مقالات
بين العلف والأفيون

رباح الصادق المهدي:
تعجبت لهتافات حكومة مؤتمر نيروبي الدعامية والمدعومة إماراتيا ولمن هزوا وبشروا على نغمها وقد جاءت مسخا مشوها لكولينق الثورة الشهير الذي يردد كلمة (ثورة) إذ تحور بعض مقاطعه وتستبدل التكرار بكلمة (دولة) تتخلل كل مقطع.
(دولة) أميرها ابن دقلو محمد؛ ونائبه ابن دقلو عبد الرحيم، وماليتها تتضمن نهب وافتراس أموال المواطنين (كما في تقرير مسح الأسلحة الصغيرة السويسري) وصهاراتها قائمة على اغتصاب واسترقاق المواطنات (كما في تقرير لجنة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان) ونهجها لا يبشر ب(حرية بالمكشوف) كما في الكولينق بل يمضي في نهج الدولة الام التي استولدتها، ويقوم على كتم صوت المعارضة لكائن من كان: كان قلنا اقفلوا الصادق المهدي ينقفل والما عنده سلاح ما عنده راي (كما قال أمير إمارتهم الثامنة ذات يوم بئيس في عهد بئيس اختلقه وسلطه علينا)، نهج جربه بنو السودان على مدى عامين فذاقوا الأمرين وصاروا يرون في ظالمهم القديم رحمة، فعلى أي حال صاحب: حميرا أشربي ولا أكسر قريناتك! افضل من: كان تشربي كان ما تشربي بكسر قريناتك! وصحيح:
يقضى على المرء في أيام محنته
حتى يرى حسنا ما ليس بالحسن!
وهو الوضع الذي تعجب في وصفه البعض واجتهدوا فقالوا (معلوفين)!
الشاهد
لعل الامر في نيروبي تعدى (العلف) إلى (الأفيون)
وهو يجعل القفار رياضا ازاهر أو كما سمعنا
وحقا..
خطاب بني حمدان أفيون السودان.