صحة وبيئةمقالات

بكري المدني يرد على أردول: إلى صائد الكوبرا أردول والبلال.. أوقفوا تعدين الذهب

(ديباجة)

بداية دعونى أعبر فوق ظاهر الخلاف بيني وبين الزميل عاصم البلال إلى جوهره فلقد اذنت في شباب الشكرية في بادية البطانة بأن أوقفوا طواحين ومصانع الذهب في المنطقة ولعل الزمان والمكان والحال ما جعل البلال يحسب الأمر صيحة قتال عليه وعلى شركة الموارد والإعلان عن الذهب.

* جوهر الخلاف أنني ناديت بإيقاف التعدين وليس لدي أي تقارير علمية أو دراسات مفصلة حول مضاره بينما يرى البلال أن نحيل الأمر إلى جهات الاختصاص بدلا عن الهتاف.

* السيد مبارك أردول كتب بالأمس على نواحي فيس بوك منشورا لطيفا احتفى به البلال وزين به صحيفة (أخبار اليوم ) وقد حدث المنشور عن ضرورة ترتيب التعدين عن الذهب وليس إيقافه مستشهدا بقصة من التاريخ عن صيد ثعبان الكوبرا.

إلى لب الموضوع أقول للسيد أردول ومن معه وللبلال الطيب -أوقفوا تعدين الذهب فلقد دمر الإقتصاد والصحة والأخلاق وليس لي في ذلك معلومات ولكن لدي شواهد.

* في البطانة وحدها والتى انتشرت فيها مصانع وطواحين الذهب العاملة بالزئبق والسيانيد -قال مدير المستشفى في منطقة الصباغ حاضرة البطانة إن هناك زيادة في نسبة الإصابة بالسرطانات والإجهاض (موت الأجنة في الأرحام ) وعاصم البلال شاهد على ذلك وشاهدي لما يحدث في البطانة وفي الشمال والشرق والغرب وفي جبال النوبة شاهدي أن السبب في السرطانات وموت الأجنة في الأرحام هو مدخلات التعدين عن الذهب ومخلفاته.

* في البطانة اليوم يدمرون البيئة ويدمرون أكبر مرعى للسودان ويقتلون الإنسان مع معالجات تزيد -في رأيي- من حجم الكارثة والمعالجات الجارية هي زراعة أشجار قيل انها تمتص المخلفات التى تدفن في الأرض ولكن الحيوانات تأت لتأكل علف الأشجار -معلومة قالها مسؤول هناك – ويقوم الإنسان بشرب اللبن وأكل اللحم وكل هذا ملوث بالزئبق والسيانيد هذا غير ما تسرب في باطن الأرض وانتشر على سطحها.

* أعلاه شواهد على تدمير التعدين عن الذهب للبيئة وصحة الإنسان والحيوان في السودان وما خفي اعظم -ولن ندعه مخفيا
وأدناه أتحدث عن مضار الذهب على الإقتصاد والشواهد أن المستفيد من التعدين الجاري فئة قليلة مجرمة مقابل السواد الأعظم من السودانيين-.

لقد هجر الشباب التجارة والزراعة بل وهجروا التعليم لأجل مطاردة الوهم المسمى التعدين وصاحب ذلك دمار كبير للأخلاق سنعود إليه بشواهده أيضاً.

التعدين الجاري – يا سادة – وفوق انه يجري بمواد قاتلة مهما كثرت الأكاذيب عن ضوابط وتدابير -التعدين الجاري يقوم تحت ظل سلطة غير مخولة ولا منتخبة ولا مفوضة وهى تهدر ثروات الأجيال لأجل تحقيق استقرار مستحيل لسلطتها المسروقة.

إن الذهب في البطانة وفي الشمال ودارفور وفي الجبال وفي أي مكان بالسودان يجب أن يحفظ لهذه الأقاليم و للأجيال ولظروف تعدين أضمن وما على سطح الأرض اليوم من موارد وثروات يكفي ويزيد فأوقفوا تعدين الذهب أمرا بإسم السواد الأعظم وليس رجاءا وسنعود بالكثير من الشواهد والشهود من مناطق التعدين وحتى خارج السودان مرورا بمطار الخرطوم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق