رجال نوارس وقبائل مضغت النار

بقلم/ عادل حسن:
والدنيا في بلادنا العزيزة تلقم الناس تمر وبلح الكرامة، كرامة تمدد قواتنا المسلحة وهي تطوي الأرض من تحت المرتزقة في كل فجاج الوطن
كرامة عودة بلادنا المخطوفة عنوة وفراسة وحمرة عين مثلما فعل اهلنا في شمال بحري الجزيرة والتكينة عزيزة النسل وأصيلة النسب وفراسها وشبابها الذين مضغوا النار وشربوا مضاضة الصبر ايام وايام وهو يتصدون لباشبزق آل دقلو وتمددت مقابر الشهداء كانها البقيع الذي حوي ارواح الرفاعين.
نعم كان أهل مناطق بحري الجزيرة انموذجا لبقية مناطق وقبائل السودان وكيفية التخندق مع قواتنا المسلحة في خندق واحد وايضا رسالة لكل رموز وقادة القبائل من عمد ونظار ومشايخ بان الوطن اولا واخيرا وان قواتنا المسلحة اولا واخيرا ولا مزايدات عليها.
نعم تخاطفت وكالات وقنوات العالم اخبار اعظم الملاحم الوطنية التي سطرها الشعب السوداني للذود عن ارضه وعرضه الي جوار قواته المسلحة وكانت تلك البادرة والوقفة التاريخية التي كتبت ورويت بدماء اهلنا في التكينة وود النورة وشمال الجزيرة.
صحيح أن التميز درجة من الفراسة والرفعة مرحلة من القبول فكان حاصل الدرجتين من نصيب أبطال ورموز أهل رفاعة والرفاعيين وعلت درجاتهم الوطنية ونسبتهم القومية.
إن الوعي والإدراك اهم متطلبات المرحلة الدقيقة التي تمر بها بلادنا الآن من تلاحم وتعاضد المجتمعات ودعمها وسندها لبعضها البعض لمجابهة المخاطر لا سمح الله وايضا فضيلة الاعمار والنهوض بالمجتمعات تحت ثقافة التحالفات الايجابية بين المجتمعات والمؤازة الصادقة تحت سقف الوطن الواحد وهنا نشير لاهلنا الرفاعين علي امتداد كثافتهم الاجتماعية وضخامتهم الجغرافية الممددة نشير إلى روح الإخاء والمبادرة وزيارة أهلهم وأبناء عمومتهم البوادرة في القضارف وبلدة أم شجرة العظيمة للتوحد والالتفاف خلف القوات المسلحة ودعمها بالغالي والنفيس وبالأرواح والدم.
نعم ليت كل أهل ومجتمعات السودان تحذوا حذو رموز وعمد ونظار قبيلة رفاعة في توطيد روح الإخاء والاتفاق في الوطن الواحد.
آن الخارطة الاجتماعية السودانية الآن أن تتكاتف وأن تتحد لأجل قوة الوطن ونهوضه بلا حواجز سياسية أو جغرافية وفي ذلك نأخذ القدوة من أهلنا الرفاعيين وأبناء عمومتهم وأفرعهم في كل مكان وهم يقومون بذلك الربط والوصل الاجتماعي والوطني رغم شح الإمكانيات وفقد الممتلكات والمدخرات وهم الآن مجرد
(عقاب كتلة).
أخيرا.. تعظيم سلام لهؤلاء الرجال البيارق من الرفاعيين وهم يتقلدون وسام الفراسة عيار 24 التكينة الخالص الجسارة المختوم بدم الشهداء وتقيع الفارس والمك عبد الملك الرجل الذي حدثونا عنه ونحن نحدث التاريخ في شهادة كاملة الرجولة وبدون كشط.
والسلام



