مقالات

الحرية والتغيير.. تعهدات مستحيلة

ما وراء الخبر

محمد وداعة:

*اعلان اديس عبارة عن اتفاق ثنائى بين طرفين يمثلان وجهة نظر واحدة*
*كانت فرصة لقوى الحرية و التغيير ان تنتزع تعهدات من قائد المليشيا بايقاف اعتداء قواته على المدنيين*
*القوات المسلحة لن تنظر فى اعلان اديس باعتباره اساسآ للوصول لحل سلمى ينهى الحرب* 

وقعت الحرية والتغيير إعلان اديس ، وهو إعلان سياسى و خارطة طريق ، ووفقآ لتصريحات قائد مليشيا الدعم السريع فانه لم ير الورقة قبل ذلك و مع ذلك وقع عليها حرصآ على ( السلام ) ، وهذا يؤكد ان الاعلان عبارة عن رؤية الحرية و التغيير( تقدم ) ، و ان الهدف الرئيس للاعلان هو شرعنة وجود طرفيه فى العملية السياسية ، او بالاحرى اعتراف ( تقدم) بدور سياسى للمليشيا مع تكليف ( تقدم ) بالترويج و التسويق لهذا الدور ، فجاءت الفقرة الاولى من الاتفاق ( تبدي قوات الدعم السريع استعدادها التام لوقف عدائيات فوري غير مشروط عبر تفاوض مباشر مع القوات المسلحة، وتعمل تقدم للوصول مع القوات المسلحة للالتزام بذات الإجراءات، وذلك بهدف الوصول لاتفاق وقف عدائيات ملزم للطرفين برقابة وطنية وإقليمية ودولية تتحقق على الأرض من الالتزام بوقف العدائيات وحماية المدنيين ) ،
جاءت بنود الاتفاق كالاتى ( 1- إن مشروع خارطة الطريق وإعلان المبادئ يشكل أساساً جيداً للعملية السياسية التي تنهي الحرب وتؤسس للدولة السودانية، 2- تشكيل لجنة مشتركة للوصول لوقف وإنهاء الحرب وبناء السلام المستدام ومتابعة تنفيذ ما اتفق عليه في هذا الإعلان،3- القيادة المدنية للعملية السياسية مع الالتزام بمشاركة واسعة لا تستثني إلا المؤتمر الوطني/الحركة الإسلامية وواجهاتهما، وضرورة تمثيل المدنيين في اجتماع جيبوتي المرتقب الذي ترتب له الايقاد بين قائدي الدعم السريع والقوات المسلحة في كافة ترتيبات إنهاء الحرب، 4- التفاهمات الواردة في هذا الإعلان ستطرح بواسطة تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم) لقيادة القوات المسلحة لتكون أساساً للوصول لحل سلمي ينهي الحرب ) ،
كانت فرصة لقوى الحرية و التغيير ان تنتزع تعهدات من قائد المليشيا بايقاف اعتداء قواته على المدنيين ، والالتزام بتنفيذ اتفاق جدة ، و الزام قواته بمغادرة بيوت المواطنين و الاعيان المدنية ، و اطلاق سراح كل الاسرى من المدنيين ، و اعادة المسروقات و المنهوبات و الاعتذار عن الانتهاكات و الجرائم التى ارتكبتها قواته ضد المدنيين و التعهد بتعويضهم ، و بدلآ عن ذلك تعهدت قوى الحرية و التغيير بما لا تملك و سترى ان تعهداتها عبارة عن اوهام لن تجد من يستمع اليها ،

اعلان اديس عبارة عن اتفاق ثنائى بين طرفين يمثلان وجهة نظر واحدة ، و بذلك لا يمكن ان يكون اساسآ جيدآ للعملية السياسية ، و لا جدوى من تكوين لجنة مشتركة لوقف و انهاء الحرب من تقدم و المليشيا ، و لا يوجد اى مجال لتمثيل ( تقدم ) فى مفاوضات جيبوتى ، و لا معنى لاستخدام تعبير ( المدنيين ) لانه لا يوجد مدنيين بخلاف ( تقدم ) يطالبون بهذه المشاركة ، ربما كان واردآ ان تنظر القوات المسلحة لمقترحات تقدم منفردة ، و لكنها و بدون شك لن تنظر فى اعلان اديس باعتباره اساسآ للوصول لحل سلمى ينهى الحرب ، بهذا الاتفاق فقدت الحرية و التغيير ( تقدم ) حيادها المزعوم ، خسرت الحرية و التغيير بهذا الاتفاق ، ردة الفعل على هذا الحلف الشرير ستكون كارثية على الحرية و التغيير، و على نفسها جنت براقش.
8 يناير 2024م

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق