أخبار وتقارير

الناظر ترك.. هل يطلب حق تقرير مصير الشرق؟

مؤتمر سنكات الاستثنائي استفتاء شعبي حقيقي


عرفة صالح:

انتهى مؤتمر سنكات الاستثنائي بعد مناقشة العديد من الأوراق وقتلها بحثاً لأجل الخروج بمقررات وتوصيات تحافظ على لم الشمل لجميع مكونات الشرق القبلية أولا، وهيكلة المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة ثانياً، والتمسك بمقررات مؤتمر سنكات الأول والغاء مسار الشرق ومراجعة الهوية لإقليم الشرق. هذه هي المرتكزات الأساسية التي أكد عليها المشاركون في فعاليات المؤتمر.


انعقد المؤتمر الاستثنائي في جو يشوبه الخلاف من بعض أعضاء كانوا فاعلين في المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة، وكان لهم رأي في مسيرة المجلس تحت قيادة سيد محمد الامين ترك، أدت إلى تقديمه الاستقالة عن رئاسة المجلس، لكنها قوبلت بالرفض من قبل الأعضاء الذين تمسكوا بزعامة ترك للمجلس الذي بدوره جمد أعماله وقرر تنظيم مؤتمر استثنائي، وقد كان خلال (27-29 ) من يوليو الحالي.

الشيء الذي يميز مؤتمر سنكات الاستثنائي رغم الحملة التى سبقته من أجل منع قيامه أو عرقلته أو تعطيله، أنه نجح في الحشد حيث كان حضور الأعضاء من عمد ونظار وتنسيقيات مثاليا لدرجة تفوق حد التصور والخيال، بالاضافة للحضور اللافت من القيادات والتحالفات السياسية والكيانات المجتمعية ورجال الطرق الصوفية وغيرهم، والذين أضافوا للقاء الجماهيري لوحة سودانية أكدت على وحدة البلاد ولم الشمل وتفويض الفرصة لمن يسعون لتفتيت وتقسيم البلاد إلى دويلات تتصارع فيما بينها.


إن وحدة اقليم الشرق ومحاصرة الخلافات بين مكوناته لهي أمر ضروري خاصة في مثل هذه الظروف لأن إقليم الشرق وبحسابات جيوسياسية والخطط الاستراتيجية والامنية والمكونات المجتمعية يمثل صمام أمان السودان الموحد، والمدخل الحقيقي للنمو الاقتصادي بمختلف مسمياته.
من هذا المنطلق يجب أن تعي الحكومة الحالية خطورة الموقف، وان تضع مخرجات سنكات عين الاعتبار، وتسعى لحل مشاكل الشرق في أسرع وقت ممكن، خاصة وأن من توصيات مؤتمر سنكات توصية تحمل في طياتها تهديداً وهو إمهال الحكومة أربعة أشهر من الآن للاستجابة لمطالبهم، فضلا عن أن قيادات شرقية خاطبت اللقاء الجماهيري بلغة “القنعان” من السودان طالما الحكومة تغض الطرف عن قضاياهم.
وقالوا إذا لم تحل قضايانا سنطالب بحق تقرير المصير وهو مطلب شرعي تقره المواثيق والقوانين الدولية والأمم المتحدة .

ان الذي رأيته في اللقاء الجماهيري من تدافع وتأييد جنوني من الجماهير يؤكد نجاح المؤتمر وزعامة ترك لقيادة المجلس دون منازع، رغم وجود من يقلل من ذلك أو من يتوهم أن مرحلة ترك انتهت.
في ظني هذا ضرب من الخيال فالواقع الجماهيري يكذب ذلك.
قضايا الشرق قنبلة موقوتة ومهدد حقيقي لوحدة البلاد وإذا استمر التجاهل والإهمال لقضايا الشرق فهذه فرصة لتعزيز الرغبة في المطالبة بحق تقرير المصير أو الانفصال في عقول كل افراد ومكونات الشرق القبلية، وهذا يحسب للقائد ترك الذي دائما ما يطالب في كل مخاطباته بحقوق الشرق كاملة بروح وطنية خالصة دون اللعب على بند الانفصال والضغط به لانتزاع الحقوق، وكثيرا ماينادي بوحدة الإقليم التي تعني عنده وحدة السودان.

على الحكومة المركزية أن تنتبه لقضايا الشرق وتعمل على حلها قبل أن يأخذ المجلس برئاسة ترك قرار الانفصال، وإذا حدث ذلك فإن الأمر سيتم وسينفذ وسينفصل الشرق دون أي شوشرة.
وبإشارة واحدة من ترك لقواعده بأن يعاونوه سيجد كامل الدعم ولن يتأخروا لحظة.
إن مؤتمر سنكات الاستثنائي خطوة جديدة بروح مخلتفة لقيادة المجلس. وبخلاف المطالب السياسية والأمنية والاقتصادية فإن على المجلس خلال هذه الدورة ان يهتم بالتنمية والخدمات ولو بنسب قليلة حتى يساعد على تغيير الحياة بالشرق للأحسن، فالتركيز على المركز والتعويل عليه في كل شيء لايحل المشكلة بل يعقدها أكثر وأكثر لأن هناك من يريد للوضع أن يكون هكذا.

الواقع يحتم على المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة، تفعيل الطاقات المحلية ومنظمات المجتمع المدني والخيرين للإسهام في تنفيذ مشروعات إنتاجية صغيرة تساعد في رفع مستوى دخل الفرد وتساهم في تحسين المعيشة والسلم المجتمعي، هذا بجانب القضايا الكبرى التي يتابعها المجلس مع المركز.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق