مقالات

إنقاذ الشهادة .. أم إنقاذ طلاب الشهادة

ما وراء الخبر

محمد وداعة: 

المبادرة دعوة حق اريد بها باطل و محاولة فاشلة للدعاية السياسية
*صمود لم ترى فى قيام سلطة تأسيس اى تهديد للعملية التعليمية*
*مليشيا الدعم السريع فى يونيو 2025م اختطفت و قتلت عشرات التلاميذ و معلميهم فى الجزيرة كانوا فى طريقهم لاداء الامتحانات*
*استمرار تراجع ( القوى المدنية ) من الحرية و التغيير الى تقدم ، ثم الى صمود ، مع ذهاب البعض الى تأسيس و سقوطهم فى احضان التمرد بالكامل ،*
*تآكلت سردية المناطق الامنة الى مسارات انسانية و اغاثية ، ثم الدعوة للهدنة ، و اخيرآ تأمين امتحانات الشهادة ، و تفعيل لجنة التفكيك*
*صمود تعانى من سكرات الموت جراء فشل مشروعاتها السياسية فضلآ عن الصراعات الداخلية التى تتفاقم يومآ بعد أخر*
*اكبر الفاسدين فى عهد الانقاذ تحولوا الى اصدقاء لابرز اعضاء لجنة التفكيك*
*سلمت بنفسى لاعضاء لجنة التفكيك ملفين بتجاوزات ( تعلية فواتير) فى الجازولين و الدقيق باكثر من 20 مليار دولار ..*

أعلن تحالف ( صمود) تأييده للمبادرة القومية الهادفة إلى معالجة أوضاع طلاب الشهادة السودانية، معتبرًا أنها خطوة ضرورية للتعامل مع تأثيرات الحرب على العملية التعليمية ،وقال التحالف إن المبادرة تشكل إطارًا وطنيًا للتعامل مع حرمان مئات الآلاف من الطلاب من حقهم في الجلوس للامتحانات، معتبرًا أن المقترحات الواردة فيها توفر حلولًا عملية لضمان إجراء اختبارات موحدة وآمنة في جميع المناطق ، ودعا الأطراف المتحاربة إلى التعامل بجدية مع التوصيات المطروحة، مشددًا على ضرورة إبعاد العملية التعليمية عن أي توظيف سياسي أو عسكري، والحفاظ على وحدة الامتحانات على مستوى البلاد ، وطالب التحالف المجتمع الدولي بتقديم دعم عاجل للمبادرة، بما يساعد على توفير بيئة مناسبة لإجراء الامتحانات في المناطق المتأثرة بالنزاع ، و بلا شك فهذه دعوة حق اريد بها باطل و محاولة فاشلة للدعاية السياسية ، و للتدخل الدولى،
هذا الاعلان يؤكد ان صمود تعيش فى حالة انقطاع تام و انفصال عن الواقع الذى تعيشه مناطق النزاع ، و الحقيقة ان العملية التعليمية ( من الروضة .. حتى الجامعة ) لا تعانى من اى مشاكل فى المناطق التى يسيطر عليها الجيش ، و انتظم فى ذلك النازحين من مناطق تسيطر عليها مليشيا الدعم السريع ، اما المناطق التى تسيطر عليها المليشيا فهى تعيش فى فوضى عارمة ليس تعليميآ او صحيآ او امنيآ او خدميآ فحسب، بل تعانى من الجوع و تفشى الامراض و العنصرية و الاضطهاد العرقى ،
هل يمكن ان ينسى ( الاهل ) فى صمود كيف اختطفت و قتلت مليشيا الدعم السريع فى يونيو 2025م عشرات التلاميذ و معلميهم فى الجزيرة كانوا فى طريقهم ( من منطقة سيطرة المليشيا الى مناطق سيطرة الجيش لاداء امتحانات الشهادة ) ، و تم الكشف عن الجريمة بالكامل بعد تحرير الجزيرة ، و تكرر ذلك فى النيل الابيض و كردفان ، فضلآ عن منع الالاف من الوصل الى مناطق آمنة تجرى فيها الامتحانات،
ان استمرار تراجع ما عرف بالقوى المدنية من الحرية و التغيير الى تقدم ، ثم الى صمود ، مع ذهاب البعض الى تأسيس و سقوطهم فى احضان التمرد بالكامل ، وتآكل سردية المناطق الامنة الى مسارات انسانية و اغاثية ، ثم الدعوة للهدنة ، و اخيرآ تأمين امتحانات الشهادة ، و تفعيل لجنة التفكيك ، يؤكد ان صمود تعانى من سكرات الموت جراء فشل مشروعاتها السياسية فضلآ عن الصراعات الداخلية التى تتفاقم يومآ بعد أخر ، جراء انفراد شخصين فقط باتخاذ القرارات ،
لا يزال غير مفهومآ كيف ستعاود لجنة التفكيك عملها ، و تفكك نظامآ فشلت فى تفكيكه خلال سنى حكمها ، بل وابرمت الصفقات سيئة السمعة مع رموزه بعد اتباع عمليات الابتزاز و استغلال سلطة قانون التفكيك الادارية و تحويلها الى سلطة جنائية تمارس اعمال الشرطة و النيابة و القضاء مع تجاهل تام للقانون الجنائى و قانون الثراء الحرام ،
بنفسى سلمت لاعضاء لجنة التفكيك ملفين(فقط ) يحتويان على مستندات صادرة من بنك السودان ووزارة المالية ووزارة النفط وجهات اخرى بتجاوزات ( تعلية فواتير) فى الجازولين و الدقيق باكثر من 20 مليار دولار، فلم يجرؤ احد على فتح بلاغ فى مواجهة الفاسدين، او حتى ذكر اسماءهم فى المؤتمرات التضليلية التى تعقد كل خميس ، وتحول اكبر الفاسدين فى عهد الانقاذ الى اصدقاء لابرز اعضاء لجنة التفكيك ، ان فتح ملف العملية التعليمية و لجنة التفكيك اختيار غير موفق فى الوقت الراهن ، هذا سيفتح ( طاقة ) جهنم فى ما تبقى من صمود ، المجتمع الدولى لا يعبأ بالنازحين او المشردين او طلاب الشهادة، المجتمع الدولى لا يحتاج دعوة للتدخل اذا تهددت مصالحه، و حينها لن تكون صمود (حصان طروادة).
21 مارس 2026م

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى