الاختراق الصامت لمؤسسات الدولة… إلى متى الصمت؟

د. حسن عبدالرحيم ابوعجاج:
من المؤلم أن تصل بعض الشخصيات التي تقلدت مواقع حساسة في الدولة إلى مواقف تثير كل هذا القدر من الشكوك والغضب الشعبي بينما ظل المواطن السوداني البسيط يدرك منذ وقت مبكر حجم الاختراق الذي حدث داخل مؤسسات الدولة.
انضمام محافظ البنك المركزي الأسبق إلى الكيان الذي صنعته المليشيا وعيّنته محافظاً لبنكها الوهمي يؤكد أن مخاوف الشعب لم تكن عبثاً وأن كثيراً من عناصر التمكين السياسي والتنظيمي ما زالت تتحرك داخل مفاصل الدولة دون حسم حقيقي أو محاسبة واضحة.
رسالتنا إلى قيادات الدولة والأجهزة الأمنية:
إن التباطؤ في التعامل مع الاختراقات الداخلية أخطر من المواجهة العسكرية نفسها لأن الأوطان لا تُهزم فقط بالسلاح بل تُهزم أيضاً عندما تُترك مؤسساتها رهينة للولاءات الحزبية والمصالح الضيقة.
ما يعانيه المواطن اليوم من تدهور في الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وانهيار اقتصادي ليس بعيداً عن الفشل الإداري والتغلغل المستمر لعناصر موالية للدعم السريع داخل مؤسسات الدولة وسط صمت وعجز يثير الاستغراب.
السودانيون يريدون دولة عدالة وحسم لا دولة مجاملات وتسويات سياسية على حساب الوطن والشعب.
حسبنا الله ونعم وكيل.




