مقالات

دائرة مغلقة ومقلقة.. أوشيك والداش لكل الناس

كتب/ عادل حسن: 

الناس في السودان على اعتقاد قديم، والاعتقاد هو
المؤسسات الخدمية عموما هي كسيحة أو معاقة تحت التمرين.
والناس نفسهم هم سبب هذا الكساح والإعاقة لأنهم يريدون التعامل مع تلك المؤسسات عبر الشباك الخلفي وليس الباب لماذا؟
لأن الباب يمثل أقرب نقطة للوصول إلى المسؤول وذلك يعني التعامل المستقيم المنضبط مثل علاج المرض المزمن فهو يشفيك، ولكنه مرير الاحتمال
وهذا الانموذج من الانضباط يسود الآن في دائرة مغلقة ومقلقة في ذات الوقت وهي دائرة جمارك عثمان دقنة.
المنفذ الجمركي على البحر الأحمر الذي يتدفق عبره كل وارد ومستورد من كل نوع الأشياء الجمركية التي تغطي حاجات السودان الاستهلاكية والتجارية
ودائرة سواكن باتت مضخة اقتصادية لها شأو وشأن عظيم المنافع القومية ولذلك كان لابد من فرض الهيبة والانضباط عبر منافذ ومكاتب العمل الجمركي رغم أن ذلك يشبه علاج الكي بالنار بالنسبة للوسطاء والسماسرة.
فأتت الجمارك بالعميد الدكتور الحقوقي عصمت علي أحمد أوشيك مديرا له صفات علاجية مثل مجمع الأمراض لمحاربة التطفل والواسطة الظالمة وهو بشخصيته المهابة الفولاذية يطبق لوائح وقانون العمل الجمركي بحزم وجسارة الوعد غير ملتفت للنداءات والرجاءات من سادة وزعماء القوم فالقانون عند عصمت اوشيك هو سيد الاعتبار والمقام مع توفر دبلوماسية الاحترام التي يتقنها ويجيدها تماما عصمت اوشيك في مخاطبته لجمهور المتعاملين مع الجمارك، لا غرو فالرجل بطبعه ميداني ونشط الحراك لا يركن إلى المكتب رغم لفح وحرور مناخ سواكن والشرق عامة ولذلك ساد العدل وتوطنت المهابة.
فماعادت هناك فوضى الزحام غير المبرر وتلك الكتل البشرية التي تحشو المبنى على آخره، واوشيك هذا يمسك بجمر المسؤولية بين يديه ويحترق يوميا ثم يقاسمه ذات التفاني والانضباط ويشركه الهم سعادة وفخامة العقيد جسارة وجدارة مثل اهداف ماردونا زمان الا وهو العقيد المديد القامة عاطف الداش
الذي يلامح المشير الزبير محمد صالح في أشياء كثرة ومنها الإخلاص والابتدارة.
والناس هناك في المقاهي الخشبية السواكنية في مجالس الأنس مع قهوة المساء يتغزلون في عصمت اوشيك وعاطف الداش وروح التفاهم والانسجام الإداري في ضبط العمل الجمركي بدون أفضلية لأحد على الآخر.
اوشيك والداش لكل الناس، نغمة موسيقية لاسماء عسكرية، والدنيا نفسها تشهد الشمس القمر البحار الناس الدواب الحجار، تشهد وتتغنى في الهواء الطلق أمام مدخل بوابة جمارك دائرة دقنة أوشيك والداش لكل الناس.
وسلامات

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى