حقوق الإنسان

الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية.. تحديات ماثلة

تقرير- حنان الطيب:

أصبحت قضايا الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية، من القضايا الاجتماعية التي لامست قيم المجتمع السوداني في ظل الكثير من المتغيرات الحياتية، وتشير الإحصاءات إلى تزايد ملحوظ في أعداد الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية، وتنامي المشكلة يشكل تحديا لاستعداد المجتمع الثقافي والاجتماعي لتقبلهم ودمجهم في المجتمع، في ظل الكثير من التحديات لتوفير ظروف معيشية أفضل وأسر بديلة لتحقيق الاستقرار الأسري والاجتماعي حتى لايكونوا (قنابل موقوتة) خاصة وأن حياة المؤسسات لاتوفر لهم الحياة الأسرية.

في هذا الإطار نظمت وزارة التنمية الاجتماعية إدارة الإعلام والعلاقات العامة بالتعاون مع الإدارة العامة للرعاية الإجتماعية لقاء إعلامي لمناصرة قضايا الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية بحضور وزير الوزارة المكلف صديق حسن فريني، وحضور نوعي من الإعلاميين وقيادات الوزارة للخروج برؤية وخطة استراتيجية لمعالجة قضاياهم.

تحديات وعثرات..

وأقر صديق حسن فريني، وزير التنمية الاجتماعية المكلف بوجود تحديات وعثرات، قال إنها بداية لتصحيح المسار، ومساحات للتنسيق، وجزء من التفكير الاستراتيجي الممنهج، أكد أن الإعلام شريك أساسي لتصحيح المسار، شدد على العمل من أجل معالجة قضايا هؤلاء الأطفال حتى لايكونوا مشروع لهدم السودان والمجتمع، موضحة أن القضية مجتمع، وأنهم محتاجين لحماية اجتماعية، ومؤسسات قائمة بتشريعات جديدة ولوائح منظمة، حتى لايشكلون خطورة على المجتمع.
وأشار فريني لتسهيل إجراءات وشروط الكفالة، منوها إلى أن المسألة تحتاج لحراسة اجتماعية، قائلا نؤسس لمساحة تعاون إيجابي وخضراء مع الإعلام وتفاعل المجتمع

الدمج المجتمعي..

بدورها أشارت ممثل الإدارة العامة للرعاية الإجتماعية أماني عووضة للدراسات السابقة في هذا الجانب، وسياسات الوزارة تجاه معالجة قضايا هذه الشريحة، بجانب إستراتيجية الوزارة الراميةللدمج المجتمعي بدمج الأطفال في أسر باعتبارها المكان الأفضل للتنشئة السليمة للطفل بعيدا عن حياه المؤسسات التي لاتوفر الجو الأسرى للطفل مهما بذل من جهود.

تحديات الوصمة..

وأكدت عووضة على وجود تحديات تجاه الوصمة، عولت على الدور الكبير للإعلام لوضع إستراتيجية جديدة، وفقا لخطة إعلامية شاملة لتقديم رسالة جديدة، أردفت نهدف لتطوير الخطاب وتوجيهه، بجانب التدريب العالي لمعالجة قضايا الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية.

الأسرة الطبيعية..

من ناحيتها أكدت عالية محمد عوض، مدير الوحدة الفنية للأسر البديلة للأطفال فاقدي الرعاية الوالدية أن الوضع الطبيعي لحياة الأطفال وجودهم ضمن نظام الأسرة الطبيعية، ونمو الطفل من خلال الجو الأسري، واكتساب إنسانيتة الاجتماعية من خلال عمليات التنشئة الاجتماعية من قبل أفراد الأسرة.


وأضحت أن مشروع الأسر البديلة نفذ في العام ٢٠٠٤ نتيجة لدراسة اجتماعية متعمقة أجريت في العام ٢٠٠٣، نتيجة للزيادة الكبيرة في عدد الوفيات الذي وصل لحوالي ٧٠ طفلاً،مما دعا للوقوف على التجربة اليابانية لدمج هؤلاء الأطفال بشراكة مع منظمة المأوى الأمل البريطانية ودعم من اليونيسيف، إضافة للاستفادة من كوادر الرعاية الاجتماعية بمحليات الولاية المختلفة، ومؤسسات الدولة الرسمية ومنظمات المجتمع المدني.

انفصال الأطفال..

وقالت عالية إن نظام الأسر البديلة يهدف لدمج الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية في المجتمع ومناصرة قضاياهم، وذلك من خلال مختلف الأنشطة وفعاليات المجتمع، فضلا عن إتاحة الفرصة للأطفال للانخراط في الحياة العادية والتفاعل مع الآخرين وتقليل الفوارق الاجتماعية، وخلق شعور الثقة بالنفس واكتساب مهارات جديدة مما يحدث نموا اجتماعيا للطفل، بجانب زيادة فرص الاعتماد على النفس.

وأضافت أن نظام الأسر البديلة يهدف لمنع انفصال الأطفال عن أسرهم، وإعادة دمج الأطفال معلومي الوالدين في أسرهم الأصلية، مشيرة لوجود مكتب بالدار لمنع الانفصال وإعادة الدمج، إضافة لتطوير نظام كفالة يضمن رعاية الأطفال من قبل أسر كافلة بشكل جيد ودائم، و تقديم رعاية أسرية طارئة (مؤقتة) للأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية، وحمايتهم من المخاطر التي يتعرضون لها في المؤسسات، فضلا عن تطوير نماذج أسرية لرعاية مجموعة صغيرة من الأطفال ذوي الإعاقة الذين تصعب رعايتهم وكفالتهم من قبل الأسر، ورفع الوعى المجتمعي وتغير نظرته وسلوكه تجاه الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية بهدف إزالة الوصمة الاجتماعية عنهم، عددت معاير وشروط قبول الأسرة الدائمة، بجانب التقديم للكفالة وفقا لإجراءات.

الأطفال التائهين..

وعزت عالية عن التحديات التي َواجهتهم بعد ثورة ديسمبر بزيادة أعداد الأطفال التائهين، للعديد من الأسباب من اقتصادية واجتماعية والفقر وغيرها.
وأكدت على انخفاض نسبة الوفيات بدار الطفل اليتيم بالمايقوما، موضحة أن الوفيات وسط الأطفال حديثي الولادة لأسباب صحية من تسمم دموي وغيرها لدخولهم للدارفي أوضاع صعبة للغاية، اوضحت انهم يعملون بقانون الطفل لسنة ٢٠١٠ منوها أن قانون ١٩٧١ أصبح غير مواكب لحماية هذه الشريحة من الأطفال.

إستراتيجية واضحة..

من ناحيتها قالت ثريا بابكر المغربي مدير الإعلام بالوزارة، إن قضية الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية تعتبر من قضايا التنمية الاجتماعية والمجتمع، وأنهم قضايا لجرم لا ذنب لهم فيه.
وأكدت على أهمية وضع رؤية وخطة استراتيجية إعلامية واضحة المعالم، لمعالجة قضاياهم، بجانب رفع الوعي المجتمعي، كما أكدت على أهمية تضافر الجهود لتهئية أسر بديلة للتنشئة السليمة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق