مقالات

ولنا في أبطال الكرامة خيار وفقوس !

موازنات

الطيب المكابرابي:

هم جميعا وكل في مجاله وبما قدم كانوا ومازالوا اكرم منا وأنبل وأكثر حبا وعطاءا لهذا الوطن، من قدم روحه فذهب شهيدا ومن تم أسره وأطلق سراحه أو لايزال ومن أصيب في معركة كان يخوضها بشرف ومن حوصر لمايقارب العامين محروما من مقومات الحياة ومن عشيرته ومن لايزال يقاتل يحمل روحه بين كفيه ولايعرف أن كان سيجد كفنا وقبرا ام لا .
جميعهم قدم ولا يزال وجميعهم أصحاب حق على الناس بمختلف المقامات والمستويات ومن حقهم وحقوق اسرهم علينا الاكرام والتكريم وحفظ جميل ماقدموه ومايقدمون بالسوية دون تبعيض وتفريق فكل من استشهد هو روح وجسد وكل من أسر هو جندي وكل من اصيب وقعت اصابته بعضو من جسد ادمي وكل من حوصر ذاق ذات الذي ذاقه رفقاء سلاحه اينما كان موقع الحصار..
حين انفتحت ابواب القيادة وأبواب السجون حيث كانت المليشيا تحتجز الآلاف وبدات عودة هؤلاء محاصرين وسجناء وانفتحت بيوت العزاء على من استشهدوا بدت سوءات جهات رسمية يحميها ويحمي مقاعدها كل هؤلاء الذين استشهدوا واصيبوا وحوصروا واسروا ومن لايزالون يحملون السلاح ..
كان الخيار والفقوس واضحا في كم احتفاء هذه الجهات بهذا الشهيد دون ذاك وبهذا العائد دون الآخرين حيث تكالبت على بيوت البعض ولم تلق بالا لبيوت آخرين أو تكلف نفسها بإرسال وفد أو ممثل يشارك أسرهم الحزن أو فرحة العودة بعد طول أسر وطول حصار.
أن تغلق أبواب المكاتب ويذهب كل كبار الموظفين وفي يوم عمل وساعات العمل لمقابلة عائد وتنسى أو تتناسى أو تتجاهل عائدا آخر لصغر رتبته وإن كان قريب المكان من حيث يتحركون فذاك هو الخيار والفقوس وذاك هو التبعيض والتفريق بين مقاتل ومقاتل ومجاهد بنفسه وآلام أسرته وجميعهم يقاتلون جنبا إلى جنب ولأجل قضية واحدة هي حماية هؤلاء.
قد لايكون هذا وقفا على ولاية وحكومة نهر النيل ففي السودان كله مثل هؤلاء المسؤولين.
من يتكالبون على صاحب الرتبة وصاحب المال ومن يغدق وينحر ويسير الأمور.
لا شئ يقال إلا الدعاء بصلاح الحال وتحقيق النصر الذي يعود بعده كل أسير وكل محاصر إلى بيته وأسرته وكل مقاتل سالما غانما وكل شهيد بشفاعة لسبعين من أهله ويعود الوطن معافى يلفظ أمثال هؤلاء المسؤولين.
وكان الله في عون الجميع

الإثنين ٢٤ فبراير ٢٠٢٥م

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق