توافق بين “الموارد البشرية” ومنظمة العمل الدولية حول أولويات التعافي وإعادة الإعمار

انتهت الأيام الثلاثة الأولى من زيارة وفد منظمة العمل الدولية إلى السودان، والتي جاءت متابعة للتفاهمات التي توصلت إليها وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية مع المدير العام للمنظمة في جنيف، وبهدف الانتقال بالتعاون مع المنظمة إلى مرحلة أكثر ارتباطا بأولويات التعافي وإعادة الإعمار.
وشملت الزيارة لقاءات مع أصحاب العمل والعمال، ووزارة الخارجية والتعاون الدولي، وبنك السودان المركزي، إلى جانب زيارات ميدانية لمركزي التدريب المهني الألماني والصيني، حيث وقف الوفد مباشرة على حجم الأضرار التي لحقت بالمراكز واحتياجات إعادة التأهيل والتشغيل، واطلع على أولويات الوزارة في مجال التدريب المهني وتنمية المهارات وربطها باحتياجات سوق العمل وإعادة الإعمار.

وفي الجلسة الفنية الختامية المشتركة، توصل الطرفان إلى توافق حول أولويات التعاون خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها التدريب المهني والمهارات من أجل التعافي وإعادة الإعمار، والتشغيل وسبل كسب العيش، والحماية الاجتماعية، وإعادة الإدماج الاقتصادي للعائدين والنازحين، وتطوير مؤسسات سوق العمل والحوار الاجتماعي والسلامة والصحة المهنية.
والتزاما بالانتقال من التشخيص إلى التنفيذ، أكدت منظمة العمل الدولية البدء فورا في العمل المتعلق بالتدريب المهني، بما يشمل التقييم الفني للاحتياجات وتحديد التدخلات ذات الأولوية. كما تم الاتفاق على اعتبار توسيع برنامج PROSPECTS إلى ولاية الخرطوم من الأولويات، متى ما توفرت الميزانية اللازمة.

وحسب وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، اتفقت الوزارة والمنظمة كذلك على تكوين فريق فني مشترك لمتابعة الأولويات ودراستها وتحويلها إلى برامج قابلة للتنفيذ، وتحديد نقاط اتصال من الجانبين، وربط مخرجات الزيارة مباشرة بعملية إعداد برنامج العمل اللائق القطري الجديد للسودان (DWCP).
وفي السياق تبدأ الاربعاء الورشة الثلاثية التشاورية لإطلاق عملية إعداد البرنامج، مستفيدين من ما تحقق خلال الأيام الماضية من حوار مؤسسي، وزيارات ميدانية، وتوافق عملي على الأولويات.
وعبر الوزير عن أمله في أن تمثل هذه الزيارة نقطة انتقال حقيقية من التقييم إلى التنفيذ، ومن تحديد الاحتياجات إلى بناء برامج وشراكات تحقق أثرا ملموسا في التشغيل والمهارات والحماية الاجتماعية والتعافي.




