مقالات

أكاذيب مستشار مليشيا الجنجويد.. يوسف أعرض عن هذا

حـدود المنطق

إسماعيل جبريل تيسو:

وكلما استمتعت إلى المستشار السياسي للقائد العام لميليشيا الدعم السريع المتمردة، يوسف عزت الماهري، أصاب بدوار وغثيان، وتارة أغيب في دوامة من الذهول، وتارة أخرى أدخل في نوبة من الضحك الهستيري، وذلك من هول ما يدسه هذا الرجل من سموم وأكاذيب بين ثنايا حديثه دون أن يرفَّ له جفن!! يوسف أعرض عن هذا واستغفر لذنوبكَ فأنك تخاطب شعباً واعياً قادراً على التفريق ما بين الغث والسمين، شعبٌ أذاقته ميليشياتك المجنونة صنوفاً من الانتهاكات والفظائع ما أنزل الله بها من سلطان.

قطعاً يعاني يوسف عزت من اضطرابات قد تكون نفسية أو عقلية، وإلا ماذا نطلق على من يكذب على الملأ وعبر فضائيات عالمية يشاهدها الملايين من السودانيين المكتويين بنار الحرب وتداعياتها المرهقة نفسياً وجسدياً ومالياً؟، من أين لهذا الماهري هذه المهارة الفائقة والقدرة العجيبة على اختلاق الأكاذيب وحياكة الأباطيل وممارسة الخذعبلات والتضليل؟

لقد كانت آخر التُرَّهات التي قال بها المستشار السياسي لقائد ميليشيا الجنجويد، حديثه أمس لقناة “الجزيرة مباشر” وتبريره لخروج القائد العام للجيش وتجوله داخل وخارج السودان، لقد قال الماهري إنهم كانوا يحاصرون البرهان لاعتقادهم أنه القائد العام الجيش، والممسك بدفة الحرب وخيوط إدارة العمليات الميدانية، ولكن بعد أن تبين لهم أن البرهان يجهل حقيقة ما يدور على الأرض، وأن جهات خارج الجيش هي الممسكة بزمام الأمور، تخلت مليشيا الدعم السريع عن حصاره وسمحت له بمغادرة القيادة العامة للجيش!!

الماهري واصل استخدام مهارته الفائقة في صناعة الأكاذيب، وقطع بوجود القائد العام لمليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو في الميدان، يقاتل بين صفوف جنوده ويقودهم لهزيمة الكيزان والفلول! لن استند على فرضية الجدال الدائر بشأن موت أو إصابة أو وجود القائد العام لمليشيا الدعم السريع حياً يرزق أو بعاتي يخرج من قبره، ولكن الواقع الماثل أمامنا يقول بأن الميليشيا المتمردة ظلت تعتمد في هذه الحرب على الظهور الإعلامي ( الشو)، ولو كان حميدتي يقاتل بين صفوفه كما يدّعي الماهر يوسف عزت، لخرج علينا في اليوم الواحد عشرات المرات بسبب وبدون سبب.

وعلى الزملاء في قناة الجزيرة مباشر أن يُعملوا المهنية في اختيار ضيوفهم ويبتعدوا عن الجري وراء الضيف الساهل و(الفي المتناول)، وعلى هذه القناة احترام عقلية مشاهديها من السودانيين الذين يتابعونها بشغف، ويتسمّر الكثير منهم أمام الشاشة لمتابعة (مسائية التاسعة) بتوقيت مكة المكرمة لما تتيحه هذه الجولة الإخبارية من مساحة زمنية لاستعراض الأزمة السودانية، وهي سانحة لنشدَّ من خلالها على أيدي مراسل الجزيرة مباشر المجتهد ( محمد عمر) وإطلالته الاحترافية الملمَّة بتفاصيل الأحداث ووقائعها، ولا يفوتنا أن نرفع القبعات لمذيعها ( أحمد طه) ابن النيل وحنكته في إدارة الحوارات ارتكازاً على معرفته اللصيقة ودرايته بخفايا وتعقيدات المشهد السوداني.

قطعاً استمرار قناة الجزيرة مباشر في استضافة أمثال عزت يوسف المستشار السياسي للقائد العام لميليشيا الدعم السريع، المتمادي في ممارسة الكذب، سيخصم من رصيد هذه القناة ويضعها في دائرة الاتهام المباشر بالتجاوز والخروج عن الأداء المهني، مما يفقدها مشاهديها من السودانيين من ضحايا هذه الحرب اللعينة التي دفعت بمعظمهم إلى حافة الهاوية، بسقوط القتلى والجرحى ووقوع حالات اغتصاب وتشريد واستباحة للمنازل ونهب الممتلكات ونقص في الأنفس والثمرات.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق