مقالات

القضارف تبكي أبرز أعيانها.. وداعاً د.السر حاج الحسن

رذاذ المطر

عمار الضو:

فُجعت ولاية القضارف مساء أمس الجمعة، برحيل رجل البر والإحسان الدكتور السر حاج الحسن، بعد معاناة مع المرض نُقل على إثرها إلى تركيا بحثا عن العلاج. فقد ظللت غمامة الحزن المكان وأمطرت السماء لتغسل أحزان القضارف التي امتدت بعد رحيل الطبيب الإنسان عز الدين.

وقد خلد تاريخ الراحل السر بكثير من العطاء في شتى المجالات ويكفيه عطاءا وفخراً أنه شيد أول صرح تعليمي ديني عند مدخل المدينة.
فقد كان معهد السر حاج الحسن نبراسا يهب العلم لأبناء الولاية الذين اعتلوا المنابر في المساجد وإدارات العقيدة والدعوة وامتد عطاؤه في جامعة القضارف التي تقلد فيها مجلس الجامعة متصديا لكل مطلوبات الاستقرار الأكاديمي وتهيئة البيئة حتى صارت الجامعة في عهده منارة في العلم والتطور تسابق نظيراتها.
وظل عطاء السر كبيرا وخيره وفيرا عبر الغرفة التجارية رفقة زملائه في دعم العلاج الخارجي للمحتاجين وإسناد الرحلات العلمية والقوافل الدعوية والإغاثية فقد كان الراحل المقيم السر، سر تقدم العمل المجتعي والتكافلي في شهر رمضان حتى أضحت الغرفة التجارية رمزية لعطاء أهل القضارف في السودان لأنه كان أميراً متوجاً بيننا وتميز بقبول الآخر والإصرار على قيادة المجتمع حتى وهو يتوكأ على عصاته ويصارع الآلام نحو فعل الخير.
رحل السر حاج الحسن عنا بعد مسيرة ممتدة في العمل العام والانفاق وهو يتقدم الخيرين أسوة بالذين سبقوه.
نفتقدك اليوم بعد أن كنت قائدا وأميرا متوشحاً بالرضا من أهل القضارف.
ونقول خلاص رحل رجل الجود ابن الكرم الأصيل وكبير الإحسان والإنسان النبيل رحمة الله عليك وستظل خالدا فينا ونسأل الله أن يتقبل عطاؤك الكثير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق