مقالات

تدمير شبكة الكهرباء.. جريمة حرب

ما وراء الخبر

محمد وداعة:
الاعتداء على الاعيان المدنية يعتبر انتهاكآ جسيمآ للقانون الدولي الإنساني ويرقى إلى مستوى جريمة حرب

أحاديث لقيادات المليشيا بانهم على وشك امتلاك طائرات عسكرية قادرة على تهديد الأهداف المدنية على نطاق واسع

تراجع طموحات المليشيا و داعميها وحلفاءها من استلام السلطة كاملة وإيجاد مكان فى المشهد السياسي

على القوى السياسية الوطنية إظهار اكبر قدر من المساندة للحكومة والجيش وتوحيد الجبهة الداخلية تحت شعار سودان بدون جنجويد

استمرارا لنهج المليشيا المتمردة فى استهداف المدنيين والأعيان المدنية، تورطت المليشيا المجرمة فى جريمة حرب إضافية باستهداف منشأة مدنية في سد مروي والشواك وفي دنقلا ، وبالتالى ارتكبت ايضآ خرقآ فادحآ للقانون الدولى الانسانى بتعريض حياة المدنيين للخطر ،و حرمانهم من الاستفادة من الخدمات المرتبطة بتوفر الكهرباء و اهمها مياه الشرب و الخبز، و التاثير على حفظ الاغذية و الامصال و الادوية ، و هذا ليس جديدآ ، فالمليشيا ارتكبت كل قائمة الجرائم المعروفة قانونآ ، من التطهير العرقى و الاغتصاب و القتل و التهجير و السرقة و النهب و احتلال بيوت المواطنين و استباحة كل شيئ و اى شيئ، ، وهى كلها افعال غير قانونية و جرائم يحاسب عليها القانون الوطنى و القانون الدولي وخاضعة لمحكمة الجنايات الدولية.
تنص القاعدة التاسعة من توصيات اللجنة الدولية للصليب الأحمر للقانون الإنساني العرفي أن (الأعيان المدنية هي المنشآت و المباني والمعدات غير العسكرية ) ، ولهذا سعى المجتمع الدولى إلى إضفاء الحماية عليها من خلال اتفاقية جنيف لعام 1949م، وبروتوكولات 1977، معتبر أن الاعتداء على الأعيان المدنية يعتبر انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى مستوى جريمة حرب وهو ما تبناه ميثاق روما فيما بعد ،
ان هذا الاستهداف ليس عملا منفردا أو خطأ فى التمييز بين الاهداف العسكرية أو غير العسكرية ، هذا العمل تم بتخطيط وترتيب تعبوي وعملياتي ويعتبر فرفرة مذبوح ، ومحاولات لإعطاء انطباع بأن كل شيئ على ما يرام ، ليس صحيحا ، تعتبر معركة الجزيرة و تحرير مدنى محطة و علامة فارقة تجاه انهاء الحرب و إعلان النصر المؤزر ،
محاولات محمومة من الكفيل راعي المليشيا لتوفير طائرات مسيرة متقدمة و ربما طائرات عسكرية لإيجاد معادل لطيران الجيش باعتبار أنه تسبب في خسارة المليشيا للحرب ، و ربما تندرج تسريبات لقيادات المليشيا في إطار بث المعنويات بأن المليشيا على وشك امتلاك طائرات عسكرية قادرة على تهديد الأهداف المدنية على نطاق واسع ،
ليس غريبا أن تتم معاقبة ثلاثة من الاخوة دقلو في جرائم الابادة الجماعية و الإرهابية ، هل تصدق المليشيا أو من يزين لها العدوان أنها ربما فى يوم من الأيام ستكون جزءا من المجتمع الذي ارتكبت فى حقه كل هذه الجرائم ، وهل سيكون فى مقدورها المشاركة فى الحياة السياسية و الشأن العام.
الأمر ليس عشوائيا أو تفلتات و من الواضح أنه تنفيذ للخطة ( ب) التى سبق الإعلان عنها ، وهى تدمير البنية التحتية و حرمان المدنيين من الخدمات الأساسية باستهداف محطات الكهرباء والمياه و المستشفيات ، و هذا يدلل على أن المليشيا و حلفاءها غير مكترثين لتبعات ما يترتب من تبعات قانونية وأخلاقية جراء ذلك، بعد تراجع طموحات المليشيا و داعميها وحلفاءها من استلام السلطة كاملة الى محاولة البحث عن موطء قدم ، و ايجاد مكان مستحيل فى المشهد السياسى ،

21 يناير 2025م

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق