تحت شعار “جيناكم” وبحضور عقار.. الحكومة تعلن من بورتسودان خطة لإعادة هيكلة الإعلام الرسمي

محمد بابكر:
في خطوة هامة نحو تحديد دور الإعلام في المرحلة المقبلة انطلقت بمدينة بورتسودان صباح اليوم السبت أعمال ورشة عمل متخصصة بعنوان “مساحة الإعلام في ظل الحكومة المدنية”. الورشة التي نظمتها شبكة “لايف ميديا” الإعلامية شهدت حضورًا رفيع المستوى تقدمه نائب رئيس مجلس السيادة الفريق مالك عقار ووزير الثقافة والإعلام والسياحة الأستاذ خالد الأعيسر إلى جانب نخبة من الصحفيين والخبراء الإعلاميين.
هدفت الورشة التي استمرت ليوم واحد إلى فتح نقاش معمق حول الدور الحقيقي للإعلام، واستعراض التحديات والفرص التي تواجهه في ظل التحولات التي تشهدها البلاد.
في كلمته الافتتاحية كشف وزير الثقافة والإعلام الأستاذ خالد الأعبسر عن خطة طموحة للوزارة تهدف إلى إعادة تأهيل المؤسسات الإعلامية القومية. وأعلن الوزير أن شعار عمل الوزارة مع بداية العام 2026 سيكون *”جيناكم”* في إشارة رمزية إلى انطلاق مرحلة جديدة تركز على إعادة بناء وتفعيل دور الإعلام الرسمي في العاصمة والولايات.
وأوضح الأعيسر أن الوزارة عملت خلال الأشهر الماضية على تأهيل البنى التحتية للإعلام في بورتسودان عطبرة مع التركيز على جعل وكالة السودان للأنباء (سونا) المنصة الإعلامية الرئيسية للدولة.
وأكد أن خطة “جيناكم” لا تقتصر على الإعلام فحسب بل تشمل قطاعات الثقافة والسياحة والآثار بهدف إعادة بناء المؤسسات التي تأثرت بالأحداث الأخيرة.
من جانبها شددت الأستاذة عائشة الماجدي مسؤولة شبكة “لايف ميديا” المنظمة للفعالية على أهمية الورشة في إثراء الحوار حول واقع الإعلام السوداني. وأكدت الماجدي أن الهدف هو الخروج بتوصيات عملية تعزز من دور الإعلام كشريك أساسي في صناعة الوعي وبناء المستقبل مشيرة إلى قربه من قضايا الناس وهمومهم.
كما تحدث في الورشة نائب رئيس الاتحاد العام للصحفيين السودانيين الأستاذ محمد الفاتح الذي أشاد بدور الإعلام الوطني في التصدي للحملات الإعلامية المضللة معتبرًا إياه ركيزة أساسية للوعي الوطني. وأعرب عن تقديره لرعاية الفريق مالك عقار ودعمه المستمر للإعلاميين.
تأتي هذه الورشة النوعية كحلقة جديدة في سلسلة المبادرات التي تقودها شبكة “لايف ميديا” بقيادة الإعلامية البارزة الأستاذة عائشة الماجدي. وقد برزت الشبكة كمنصة فاعلة ومؤثرة في الساحة الإعلامية حيث دأبت على تنظيم الفعاليات والورش التي تجمع صناع القرار بالخبراء والممارسين مما يسهم بشكل مباشر في إثراء النقاش العام وبلورة رؤى استراتيجية لقضايا ملحة. وتُعد هذه المبادرات التي تركز على القضايا الوطنية الجوهرية، دليلاً على الدور الريادي الذي يلعبه المركز في تحفيز الحوار وتشكيل الوعي في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد.




