احتيال تجاري

كتب/ منتصر محمد زكي:
توطئة:
أنا لا أكذب لكنني أتجمل ..
(ود الريح ) إسم ذائع الصيت في عالم الكيف ولديه فروع في كل ولايات السودان ويحفظ له أنه صاحب أفكار جهنمية فهو أول من عبأ الفرح في أكياس سوداء اللون وتبعه المقلدون عاطلي الموهبة والإبتكار .. فوجئت عند زيارتي مؤخرا لفرع السوق المركزي (الصينية ) الكائن بالقرب من ( مخبز العاليابي ) بوجوه غريبة في المحل والأغرب من ذلك إضافة حرف ( أ ) صغير بشكل خجول في اللافتة الشهيرة ليصير الإسم( ود الرايح ) بدلا من (ود الريح ) !! سألت الشاب الجالس في ( الحلة ) بدافع الفضول مستفسرا عن حرف الألف الزائد في اللافتة فأجابني بإقتضاب ودون الخوض في التفاصيل: دا خطأ مطبعي! متجاهلا أن الأوجب إزالة الخطأ المطبعي وليس تبريره .. وزادت دهشتي عندما علمت أن صاحب المحل الأصلي تنازل لهم عن المحل بمقابل مادي رغم شهرته وموقعه الإستراتيجي لأسباب نجهلها وهو أمر نادر الحدوث في عالم الكيف والمكيفات! .. لكن مايهمنا هو توظيف المالك الجديد لإسم المحل وشهرته بحيلة فطيرة وغير مقنعة مثلما تفعل بعض الشركات الصغيرة والضعيفة للمنافسة في السوق فتقوم بالتلاعب في أسماء الشركات الكبرى ذات الماركات العالمية ب حذف حرف أو إضافة حرف للإسم الأصلي وهو إحتيال تجاري رخيص قد يحميك من المساءلة القانونية لكن في المقابل يبين حجمك الحقيقي وقلة حيلتك وهوانك على الناس ..
( قل الحقيقة ودعها تبحث عمن تجرحه ) ..



