
أبوبكر محمود:
قبل عدة سنوات وفي ظل وجود المجالس التشريعية والبرلمان كانت المسائل المستعجلة تحسم جدلية تعقيدات المشاكل أو أي قرارات تنفيذية تربك حياة الناس وخدماتهم. كانت أبرز المسائل المستعجلة المتعلقة بصحة الإنسان والتعليم.
حسب الرسول كان من أبرز البرلمانيين المتشددين في آخر برلمان قبل أن تأتي الثورة التي ادعت الحرية والسلام والعدالة.
حضرت جلسة ساخنة تم فيها استدعاء وزير الصحة وقتها بحر إدريس أبوقردة وبرنامج مدير مكافحة الإيدز وقتها كان دكتور ايهاب علي حسن، وكان الجدل محتدما بالحديث جهارا عن استخدام الواقي، المسألة المستعجلة شهدت نقاشا محتدما لدرجة أن حسب الرسول غادر القبة غاضبا. ضرورة وجود مجالس تشريعية وبرلمان مهمة للغاية لتسليط الضوء ومراقبة الجهاز التنفيذي وأداء الدولة ونجد العذر للقيادة الآن لعدم تكوين البرلمان والمجالس لأنها تخوض معركة أن يبقى السودان نظيفا من أي شائبة أو تمرد.
كل هذه المقدمة وددت أن أذكر بها الناس بأهمية البرلمان الذي منع قبل سنوات طرد تلميذ أو طالب وحرمانه من الدراسة بسبب الرسوم. الظاهرة عادت مجددا وفي وقت صعب وظروف اقتصادية معقدة ونحن لسنا ضد مبدأ المساهمات أو دفع رسوم الامتحانات التي تكلف بلاشك طباعتها مبالغ طائلة بعد أن طال التخريب المطابع ولكن طريقة الطرد مستفزة وتوثر قطعا في نفسيات وتحصيل التلاميذ والطلاب.
تحصلت علي رقم وزير التربية والتعليم بولاية الجزيرة دكتور عبد الله أبوالكرام الذي تفاعل مع رسالتي وتعامل معها بكل احترام لأنه معلم وتربوي يتعامل مع مثل هذه الأشياء بكل تجرد. الوزير أكد أن طرد التلاميذ ممنوع وهذا هو مربط الفرس كاشفا عن توجيهات صدرت لمدراء المرحلتين الابتدائية والمتوسطة والتحري في طرد التلاميذ ورفع تقرير بها
هكذا تفاعل الوزير مع الرسالة.
وأنا اعلم جيدا ظروف المدارس التي تمر بها والمنتشرة في قرى الجزيرة وشرق الجزيرة وأن المجتمع عليه أن يدعم التعليم والناس تشيل بعض الخيرين يرموا بسهم في دعم التعليم وكذلك أبناء المنطقة المغتربين والمنظمات الصادقة الخالية من الأجندة يجب الاستفادة منها.
الإعلام يجب أن يلعب دورا ايجابيا في هذه القضية وأجزم بأن الإعلام مهم والغرض هو لفت الإنتباه لتلك الظواهر السالبة حتي نحافظ على الأبناء من التسرب وترك التعليم، لأن السودان في أمس الحوجة لجيل واعي لأن تطور ونهضة البلاد مفتاحها التعليم
والتوجه نحو التعليم الفني يجب أن يكون أساس المرحلة القادمة ولنأخذ العبرة من المانيا التي وصلت إلى ماهي عليه الآن من تطور.
هناك أمور تربوية تحتاج من وزارة التعليم والتربية الوطنية في مسماها الجديد تحتاج إلى حسم من قبل إدارات التعليم وهناك ظاهرة منتشرة في القري تتمثل في تلاسن بعض التلاميذ مع المعلمين خاصة المعلمات وفيها شيء من عدم الاحترام والتقدير
لأن المعلم خط أحمر يستحق التقدير والاحترام ليت الوزارة أعادت مسألة التدريب العسكري في المدارس ومايسمي الكديت ووجود حضرة الصول في المدارس لأجل الضبط والربط، كما أن فك الاختلاط في
مدارس القرى يجب أن يؤخذ محمل الجد وهنا يجب أن تلعب المجالس التربوية دورا بارزا وتملا يمينها في مهمتها لأن أغلب المجالس التربوية الحالية لاتميز بين المساهمات التربوية والرسوم الدراسية والأمر ليس جباية أموال.
نلحظ أن قرى كثيرة بدأت تظهر فيها موضة الحصص العصرية نظير دفع الف أو خمسمائة جنيه للحصة الواحدة.
الحصص يجب أن تكون عبر ضوابط وحسب الحوجة بحيث لاتكون بمزاج المعلم أو المعلمة
وفي البال أن الأجور والمرتبات لا تكفي متطلبات المعيشة وعشمنا أن يصبح راتب المعلم أفضل على مستوى العاملين في الخدمة المدنية. التعليم يحتاج للكثير وعقد مزيدا من الورش
والموتمرات.
هناك مناشدة لابد أن أكررها للوزير الهمام ابو الكرام، ماذا فعلت الولاية بشأن توفير سيارة لإدارة المرحلة الثانوية بشرق الجزيرة التي يركب مديرها المواصلات والامتحان التجريبي بدأ وهو يحتاج لطواف.
أعانكم الله سيدي الوزير، وانتم تعلمون في ظروف صعبة وواقع معقد أفرزته تلك الحرب والتمرد المليشي الذي دمر بنيات التعليم وحول المدارس إلي مراكز للنزوح
كسرة أخيرة
ليت الدولة ممثلة في قيادتها التفت سريعا لأزمة مرضي السرطان الذين يتلقون العلاج بالأشعاع وماتمحض عنه مؤتمر المراكز المتخصصة، لأن ١٥ ألف مريض عدد مهول ارحموهم وعجلوا بعلاجهم ووفروه يرحمكم الله.
حفظ الله السودان ونصر قواته المسلحةونصر وفتح من الله قريب



