صحافة المواطن

ناس الكهرباء فرع الدامر

معتصم الشعدينابي: 

تاريخيا ارتبطت علاقة الناس بـ(ناس الكهرباء) بالدعاء عليهم بشتى الدعوات كردة فعل على انقطاع التيار،، وكان ذلك حينما تنقطع الكهرباء لدقائق وليس ساعات وأيام وقبل أن يصبح القطع هو الأصل وعودة التيار استثناء.
وقد تكون الدعوات هذه متبادلة فنحن لا نعرف بماذا يرد الطرف الثاني، وما إذا كانت أصابتهم دعوات المظلومين، وإن كنت لا أظن ذلك لأن الناس كانوا يسبون ناس الكهرباء في أوضاع اصبحوا يبكون عليها اليوم.
وحتى لا نخوض في بحر الكهرباء العميق بين (سد مروي وبلاك آوت) فإن قضيتنا صغيرة حدودها كهرباء الدامر.

هذه البرمجة القاسية لتوزيع التيار تتخللها أعطال تحرم البعض من التمتع بنصيبه من الكهرباء، هذه الأعطال يقابلها بعض المسؤولين من العمال والموظفين بشيء من اللا مبالاة ربما لأنها أصبحت روتينية بالنسبة لهم لتكرارها وكثرتها.

زرت مكتب مسؤول الشكاوي لمشكلة حرمتنا من حصتنا في الكهرباء منذ الاسبوع الماضي، فوجدت المسؤول قد ترك المكتب للتأهب لصلاة المغرب قبل نحو ربع ساعة من الاذان،، وهو مكتب طوارئ ـولست بصدد إصدار فتوى بجواز صلاته داخل المكتب ـ المهم انتهت الصلاة ولكن الشاب المختص بتلقي شكاوي المواطنين بدلا من أن يعود إلى مكتبه بعد الصلاة مباشرة قرر أن يشرب القهوة ولبى دعوة صديق أو زميل لشرب الجبنة وترك المكتب والناس.

قد يكون هذا الموظف محرجا من كثرة استلام الشكاوي وعدم مقدرة إدارة الكهرباء على التعامل معها فقرر تقليل الشكاوي بالغياب. المهم أن مشكلتي في ذلك اليوم حلت بمساعدة أحد عناصر الكهرباء الذين يفكرون خارج الصندوق بدون تدوين بلاغ.

تكررت المشكلة وفقدنا حصتنا من الكهرباء _كما سنفقدها من التونة بعد اتفاق وزيرين على بيع حصتنا من التونة (بدون مايشاورونا)،_ تكررت المشكلة وفتحنا البلاغ ولم نتشرف باستقبال فرق الصيانة او الطوارئ  في منزلنا الشعديناب غرب، لأن الفرق المعنية عالجت بلاغات أخرى في الحي وقدرت أن تؤجل النظر إلى مشكلتنا ولم توضح الأسباب ولم يعتذر لنا أي من العاملين في الكهرباء.

يبدو أن المشكلة ستظل قائمة..

وبما ان الله سخر لنا أن نكتب في هذه القضية، فالأمتار القليلة بشارعنا بها عدة مخاطر تخص الكهرباء بين محول بلاقواعد قد يتضرر ويضر بالناس في أول رشة للمطر أو دفقة للسيول، بجانب عمود آيل للسقوط وعمود آخر (مايل) ومخاطر أخرى تجدونها إذا زرتم شارعنا.

الصور توضح المحول الذي اكتفت إدارة الكهرباء بوضعه على تل من التراب، ولم تتمكن من إغلاقه جيدا رغم خطورة ذلك  وغير ذلك من الملاحظات.

لا أدري هل كنا متحاملين على (ناس الكهرباء) حينما كنا ندعو عليهم وقتها أم أنه حان وقت الدعاء الآن.

نقدر الظروف التي يعمل بها الجميع في إدارة الكهرباء، في ظل شح إمكانيات لوجستية ونقص في الكوادر البشرية ولكن ما أكثر الشباب العاطل المستعد لسد الفراغ فقط يحتاج التعيين والتدريب لماذا لا تتعامل الجهات المختصة بجدية وترفع المشاكل الحقيقية للجهات العليا؟

على كل حال نحن ندفع مقدما ولانتلقى الخدمة في المقابل، ولا نجد الاهتمام عند الطوارئ، نأمل ألا تترك الجهات المختصة القضية الرئيسية لتحدثنا عن الطاقات البديلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى