الذكاء الاصطناعي (Ai ).. بين قتل الإبداع وتحريره!

بقلم/ الضي علي الضي:
هنالك مغالطات كثيرة حول الذكاء الاصطناعي ما يقدمه من خدمات في كافة المجالات حيث يذهب البعض انه يصيب التفكير بالكسل والخمول كما انه يمكن ان يقلل نسبة الابداع البشري في كثير من المقدرات، بل يمكن أن يقتله إن لم يضعفه فيما يرى فريق آخر أنه ـــأي الذكاء الاصطناعيـ يحرر الإبداع ويطوره إذا ما استخدم كأداة. هو ينقل العبء من المهام الروتينية والميكانيكية إلى العصف الذهني والأفكار الكبيرة. ومع ذلك، فإن الاستخدام الخاطئ أو الاعتماد الأعمى عليه قد يقتل الابتكار الحقيقي.
ويلمح بعض المختصين إلى أن الذكاء الاصطناعي يعمل على تسريع الإنتاج و يقلل بشكل مذهل من الوقت المستغرق في إعداد النماذج الأولية والتصاميم الأولية ــتجاوز العقبات التقنيةــ كما انه يُمكّن الأشخاص من تحويل أفكارهم وتخيلاتهم إلى واقع مرئي أو مسموع دون الحاجة لميزانيات ضخمة إلى جانب كسر حاجز البداية للفكرة ويساعد في التغلب على “متلازمة الصفحة البيضاء” من خلال توفير أفكار ومقترحات متنوعة يمكن البناء عليها.
متى يكون الإبداع مهددا؟
يكون الذكاء الاصطناعي مهددا للإبداع حال غياب الأصالة المطلقة، إذ أن ما تنتجه الآلة يعتمد على مزج أنماط سابقة ولا يحمل إبداعاً أو مشاعر إنسانية حقيقية، بل هو “محاكاة” كما يمكن أن يصيب البعض بالخمول المعرفي عند الاعتماد الكلي على برامج الذكاء الاصطناعي عندماة ينتج العمل بالكامل حينها يُضعف التفكير النقدي وقدرة العقل على الابتكار، إلى جانب أن الإنتاج يكون هنالك تشابه في المحتوى مما يؤدي الى الاعتماد المفرط إلى خلق محتوى مكرر، ومتشابه يفتقر للبصمة البشرية.
الحل الأمثل..
يكمن الحل الامثل في توظيف التكنولوجيا كـ (مساعد) و(مرآة) وليس كبديل للعقل البشري. القاعدة الصحيحة هي أن يبدأ المبدع بفكرة جديدة، ثم يستخدم الآلة لتنفيذها، ويختبر ويُحسّن ما تنتجه الآلة بلمساته المعرفية وذخيرته في العلوم.
