صحة وبيئة

نحو “القضارف أنظف مدينة”.. انطلاق العمل في المجمع المتكامل لإدارة النفايات بعد سنوات من التعثر ..

القضارف ـ الساقية برس: 

في خطوة حاسمة لتعزيز الجهود البيئية في الولاية، وجه المدير التنفيذي لبلدية القضارف، الأستاذ عثمان عبدالله فضل السيد، بالبدء الفوري في تشييد المجمع الجديد للإدارة المتكاملة للنفايات. جاء هذا التوجيه خلال جولة ميدانية تفقدية للموقع الاستراتيجي بحي الملك عند المدخل الشرقي للبلدية والمحاذي للطريق القومي، في مسعى جاد لاستكمال البنية التحتية اللازمة لضمان استدامة مشروع “القضارف أنظف مدينة”.

ويمثل هذا التحرك إحياءً لمشروع طموح تعثر تنفيذه لسنوات؛ إذ أوضح فضل السيد أن الموقع الحالي خضع لتخطيط هندسي وفني دقيق على يد خبراء هولنديين إبان فترة التوأمة مع بلدية “آيندهوفن” ضمن المنحة الهولندية. وعلى الرغم من تخصيص الأرض واستخراج شهادة بحث رسمية باسم البلدية في ذلك الوقت، إلا أن المشروع واجه عقبات مختلفة حالت دون ظهوره للنور، ليعود اليوم كأولوية قصوى ضمن خطط التطوير الحضري.

وتأتي هذه الانطلاقة مدفوعة بنجاحات أخيرة لفتت الأنظار إلى جهود البلدية؛ حيث أشار المدير التنفيذي إلى أن الإشادة بمشروع نظافة القضارف وتصنيفه كنموذج يُحتذى به في منتدى جامعة الجزيرة الرابع، إلى جانب التوجيهات المباشرة من والي الولاية الفريق ركن محمد أحمد حسن، وضع البلدية أمام تحدٍ حقيقي. وأكد أن هذه المعطيات تحتم عليهم قبول التحدي عبر تحديث مخططات الموقع وتشييده ليكون مقراً عصرياً يلبي طموحات المشروع.

وقد رافق المدير التنفيذي في جولته كل من مدير مشروع النظافة، ومدير إدارة المرافق العامة، ومدير الوحدة الهندسية، ومفتش الرئاسة، للوقوف على المساحة التي يُعول عليها لتجميع شتات النظافة والإصحاح البيئي في مكان واحد. ويتميز الموقع بمرونة استراتيجية تسمح باستيعاب المباني الإدارية لرئاسة المشروع، إلى جانب منظومة متكاملة لخدمة الآليات تشمل ورشة صيانة، ومغسلة حديثة، وورشة حدادة وإطارات، ومظلات مخصصة لوقوف السيارات، وصولاً إلى إنشاء مصنع حديث لتدوير النفايات.

ومع بدء الخطوات العملية لتنفيذ هذا المجمع الشامل، تتجه الأنظار نحو نقلة نوعية في مستوى خدمات النظافة بالولاية. فإنجاز هذا المشروع لن يقتصر على تنظيم العمل الإداري والميداني فحسب، بل سيمثل حجر الزاوية في تحويل القضارف إلى أيقونة للنظافة والتطور، مما يفتح الباب أمام مستقبل بيئي مستدام يعزز من جودة الحياة للسكان، ويؤكد قدرة الإرادة الحالية على تجاوز عثرات الماضي وتحقيق إنجازات ملموسة على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى