دمعة على طفل


كتب/ عبدالعظيم سعيد:
مهند .. يااااااأك …!!؟؟
مهند أشرف يوسف بشير الجنيد .. طفل صغير لم يبلغ الرابعة من عمره بعد .. وكان الولد البكر الوحيد لأمه ولأبيه .. ملأ عليهم حياتهم بهجة ومسرة .. كان لطفيا خفيف الظل والحركة محبوبا من أسرته ومن أهله ومن الجميع .. الكل يلاطفه ويداعبه .. وهو يمرح ويزهو منشرحا .. إختطفته يد المنون خلسة وتحصمر ومات صغيرا .. وخلف رنه حزن وأسى وعبرة حرى وقصة تطعن في الحلق وتفت العظم والأكباد أسفا ودموعا .. لكل من يعرف مهند الطفل البرئ وما أكثرهم ..!! مهند الذي أبكى الجميع بالدموع السحاح وتوافد الناس على أهله وذويه زرافات ووحدانا الكل يبكي مهند ويعزي نفسه أولا ويعزي ويعزي .. نعم رحيل الصغار موجع ومؤلم تنفطر له القلوب والأفئدة والوجدان ..
وأقول كما قال الشاعر الكبير التيجاني يوسف بشير .. عليه رحمه الله .
ياخدن ناضرة الأزاهر في الضحى .. وربيب زنبقة الأريض الناضر ..
لك في غرارة كل عين عبرة حرى ترقرق ثرة بمحاجري ..
وجوى كتحنان الرؤوم تمده ذكرى ( مهندها ) بشجو ثائر …
أما الحدائق إذ نعيت فحسبها من كل ذات ندي وذات أزاهر ..
قلب كقلب ذويك يخفق بالأسى
خفق اللواء فما له من زاجر ..
نعم إنها إرادة الله في خلقه ومشيئتة الماضية ومنذ الأزل يختار من يشاء إلى جواره الكريم .. والموت نقاد في كفه درر يختار منها الجياد .. نسأل الله لك الرحمة والمغفرة والرضوان وأعالي الجنان .. الفردوس الأعلى .. ونحسب أن هذا الصغير من دعاميس الجنه يسرح ويمرح فيها أنى شاء دون حساب وبغير عذاب .. ويقف يوم القيامة على أبواب الجنان مشفعا وشفيعا لوالديه أمه وأبيه وجميع أسرته وأهله .. مناديا أن هلموا أنا ها هنا في نعيم وجنات ونهر .. أعزى نفسى أولا وأعزي أمه وأبيه ونحسبهم إن شاء الله صابرين محتسبين لله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيد الأولين وسيد الآخرين .. سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم وعلى آله وصحبه أجمعين .. إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا لفراقك يا مهند لمحزونون ولا نقول إلا مايرضي الله ورسوله .. إنا لله وإنا إليه راجعون .



