مقالات

عزاء للجميع فقط.. الفريق صلاح والحزن الممتد من أم درمان إلى الثغر

كتب ـ عادل حسن: 

الدنيا التي نعيشها من سماح وأفراح ايضا معطونة في مضاضة الاتراح فالموت لا حصانة له ولا موانع له فهي مشيئة الخالق ومصير الاولين والآخرين، لا حول ولاقوة الا بالله.
نعم ليس هناك خلود للعباد فالبقاء لله وحده ولذلك عندما نعى الناعي عن توقف حياة ورحيل رجل الخير والتقوي والورع شيخ أحمد ابراهيم والد الأخ سعادة الفريق صلاح أحمد إبراهيم مدير عام هيئة الجمارك السودانية قد شاع الحزن بين الأهل والمعارف والأكابر في نهر النيل وأم درمان وتقاطرت الجموع في هياب ومهابة واحتشد الناس في تلاطم متدفق من البشر وحملوه الي مثواه الاخير عمد ومشايخ القبائل وشيب وشباب من الابناء والاحفاد ورموز المجتمع السياسي والاجتماعي والشرطي والجمركي والبسطاء من الناس جميعهم حملوا جثمانه الطاهر وروحه العابدة النقية التقية ولكنهم لم يقبروه بل غرسوه كبذرة للصلاح والفلاح والفضيلة
قوم كثر مثل الجحافل التي قبرت جمال عبد الناصر والشيخ البرعي.
كان عزاء للجميع ولكنه لاهل الجمارك فقط الزملاء الضباط وضباط صف وجنود وكل العاملين في هيئة الجمارك بالخرطوم وبورتسودان وسواكن وكل ثغور محطات الجمارك بالسودان.
إن سعادة الفريق صلاح احمد ابراهيم قد داهمه حزن وصدمة رحيل والده وهو يختزن ويمتص مرارة الحرمان من نعمة الابوة وفضيلة كلمة السلام عليكم ياوالدي وهو يعود من أسفار العمل الطويلة ودوامة التجوال الشرطي ولكنه تحصن بالصبر وحبس مدامعه التي خارت داخل شقوق روحه وهو يقتدي بالحبيب المصطفي يوم موت حمزه بن عبد المطلب قبل ان يتكاثف المعزين ويبكون على كتفه الحار.

نعم الموت حق وكل نفس للموت ذائقة وتبقي تفاصيل الموساة وجبر الخاطر المكسور هي فضيلة التكافل الاجتماعي والوفاء عند الكرب والشدائد والأحزان الكبار وهذا ما فعله زملاء المهنة ورفقاء الدرب من هيئة الجمارك وقيامها بنصب سرادق عزاء في بورتسودان وسواكن لاستقبال المعزين في فقد والد زميلهم سعادة الفريق صلاح أحمد ابراهيم وهكذا امتد الحزن من أم درمان إلى بورتسودان في أروع صور الوفاء والعرفان كدأب وحال أهل السودان.

سعادة الفريق صلاح
تعازينا الصادقات لك
وجبر الله الكسر والرحمة والمغفرة للفقيد الغالي

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى