مقالات

رحيل الصحفية عايدة قسيس

وفاة الصحفية السودانية عايدة قسيس ..الموت في زمان الحرب ..!

متابعة : محمد أحمد الدويخ

تُتميز الراحلة بالمهنية في الصحافة الاقتصادية على مدى عشرين عاما..وزملاؤها يعدّدون مآثرها ويثمنون خُلقها الرفيع..

صبرا رفيقات عايدة : راقية..وسوسن..نازك..سمر ..
وزملاء المهنة من الصحفيين

فُجعت الأوساط الصحفية بالسودان بوفاة الصحفية السودانية عايدة قسيس علي سليمان (40) عاما عضو نقابة الصحفيين السودانيين بعد مسيرة صحفية عامرة بالعطاء المهني تزيد عن (20) عاما من العمل ببلاط صاحبة الجلالة .

حدث ذلك في الحادية عشر من صباح الجمعة 28 / 2023.م بسكتة مفاجئة بمقر اقامتها بام درمان ام بدة في ظل ظروف الحرب المعقدة التي طالت كل حواري وأزقة العاصمة السودانية المثلثة بالخرطوم وبحري وام درمان ان لم يكن بالقصف المباشر واطلاق الرصاصات وسقوط الدانات كان بالخوف والهلع والفزع الذي طال كل النفوس والاعمار وشرائح المجتمع بكل طبقاتها .

وقال الصحفي وليد النور السكرتير الاجتماعي لنقابة الصحفيين السودانيين ل(اونير سودان) :
إن الراحلة عايدة قسيس تعرضت الى سكتة مفاجئة ادت الى سقوطها على الارض بالقرب من منزل اسرتها بام درمان ام بدة الحارة (17) (محطة الفيل) وهي في طريق عودتها من السوق .

موت عايدة في زمان الحرب
..وزملاؤها يعددون مآثرها :

فجعت الاوساط الصحفية بنبأ وفاة الصحفية عايدة قسيس في وقت صعب جدا وصوت الرصاص والدانات يغلف الأجواء باللون الاسود ويطلي المساكن بفوبيا الموت الذي اصبح متاحا في اي لحظة وحين ..
غير ان عددا من الصحفيين تداولوا عنوان اسرة الصحفية الراحلة في ظل هذه الاجواء الغاتمة وتمكن بعضهم من تعزية ذويها وافراد اسرتها بام درمان ام بدة الحارة (17) جنوب مسجدة السيدة آمنة حيث يقام العزاء .
في وقت لم يتمكن فيه اغلب زملائها من المشاركة في تشييعها او حتى تعزية اسرتها لظروف الحرب والنزاع المسلح وسط الخرطوم فيما اكتفى بعض الصحفيين بالتعزية عبر الوسائط وهم يعددون مآثر الراحلة عبر منصات التواصل الاجتماعي .

زمالة عايدة ..عشرون
عاما من العطاء :

تزامل شخصي (محمد أحمد الدويخ) مع الراحل عايدة قسيس مطلع العام 2004.م بصحيفة الوطن السودانية لمؤسسها الاستاذ الراحل سيد احمد خليفة حيث كانت عايدة حينها من ابرز الصحفيات اللأئي يعملن بجريدة الوطن الى جانب زميلتها بالقسم الاقتصادي الاستاذة راقية حسان وأُخريات في اقسام أُخرى أبرزهن
الاستاذة آمنة السيدح وصباح محمد الحسن وكانت تتميز بمهنتيتها العالية ووعيها الكبير تجاه زملائها الصحفيين في اغلب محطاتها الصحفية التي عملت بها خاصة تجربتها الصحفية الثرة بصحيفة الاحداث لمؤسسها الاستاذ عادل الباز بجانب عملها بصحفية اليوم التالي .
وتُعد الراحلة عايدة قسيس من ابرز اللأئي عملن بمهنية في مجال الصحافة الاقتصادية فهي من الجيل التالي للرائدات سمية سيد وراقية حسان ورقية ابوشوك وسوسن نايل وسنهوري وعبدالعظيم صالح .
كما زاملت العديد من الصحفيات اللائي نهلن من تجربتها الصحفية الثرة في مجال الاقتصادية بالسودان ابرزهن نازك شمام ورحاب فضل السيد والراحلة عبير علي وسمر سليمان التي ظلت في تواصل معها حتى قبل وفاتها بلحظات وهي تبرز آخر الرسائل المتبادلة بينهما سمر تستجيب لطلب الراحلة باستضافتها واسرتها بمدينة كسلا ولكن رحلت عايدة قبل ان تكتمل الدردشة ويتحقق حلم الهجرة الى زميلتها بأرض القاش .

عايدة ابنة الوطن :
تقول الصحفية راقية حسان التي زاملت الراحلة بصحيفة الوطن السودانية (القسم الاقتصادي) مطلع العام 2005.م .
وتواصل راقية بقولها :
كانت عايدة قسيس صحفية نشطة ذكية اجتماعية.. أنيقة المظهر والدواخل عند إنشاء صحيفة الاحداث فارقتنا لتنضم لكوكبة صحفييها.. لأكثر من سبع سنوات لم التقيها ولكن تواصلنا لم ينقطع عبر الميديا كثيراً ماوعدت بزيارتي في أقرب زيارة لها لمصر ومازلت انتظر أن تفي بوعدك.
رحمة الله عليك في عليين وربنا تقبلك القبول الحسن .

الخلاني افتح الفيس شنو ؟

تقول الصحفية سوسن نايل
على حسابها بالفيسبوك :
(قلبي اتقطع ..ربنا يرحم الصحفية الاقتصادية الشاطرة عايدة قسيس ..) يسبق ذلك تساؤل سوسن نايل في حسرة :
الخلاني افتح الفيس شنو وألقى خبر موتك يا عايدة .

ماتت قسيس وهل
مثل موتها موت ..!

تقول الصحفية نازل شمام والتي تكن تقديرا خاصا للراحلة عايدة قسيس كونها ساهمت في صقل تجربتها الصحفية وشدت من يدها تقول شمام :
رحلت فرس رهان الصحافة الاقتصادية رحلت عائدة ابنة جنوب كردفان الاصيلة لازلت اذكر كيف احتضنتني في بداياتي الصحفية..
عائدة قسيس او قسيس كما كنا نناديها كان لها سحر باين على كل من يعرفها بسيطة وتلقائية تدخل القلب من غير وسيط كان لها اثرا بارزاً في اوساط المزارعين تعرفهم جميعا من قياداتهم وحتى اصغر قواعدهم ذهبنا معاً لاتحاد المزارعين لتغطية الجميع ينادونها ويسرون لها بالمعلومات قلت لها يومها ياقسيس اظن لو اترشحتي معاهم بتفوزي .
موت عائدة هو موت صحفية مهنية سطرت اسمها وتاريخها الصحفي والانساني بمداد من ذهب
كانت اصيلة في تعاملها مع زملائها تحب الخير وتسعى اليه بينهم تفتقدهم وتسال عنهم في افراحهم واتراحهم لم تكن مجرد صحفية زميلة بل اخت الجميع وصديقة الكل وظهر ذلك في فوزها في انتخابات النقابة..اخر كلماتها لاتزال ترن في اذني يوم إفطار النقابة الرمضاني وهي في عربة الزميل مرتضى أحمد ياجماعة الماشي أمدرمان منو ..؟

الاسباط وود السماء ..
عايدة ظلت عفيفة ومهنية :

أجمع اغلب زملاء المهنة من الصحفين السودانيين على مهنية الراحلة عايدة قسيس وهم يعددون مآثرها عبر صفحاتهم الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي في عبرات رثاء مؤثرة فيما قال كل من عثمان الاسباط الذي زامل الراحلة بصحيفة اليوم التالي ومبارك ود السماء الذي زاملها بصحيفة الاحداث قالا :
إن الراحلة تتميز بالمهنية العالية في عملها الصحفي بجانب عفتها الملحوظة طيلة فترة عملها بالصحافة واحترام علاقاتها الاجتماعية التي تربطها مع زملاء المهنة وهي تحرص على مشاركتهم الافراح والاتراح والمناسبات المهنية بصورة راتبة حيث كانت آخر مشاركاتها الاجتماعية الفاعلة بافطار نقابة الصحفيين السودنين اي قبل عيد الفطر المبارك بأيام وهي تترك انطباع ايجابي ملحوظ وسط زملائها دون اي تميز او نكران ذات رغم تجربتها الصحفية الكبيرة كانت تشارك زميلاتها الصحفيات في المجال الاقتصادي وتسدي لهم النصح والارشاد والتمسك بالمهنية الصحفية قبل كل شئ .
ويظل الترحم على روحها والدعاء لها بالرحمة والمغفرة .هو الجميل الاوفى في حق الراحلة عايدة قسيس التي لن تعود الى شارع الجرائد مرة أُخرى فقد ظلت الراحلة من ابرز الرائدات في مجال الصحافة الاقتصادية وهي تضع بصمة واضحة في هذا المجال تعكسها شهادات زملائها من الصحفيات والصحفيين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق