إلى متى ولاية جنوب دارفور (نيالا) تُستبَاح؟ (2_3)

بقلم/ أسامة مختوم:
ذكرنا في المقال السابق أهمية الموقع الجغرافي والتنوع القبلي الذي تمتاز به الولاية. وتطرقنا لأسباب الضعف والهشاشة الإدارية للوالي المكلف بشير مرسال حسب الله.
هل إستمرار بقاء بشير مرسال والياً علي الولاية يُنزر بكارثة قبلية تعيق تحريرها ووحدة مكوناتها؟.
حينما تم تعيين بشير مرسال أمينًا عامًا للحكومة بالولاية، وطبعا صدر قرار تعيينة من وزيرة الحكم الاتحادي السابقة بثينة دينار. كان هنون الوالي السابق أمينا لأمانة الحكومة، بمجرد صدور قرار تعيين جديد لمرسال، توافد مكون قبلي محسوب لبشير مرسال إلى أمانة الحكومة مطالبين هنون بتسليم الولاية لمرسال وعلى إثر ذلك تجمع مكون هنون القبلي أيضا وأصروا على إبقائه على رأس الولاية. استمر هذا الحال إلى أن صدر قرار من مجلس السيادة بتكليف هنون واليًا للولاية .
ظل الوضع هناك على سطح صفيح ساخن تتجاذبه مكونات قبلية.
حتى وقعت واقعة حرب 15 أبريل ومن هذا الوضع المعقد وبعد فترة تم إعفاء هنون وتكليف بشير مرسال. وطبعاً هنون نفسه لم يكن هو الأفضل على الإطلاق.
ولكن بعد سقوط الولاية ولإعتبارات كثيرة يعد بشير مرسال صاحب واسطة قوية مكنته من الفوز بهذا المنصب. وكما قال غابرييل غارسيا في هذه المدينة لم يقتلونا بالرصاص، قتلونا بالقرارات.
ما يهمنا نحن ليس المنصب ولكن معايير الشخص الذي يتولى هذا المنصب وفي هذا التوقيت الحرج.
وبناءً للتعقيدات التي أوردنا القليل منها على سبيل المثال، فإن بشير مرسال أصبح يدير الولاية بمكونه القبلي حتى أصبح يستلف عناصر من خارج الولاية يستعين بهم في رفع لافتات الولاية وإقامة أنشطتها وإدارتها، مما جعله يعمل في جزيرة معزولة تماما لا علاقة لها بولاية جنوب دارفور. شجعه في ذلك، الوضع الهش لاتفاق جوبا لسلام السودان في مسار دارفور حيث هناك كل شيء يؤخذ عن طريق وضع اليد. ولا تستغرب أن كل حكومة هناك تكون لكيان قبلي بعينه.
بشير مرسال ترك كوادر الولاية في أوضاع نزوح مزرية ويعمل مع شلليات على شيطنة جميع قبائل الولاية ليدفع بهم في جانب مليشيات الدعم السريع لتخلو له الساحة وهو أساسا بدأ تعيينة بتحشيد قبلي وسمم الأجواء الاجتماعية هناك يعتقد إذا احتضنهم لن يجد منصب الوالي لأنهم جاهروا برفضه.
وبهذا المفهوم تعد يد الولاية مشلولة في مسألة المقاومة الشعبية الشاملة التي يجب ألا تستثني أحدا، كل من له ضمير وطني يجب أن يكون مساندا للقوات المسلحة مقاوماً للجنجويد. بهذا المبدأ ستنتصر ولاية جنوب دارفور وستقطع الطريق أمام أحلام مليشيات الدعم السريع التي تتخذ من الولاية وكراً للإمداد وملاذاً للمجرمين والمرتزقة الأجانب.
نواصل..
12ديسمبر 2025م



