محمد بابكر يكتب: الجنجويد بين الإنقاذ وقحت وكشف الروابط الصهيونية في المشهد السوداني

في ظل الأوضاع المتأزمة التي يشهدها السودان وتكالب القوى الدولية والإقليمية على الدولة وشعبها أثبتت الحرب الدائرة أن هناك أيادي خفية تعبث بأمن البلاد وسيادتها ضمن مخططات مبيتة تستهدف أرضه ومقدراته وتهدف إلى إذلال شعبه واحتلال أراضيه وتشريده من دياره.
هذه المخططات التي أجراها الله على لسان عرّاب إسرائيل الوليد مادبو حيث شرح آلية مخطط إسرائيل في العودة إلى أرض الميعاد (السودان) وذلك عبر توطين بني إسرائيل الحقيقيين بحسب ما أشرنا في السابق وهم الجنجويد ومن ثم يتبعهم بقية اليهود من مختلف دول العالم. وهو حلم ظل يراودهم وتدل عليه رموزهم، حتى في عملتهم (الدولار الأمريكي) حيث يظهر هرم مروى غير مكتمل دلالة على أن اكتمال دولتهم سيكون في السودان (أرض كوش)
أما قدوم بقية اليهود إلى السودان والتحامهم بالجنجويد بقرار صادر من نتنياهو بأن كل من ينتمي إلى الديانة اليهودية يعتبر من بني إسرائيل مهما اختلف عرقه. ومخطط التوطين الذي عبّر عنه الوليد مادبو بلفظ (to stabilise)، ينقسم إلى أربعة محاور رئيسية
أولا القضاء على رأس المال المجتمعي ويُقصد به التخلص من الشعب السوداني وإحلال الجنجويد مكانه ومن بعدهم يهود الخزر الموجودون في فلسطين.
وقد تجلى ذلك في الحرب التي تشبه بني إسرائيل في (قذارتها) والتي استهدفت شعب السودان قتلا وتشريدا وطردا من ديارهم.
ثانيا القضاء على رأس المال الاقتصادي بهدف شل قدرة الدولة على النهوض وهو ما تمثل في تدمير المصانع والمشاريع الزراعية وإضعاف البنية الاقتصادية للسودان.
ثالثا القضاء على رأس المال الثقافي من خلال طمس الهوية وسرقة الآثار وإبادة السجلات الرسمية بما في ذلك السجل المدني وسجلات الأراضي في محاولة لقطع جذور التاريخ وطمس الهوية.
رابعا القضاء على رأس المال العسكري عبر استهداف الجيش السوداني وإضعافه والعمل على إحلال قوة بديلة مكانه. وهنا برز دور قحت بمسمياتها المختلفة والتي كان آخرها (صمود) حيث انخرطت في الدعوة لإعادة هيكلة الجيش وفي بداية حكم قحت اطلقت شعارات معادية للجيش السوداني في ايحاء صريح منها لتفكيكه مثل (معليش معليش ما عندنا جيش).
أن تعيين الفريق أول ياسر العطا رئيسا لهيئة ألأركان جاء لمواجهة هذا المخطط عبر توحيد الفصائل تحت مظلة الجيش.
من خلال هذه الحرب اتضح ان هنالك ارتباط وثيق بين بعض القوى السياسية والجنجويد بجهات إقليمية ودولية تعمل على توجيهها ودعمها لاخططاف السودان الأمر الذي أثر بشكل مباشر على مسار الحرب في السودان.
على الشعب السوداني أن يعمل على طرد هذه الأحزاب العميلة وأن لايكون لها وجود في اروقة السياسة السودانية.
أسست الإنقاذ الجنجويد ومنحتهم الشرعية القانونية وبعد سقوط البشير تسلمت قحت الراية عبر ثورة مصطنعة من قبل (الموساد)رغم وجود تفاعل شعبي حقيقي يقوده شباب السودان الواعد الا ان أحزاب سودانية لديها تواصل مع وكيل بني إسرائيل في المنطقة هي من تسيدت الموقف وسحبت البساط لصالح تفكيك السودان.
أيضا الحرب كشفة عن وجود علاقة بين بعض قيادات الإنقاذ وقحت والجنجويد
و هذه العلاقة مخطط قديم يستهدف إضعاف الشعب السوداني عبر وسائل متعددة ( في زمن الإنقاذ) من بينها نشر المواد المسرطنة وإدخال مبيدات سامة وتحوير البذور وراثيا بما يؤدي إلى أمراض خطيرة كالفشل الكلوي والسرطان (لا أعلم أن كان ذلك بعلم قيادات الإنقاذ ام بدون علمها)
وإدخال مواد في مياه الشرب تؤثر على الصحة العامة وارتفاع الهرمونات وانتشار العقم.
أيضا تحوير المحاصيل وراثيا في ولايات القضارف والجزيرة بينما نجد المحاصيل في أماكن الجنجويد طبيعية وغير محورة وراثيا وهذا فعل مقصود ومتعمد.
إن كلا من الإنقاذ وقحت نفذتا بدرجات متفاوتة أجندة صهيونية ماسونية رغم اختلاف الشعارات المعلنة وأن هذه الأجندة لم تقتصر على الحرب بل شملت نشر الفساد والانحلال وإضعاف القيم وإلغاء مادة الجهاد من المناهج التزاما للتوجيهات الصهيونية. وتدمير مؤسسات الدولة.
وفي هذا السياق ينظر إلى ظهور عبد الرحيم دقلو وكل أعضاء حكومة مايسمي بتأسيس وارتدائهم ( بدلة وقميص وشال)تجسد الوان علم إسرائيل (اللون الأزرق والأبيض) هو جزء من مخطط لإقامة دولة
إسرائيل في السودان بديلا عما يعرف بدولة 56 أو (دولة الجلابية).
أيضا وجود نجوم بعلم مايسمى بدولة تاسيس واختيار اللون الأزرق والأبيض له كرموز إسرائيلية .
بدأ جليا التزام بعض قيادات قحت بالتوجهات الإسرائيلية عبر (الإمارات) فكل من ينتمي للصهيونية يعد جزءا من الكيان الإسرائيلي ويشمل ذلك عبد العزيز الحلو وقيادات (صمود)
ايضا كان هنالك توجيه من قبل القيادة الإماراتية بدهن غرفة في القصر الجمهوري باللونين الأزرق و الابيص حسب حديث المذيعة الإسرائيلية (تسابيح) ليذاع منها إعلان دولة تاسيس وهو يعني إعلان قيام دولة إسرائيل من داخل الخرطوم لكن خاب طنهم وظن بني صهيون فقد تم تحرير القصر الجمهوري من قبل إسود القوات المسلحة السودانية جيش كوش الأبي قبل ذلك الاعلان.
أن هذه الحرب كشفت عن صراع وجودي قسم الناس إلى معسكرين معسكر إيمان ومعسكر كفر وسينتصر معسكر الإيمان حتى ولو كره الكافرون وهو معسكر الشعب (الكوشي) السوداني وجيشه الأبي
لن يكتمل النصر إلا بالقضاء على التنظيم الماسوني المخترق لكل الأحزاب السودانية والمتغلفل في مؤسسات الدولة.
بالتأكيد سننتصر وسنمنع بني صهيون من تدنيس أرض السودان أرض الأنبياء ومجمع البحرين.


