه الشعب السوداني ضد الحكم الثنائي البريطاني _المصري، وسعياً لبناء دولة ذات سيادة وهوية وطنية مستقلة.
خضع السودان منذ عام 1899 للحكم الثنائي، حيث تقاسمت بريطانيا ومصر إدارة البلاد، وخلال هذه الفترة تبلورت الحركة الوطنية السودانية متأثرة بالتحولات السياسية في المنطقة وبصعود الوعي القومي، ظهرت الأحزاب السياسية، والنقابات،والحركات الفكرية التي طالبت بحق تقرير المصير وإنهاء الاستعمار.
شهدت الاربعينيات وبداية الخمسينيات تصاعداً في العمل السياسي المنظم، مع مفاوضات وضغوط شعبية اسفرت عن إتفاق يمنح السودان حق تقرير مصيره، وفي ديسمبر 1955 ،أعلن البرلمان، بالإجماع، ليرفع العلم السوداني رسمياـ في الاول من يناير 1955 إذذاناً بميلاد الدولة المستقلة.
جسدت إعلان الاستقلال وحدة الإرادة الوطنية، وكان للزعماء السياسيين وفي مقدمتهم إسماعيل الأزهري، دوراً بارزاً في قيادة المرحلة، كما مثل الاستقلال لحظة أمل للسودانيين جميعا في بناء دولة ديمقراطية تحقق العدالة والتنمية وتحتضن تنوعها الثقافي والاجتماعي والديني.

رغم التحديات السياسية والاقتصادية التي واجهت السودان لاحقا، ظل الاستقلال رمزاً للكرامة والسيادة ومرجعاً وطنياً يستحضر معاني التضحية والوحدة، كما إننا مسؤولون أمام التاريخ والاجيال المتعاقبة بأن بناء الوطن مشروع مستمر يتطلب التوافق والعمل المشترك.
ان استقلال السودان ليس فقط تاريخاً يحتفي به، بل قيمة وطنية تجسد ارادة شعب صابر وطموح رغم المحن، واستلهام دروس تلك المرحلة يظل ضرورة لتعزيز الوحدة الوطنية وصياغة مستقبل يليق بتضحيات الآباء ويليق بطموحات الأجيال القادمة.

الصادق خميس إبراهيم (برانقو )
الأمين العام لحركةجيش تحرير السودان-المجلس الإنتقالي
بورتسودان- 1/1/2026

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى