الأدوية والعلاج في زمان الحرب ..!!

كتب/ عبدالعظيم سعيد:
امتلأت أسواق الأدوية والصيدليات في السودان بأنواع شتى من الأدوية المضروبة تماما .. وأخري قليلة الفعالية كل ذلك تم بإستغلال الضبابية وظروف الحرب اللعينة التي تشهدها بلادنا المنكوبة بالحرب وبغير الحرب .. فنحن مكنوبون دوما .. ضف إلى ذلك هشاشة الرقابة وإنهيار الإقتصاد السوداني وفقر الناس وعوزهم وحاجتهم إلى الدواء والغذاء والكساء .. وفي ظل هذه الظروف غزت أسواق السودان أنواع غريبة وعجيبة من الأدوية .. وراح خلق كثير .. ضحية إستعمال هذه الأدوية المغشوشة قليلة الغعالية وبعضها منتهي الصلاحة والكثير منها مهرب من دول الجوار ومنهوب من قبل مليشيا الجنجويد وتم تخزينه في أماكن سيئة وغير صالحة لتخزين الأدوية .. مما أدى ذلك لمقتل العديد من الأنفس والأرواح من فقراء بلادي الذين لاحيلة لهم ولاقوة .. والموت في بلادنا سمبلة .. حسبنا الله ونعم الوكيل ..
سادتي الكرام .. نحن لسنا من أهل الخبرة والإختصاص في مجال الأدوية والسموم .. لكن ( كان ما متنا شقينا المقابر ) وعرفنا الحاصل .. وإليكم حقن (سامكسون) نموذجا فمن هذا الصنف الذي يحتاجة كل بيت .. بعد جائحة الحميات والإلتهابات التي تفشت و عمت القرى والحضر .. ودخلت في كل دار وفي كل بيت من النوافذ والأبواب .. ولم تترك صغيرا أو كبيرا إلا وأصابته هذه الجائحة .. وترى الناس صغيرهم والكبير كل في معصمه (فراشة) .. !! ومشتقات حقن ( سامكسون ) هي خط العلاج الأول .. لكن بكل أسف نجد من هذا الصنف كثيرا من الأنواع منها الردي قليل الفعالية رخيص الثمن ومنها ما هو مضروبا في أصله ونسبه وحسبه .. ويصرف لك من هذا النوع الردي وتشتري بحر مالك من أربعة إلى ستة إلى ثمانية حقن .. قيمة الحقنة الواحدة ثلاثة ألف جنيها سودانيا .. كل ذلك دون فائدة محسوسة أو عافية ترجى .. ( بس طعنا بالفراشات وتبيزا بالحقن ) ونتيجة حاصل الضرب والطعن صفرا كبيرا ..
أما الدواء الفعال الجيد جدا الذي يأتي من دول محترمة .. تحترم شعبها وتحترم عقله وتحترم الإنسانية .. كدولة الأردن الشقيق .. مثالا .. ولم نسمع طيلة حياتنا جودة تضاهي إنتاج الأردن في مجال الأدوية والمستحضرات الطبيبة في محيطنا العربي إلى يومنا هذا وربما إلى الغد .. حقن (سامكسون) الأردني ثمن الواحدة منها عشرة ألف جنيها سودانيا .. لكنها فعالة وشافية بإذن الله تعالى .. أما بغير ذلك (فالرماد كال حماد) ..
وعن الصندوق القومي للتأمين الصحي الذي رفع يده تماما عن أي دواء ذي بال وذو فائدة .. وترك لنا الداء العضال .. لاحقا سنحدثكم عن الصندوق القومي للتأمين الصحي في ولايتنا نهر النيل ماله وما عليه .. إن طالت بنا حياة .. شفاكم الله .. وبه الإعانة بدءا وختما .



