
محمد الصادق:
لأن الظلم ظلمات يوم القيامة كما قال نبينا الكريم صل الله عليه وسلم . فإننى اخاطبك اليوم السيد مدير عام الضرائب لأنك المسؤول الأول الذى يلجأ اليه الناس فى حالة الظلم او الشكاوى المختلفة . واضع بين يديك اليوم مظلمة احد التجار الذين يبيعون للمستهلك او المواطن الذى غالبا ما يعانى من الظروف الإقتصادية الصعبة . والتاجر المعنى احد هو احد تجار مدينة دنقلا ، لديه متجر لبيع الفراخ والاسماك لا يتعدى دخله اليومى المائة وخمسون الف جنيه فى افضل الحالات . هذا الرجل للأسف الشديد وصله اشعار من مكتب ضرائب دنقلا لتسديد ضريبة بمبلغ اكثر من سبعة واربعون مليونا من الجنيهات ، رغم انه مسددا لمتأخراته .
هل يعقل السيد المدير العام أن تكون هذه الضرائب التى وصلته للتحصيل بهذا الرقم الكبير والخرافي؟ واذا كان صاحب هذا المتجر الصغير تبلغ قيمة ضرائبه تلك المبالغ الطائلة ! فكم تبلغ ضرائب كبار التجار الذين يستوردون البضائع بملايين الدولارات او الذين يتاجرون فى السكر والدقيق المستورد والمواد الغذائية والإسبيرات وخلافها ؟ اننا نعتقد من باب المعرفة العامة وليس التبحر فى عمل الضرائب أن المبلغ اعلاه خرافى ولا يتسق مع التاجر الذى يعمل لتوفير اكل اللحوم البيضاء للمواطنين الذين اصبح معظمهم يهربون من اكل اللحوم الحمراء بسبب غلاءها وعدم قدرة الكثيرين على شرائها . فأصبحت بالنسبة لهم جميلة ومستحيلة !
قال الله فى محكم تنزيله ( لا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا ، إعدلوا هو اقرب للتقوى ، وإتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ) صدق الله العظيم.
وقيل فى الأثر ان ( شر الناس من ظلم الناس للناس ) ولم يكن المقصود إن من ظلم الناس لمصلحته ليس شريرا ، ولكن للتأكيد على ان الأكثر شرا من هذا ، هو من ظلم الناس لمصلحة غيره وعلى الإنسان ان يبقى من خير الناس ولا تظلم جهة من حقها ولا تعينها على ظلم مستهلك أو عميل.
إننا نرفع لك الأمر السيد مدير عام الضرائب إنصافا للناس وإحقاقا للحق والوقوف جانب المظلومين الذين يبحثون عن حقوقهم ، وانت من ترد المظالم وتعيد البسمة لشفاه كل مظلوم وكل مغلوب على أمره. وأملنا كبير أن سيادتكم سيعيد الأمور لنصابها الصحيح وستنصف المظلوم ، ولا نريدك ان تتراجع قدرما نريدك أن تراجع وتتخذ من القرارات التى تعطى كل ذى حق حقه . وكما ذكرت اعلاه ان هذه المظلمة ضد مكتبكم فى مدينة دنقلا ، وننتظر ان نسمع عنها ما يثلج الصدور ويرضى النفوس ويرد المظالم . والله من وراء القصد.




