ثروات السودان البكر في ضيافة الرياض.. انطلاقة جديدة نحو تعدين مستدام
تقرير- محمد السني:
تتجه الأنظار صوب العاصمة السعودية الرياض، حيث تنطلق غداً الثلاثاء، الموافق 13 يناير 2026، فعاليات النسخة الخامسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، والتي تستمر حتى الخامس عشر من الشهر الجاري بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات.
ويشارك السودان في هذا الحدث العالمي بوفد رسمي رفيع المستوى يترأسه وزير المعادن، الأستاذ نور الدائم طه، ووكيل وزارة المعادن، وبحضور فاعل للمدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية، ومدير عام الهيئة العامة للابحاث الجيولوجية، ومدير شركة ارياب للتعدين، ومدير شركة سودامين، ومشرف النافذة الموحدة لصادر الدهب، إلى جانب كوكبة من الخبراء والجيولوجيين وممثلي شركات القطاعين العام والخاص، في خطوة استراتيجية تهدف لإعادة تموضع قطاع التعدين السوداني كلاعب أساسي في السوق الدولية.

ووصل إلى العاصمة السعودية الرياض، وزير المعادن السوداني الأستاذ نور الدائم طه والوفد المرافق له، وكان في استقبالهم ممثل وزارة الصناعة والثروة المعدنية بالمملكة، المهندس هلال الحربي.
وفور وصوله الرياض، أكد وزير المعادن، متانة العلاقات الثنائية بين البلدين، مثمنًا الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في تطوير قطاع التعدين، مشيرًا إلى أهمية المؤتمر في دعم التحول المستدام وتعزيز سلاسل الإمداد العالمية.

وكان نور الدائم قد أوضح قبيل مغادرته بورتسودان، أن مشاركة السودان في هذا المحفل، الذي يتزامن مع الاجتماع التشاوري العاشر للوزراء العرب المعنيين بشؤون الثروة المعدنية، تأتي في إطار تعزيز التعاون العربي والدولي وفتح آفاق جديدة للشراكات الاستثمارية.
وأشار الوزير، في تدوينة على صفحته الرسمية بمنصة فيسبوك، إلى أن المؤتمر يعد منصة بالغة الأهمية لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث التقنيات والممارسات العالمية في مجالات الاستكشاف والتعدين المستدام، مما يتيح فرصاً واسعة لعقد لقاءات ثنائية مع كبرى شركات التعدين العالمية وبيوت الخبرة الدولية لإبراز الفرص الواعدة التي يزخر بها السودان.

وتأتي مشاركة الشركة السودانية للموارد المعدنية في أعمال المؤتمر والاجتماعات المصاحبة لتؤكد على دورها المحوري كجهة مختصة بتنظيم ومتابعة النشاط التعديني، ودعم جهود الوزارة في تنفيذ سياسات الدولة الرامية لتعزيز التكامل المؤسسي والتواصل مع الجهات الإقليمية، حيث يسعى الوفد السوداني من خلال هذا الحشد الدولي إلى الترويج للموارد المعدنية الغنية والمتنوعة التي تمتلكها البلاد، والعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تساهم في تطوير القطاع ورفد الخزينة العامة، بما ينعكس إيجاباً على رفاهية المواطن واستقرار الاقتصاد الوطني.
إن توجه الوفد السوداني للمشاركة في مؤتمر الرياض يمثل فرصة ذهبية لوضع الثروات المعدنية السودانية في مقدمة خيارات المستثمرين الدوليين، فالمؤتمر ليس مجرد تظاهرة اقتصادية عابرة، بل هو جسر يربط بين موارد السودان البكر وأحدث تكنولوجيا التعدين في العالم.
وقطعاً ستسهم هذه اللقاءات في التحول إلى شراكات حقيقية ومشاريع قائمة على أرض الواقع، تدفع بعجلة التنمية الاقتصادية وتفتح آفاقاً جديدة للازدهار والنمو المستدام في ظل التحديات الراهنة.




