مقالات

خالد عمر: هنالك “حتى الآن” فرصة لوقف هذه الحرب

كتب وزير رئاسة مجلس الوزراء السابق خالد عمر يوسف،  على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك مايلي:

تدخل هذه الحرب يومها العشرين وتثبت يوماً بعد يوم عدم صحة الافتراضات التبسيطية باحتمال حسمها عسكرياً في وقت وجيز. الخروج من مأزق الحرب سلماً أيضاً ليس عملية بسيطة، بل هو أمر صعب خصوصاً مع عمق الجراحات التي خلفتها ومع تعقيد القضايا التي يجب حسمها لضمان عدم الانزلاق لها مجدداً ومعالجة آثارها.

هذه الحرب ليست لعبة أو أمراً نتسلى بالحديث عنه في الوسائط، لأنه في كل دقيقة تستمر فيها يموت أناس ويتشرد بشر وينمزق مجتمع وتضعف الدولة وتتحلل تدريجياً، لذا فإن الإسراع في وقفها واجب لا ينبغي تأخيره ولا يجب إضاعة ثانية واحدة لأي سبب من الأسباب.

مع كل هذا هنالك حتى الآن فرصة لوقف هذه الحرب واحتواء آثارها، ما يهدد هذه الفرصة هو عاملين رئيسيين وارد حدوثهما كل ما تطاول زمنها أولاهما هو انزلاقها لحرب عابرة للحدود بدخول قوى اقليمية ودولية كطرف فيها، والثاني هو تحولها لحرب جهوية وإثنية. لذا حتى يأتي زمان خروجنا من هذه الكارثة الوطنية علينا أن نعمل على الآتي:

أولاً: أن نكف جميعاً عن أي فعل أو قول يدخل جهات خارجية كطرف في هذه الحرب، إن حدث هذا سنفقد سيادتنا إلى الأبد وسيتم اتخاذ قرار استمرارها أو وقفها خارج السودان وفقاً لأجندة لا علاقة لها بأجندتنا الوطنية.

ثانياً: أن نحارب خطابات الكراهية والعنصرية والجهوية بصورة صارمة، هذه حرب ليست لها علاقة بجهة أو إقليم أو إثنية أو قبيلة. دمرت خطابات العنصرية والتمييز بلادنا بما يكفي وقسمتها ونشرت فيها الحروب ويجب أن نتصدى لها الآن بكل جدية وحزم.

ثالثاً: توسيع قاعدة القوى المناهضة للحرب وإحكام التنسيق بينها والامتناع عن تغذية الاستقطاب بين أطراف الحرب، بما يحملهم على ترجيح خيار الحل السياسي السلمي، ففي تاريخنا الوطني الطويل لم تحسم حروبنا الداخلية قضية واحدة من قضايانا الرئيسية، وآن أوان تحكيم صوت العقل والحكمة وحل أزماتنا بالحوار البناء الذي يضمن المحافظة على وحدة بلادنا وسيادتها ويبطل مخططات النظام البائد ويحقق تحولاً مدنياً ديمقراطياً مستداماً وتداولاً سلمياً للسلطة، وإصلاحاً شاملاً للمنظومة الأمنية والعسكرية يقود لجيش واحد مهني قومي ينأى عن السياسة كلياً.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق