أخبار وتقارير

في مواجهة المجهول… الشاب أبوجميل قصة طموح التهمته نيران الحرب

وادي حلفا- الطريفي أبونبأ:

حسم الشاب الثلاثيني أبوجميل موقفه بأنه لا عودة للخرطوم حتى وإن توقفت الحرب بالرغم من تواجده عالقاً في مدينة وادي حلفا شمالي السودان داخل أحد مساجدها لنحو ثلاثة أسابيع في انتظار تأشيرة الدخول للأراضي المصرية.

ومعاناة أبوجميل الذي ولد بالمملكة العربية السعودية وقضى سنواته فيها هي امتداد لمعاناة العديد من الشباب السوداني مع الحرب فهو كما ذكر بعد أن عاد للسودان في العام 2006 وأكمل دراسة الاقتصاد بدأ عملة في المملكة في مجال المقاولات ثم التجارة ليعود للسودان بحثاً عن الاستثمار في العام 2019م مؤكدا أن ثورة ديسمبر كانت بمثابة أمل وأمنيات في أن يقدم شيئاً لبلادة وهو يستثمر في زراعة الموز بولاية الجزيرة.

ويقول أبوجميل في لقائه مع (الساقية برس) إن الاستثمار في زراعة الموز من الاستثمارات الرابحة وان مزرعته كانت تنتج بين (18_ 24) طنا في الشهر تعود عليه بمايتعدى الأربع مليارات في الشهر كأرباح قبل أن يستطرد ليؤكد (ضاع كل شئ) احترقت المزرعة بسبب عدم توفر الجاز والسوق لتضيع آماله في الحفاظ على مستوى معيشته وزوجاته الثلاث بأولاده بل ضاع مستقبل أبنائه رغم تخطيطهم لإعادتهم للخرطوم للدراسة قبل أن تندلع الحرب التي حطمت طموحاته وكان التشريد هو النتجة الطبيعية بعد أن فقد مشروعه في الجزيرة ومسكنه في الخرطوم والذي نهب بواسطة عناصر الدعم السريع.

وعن أوضاعه في مدينة (وادي حلفا) قال إن الوضع صعب جدا فهم يفترشون الأرض وهم يعيشون المجهول لايدرون متى يسافرون موضحاً أن العالقين يكابدون المرض وأن مايحملون من مال بدأ ينفد مع الغلاء والوضع الذي يعيشونه.

وعن موقفه من العودة للخرطوم، قال أبوجميل لمن نعود وكيف؟، ونحن فقدنا كل ما نملك هناك وليس لنا سبيل إلا الهجرة عسى أن نجد الأمان لأبنائنا.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق