
بقلم/ عزالدين العاقب:
بحرٌ فى الموسيقى، موسوعة ثقافية غنائية فذّة، و نهرٌ متدفق من الحبِ؛ يغمُر القلوب سعادةً و طربًا.
يُقصِّر خطوات تاريخ الغناءِ؛ بسّرده الشيِّق الممتع بتمْهل، و يأْخُذكَ إلى عالمهِ، بنبرةِ صوتٍ بليغةٍ و موثوقة، تسُّوقكَ إلى عالمِ التطريب الوجدانى، فحديثه فراشات تسأل النُّوار؛ و تحاور سويداءَ القلبِ بشوقٍ، تُغازل بلهفةٍ إنتظار محبيه.
يُحكِم قيادة الدفة، فى أغانى و أغانى بأريحيته، و إسلوبه السلِّس المريح، و كلماته المعهودة باللُطف.
يُضْئ كنجمٍ فى سماءِ الكلمةِ؛ بألقٍ ساحر، يُطلق العنانَ لإبداعه، فى لوحةٍ يتجلّى فيها حُسن رسّمِهِ؛ بألوانٍ زاهية الشكل.
مصعب محمد الصاوى، ذاك السُّودانىُّ الأْصل، مرتعُ الكلمة الخصِّيبة، تُثّمر فى مسامعِ متذوقيها، و تروى عطش لهفتهم، و تُغطِّى بظلالِها الوارفة؛ فى حديقةِ العُشاق حبًا و حنانًا و عشقًا؛ يُثّمِلُ حد الإمتاع.
ينسِّج من الجمالِ ثوبًا بثقافته؛ و هُويته الإبداعية، التى تجسَّدُ الخروج عن المألوفِ؛ و تركِ قِّيمةٍ نوعيّة فريدة، ببصمته التى لا تُشابه بصمة شخص آخر.
عز الدين العاقب
أبو جوان



