أمين عام الحج والعمرة عمر مصطفى في حوار مع “الساقية برس “: النظام الإلكتروني الذي ادخل في إجراءات الحج ألغى أي تدخل السماسرة وأي تدخل غير رسمي

أمين عام الحج والعمرة عمر مصطفى في حوار مع “الساقية برس “: النظام الإلكتروني الذي ادخل في إجراءات الحج ألغى أي تدخل السماسرة وأي تدخل غير رسمي
ارتفاع تكلفة النواقل برا وجوا وارتفاع سعر صرف الريال مقابل الجنيه السوداني أبرز التحديات
المتقدمين للحج هذا العام أكثر من21الف وحصتنا المسموح بها 15 ألف فقط
مقدمة:
في مشهد يعكس النزاهة والشفافية تدير الأمانة العامة للحج والعمرة إجراءات موسم حج 2026 من مكتب متواضع تحول إلى مركز رقمي متكامل حيث تُنجز جميع الإجراءات إلكترونيا بدءا من التقديم وحتى السفر مما أنهى دور السماسرة وضمن عدالة الاختيار عبر قرعة شفافة. ورغم التحديات الاقتصادية تستمر الإدارة في تبسيط الخدمات وتقديم نموذج يُحتذى به في التحول الرقمي وخدمة الحجاج.
في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول إدارة الموارد والشفافية في المؤسسات العامة في الدولة يبرز نموذج مختلف داخل أروقة الأمانة العامة للحج والعمرة حيث تتجلى قيم النزاهة والتقشف في الممارسة اليومية. فبحسب إفادة أحد الموظفين العاملين بمكتب أمانة الحج والعمرة فإن الأمين العام (عمر مصطفي) رغم إشرافه على منظومة مالية ضخمة تتعلق بأموال الحج الا انه لا يملك سيارة تخصه كامين عام ويتنقل أثناء ساعات العمل باستخدام سيارة أحد الموظفين معه.
ولم يتوقف هذا النهج عند ذلك إذ تشير الوقائع إلى أن الأمين العام ظل يدير أعمال الحج من مكتب صغير بالمسجد العتيق بمدينة بورتسودان قبل أن يضطر مع تزايد أعداد الحجاج وضغط العمل إلى الانتقال لشقة مخصصة لسكن للعاملين بأمانة الحج والعمرة حيث التقيته هناك وأجريت معه هذا الحوار حيث تُدار منها العمليات اليومية في بيئة بسيطة تعكس روح العمل والتجرد وبروح الزمالة جلست وسط موظفي الأمانة العامة بشقتهم فهي سكن ومكتب للعمل حيث رايتهم يعملوت على متابعة إجراءات الحجاج عبر مكتب به جهاز كمبيوتر واحد وفي الجانب الاخر منضدة صغيرة يجلس عليها الأمين العام للحج والعمرة
هذه الصورة تعكس جانبا عمليا من الالتزام الشخصي بالشفافية والانضباط وتطرح مؤشرا على نمط إداري يسعى إلى ترسيخ الثقة بين المؤسسة والمواطنين.
في هذا السياق يأتي هذا الحوار للوقوف على تفاصيل موسم حج 2026 واستعراض أبرز التحديات والإنجازات فإلى جانب التحول الكبير نحو الحكومة الإلكترونية والشفافية والتقشف الذي رايناه
نأمل أن تولي الدولة اهتماما أكبر باختيار شاغلي المناصب المرتبطة بشؤون الناس بمثل هذه النماذج المشرفة وأن يكونوا من أصحاب الكفاءة والنزاهة ممن يخشون الله في أداء واجبهم تجاه الوطن والمواطن.
حوار/ محمد بابكر:
بداية كيف تقيمون الاستعدادات العامة لموسم حج 2026؟
_ الاستعدادات تمضي بصورة جيدة رغم التحديات الكبيرة خاصة الاقتصادية. ركزنا هذا العام على تحسين جودة الخدمات مع العمل على تخفيض التكلفة داخل المملكة العربية السعودية في ظل ارتفاع أسعار النقل وسعر صرف الريال
ما أبرز التحديات التي واجهتكم هذا الموسم؟
_ أبرز التحديات تمثلت في ارتفاع تكلفة النواقل جوا وبرا إضافة إلى ارتفاع سعر الريال مقابل الجنيه السوداني وهو ما انعكس على التكلفة العامة للحج.
كم تبلغ الحصة الكلية للحجاج هذا العام وكيف تم توزيعها؟
_ الحصة الكلية تبلغ 15 ألف حاج موزعة إ بنسبة 72% للحج العام
ونسبة 25 % للحج الخاص و490 للبعثة العسكرية.
عدد المتقدمين تجاوز الحصة كيف تعاملتم مع ذلك؟
_ بالفعل بلغ عدد المتقدمين 21,882 وهو رقم كبير. تم التعامل مع ذلك عبر نظام قرعة شفاف يطبق على من لم يسبق لهم الحج أو مضى على حجهم أكثر من خمس سنوات.
ماذا عن الإجراءات الصحية للحجاج؟
_ تم إنجاز الكشف الطبي لنسبة100% وهو الإجراء الوحيد الذي يتطلب الحضور الشخصي بينما بقية الإجراءات تتم إلكترونيا.
كيف تم تنظيم حركة السفر للحجاج؟
_ تم توزيع الحجاج بين السفر جوا بنسبة 57%، وبحرا بنسبة 43%. حيث يغادر جوا مع توزيع الوصول بين جدة والمدينة المنورة.
ما هي مواعيد التفويج والعودة؟
_ أول فوج بحري سيغادر في 30 أبريل 2026 وأول فوج جوي في 12 مايو بينما تبدأ العودة في 1 يونيو جوا و3 يونيو بحرا.
شهدت إدارة الحج تحولا رقميا كبيرا حدثنا عن ذلك؟
_ منذ 2010 بدأنا في تطوير الأنظمة واليوم لدينا منظومة إلكترونية متكاملة تضم 7 سيرفرات. كل إجراءات الحج تتم عبر الهاتف من التقديم وحتى التأشيرة باستثناء الكشف الطبي.
هل انتهى دور السماسرة في إجراءات الحج؟
_ نعم، بشكل كامل النظام الإلكتروني ألغى أي تدخل بشري غير رسمي وأصبح التقديم متاحا لكل شخص بشفافية كاملة.
كيف تضمنون الشفافية في اختيار الحجاج؟
_ نعتمد على نظام قرعة إلكتروني واضح يتم بحضور المواطنين والولاة دون أي تدخل حكومي كما كان في السابق وكل متقدم يتلقى تحديثات عبر النظام في كل خطوة.
ماذا عن الربط مع الجهات الحكومية الأخرى؟
_ قمنا بربط النظام مع وزارة الصحة لإنشاء سجل صحي وكذلك مع الجوازات والسجل المدني مما جعل منظومة الحج نموذجا متكاملا للحكومة الإلكترونية وقد ظل شركاء الحج في السودان يعملون وفق تنسيق متكامل وانسجام تام بما يسر خدمات الحج وحفظ حقوق الحجاج.
كيف تتم إدارة الأموال في ظل هذا النظام؟
_ لا نتعامل بالنقد أو الشيكات إطلاقا كل المعاملات المالية إلكترونية وتخضع للمراجعة والرقابة سواء داخل السودان أو في السعودية.
كيف تدار خدمات الحجاج داخل المملكة؟
_ نقوم بالتفاوض مع مزودي الخدمات من فنادق ومطاعم وشركات إعاشة وكل العقود تتم إلكترونيا عبر المسار المعتمد من وزارة الحج مع متابعة التنفيذ رقميا.
ما دور أمراء الحج في هذه المنظومة؟
يتمثل دور أمراء الحج في الاهتمام برعاية ومتابعة شؤون الحجاج بشكل مباشر والعمل على توفير سبل الراحة لهم طوال فترة الرحلة، بما يضمن أداء المناسك بسهولة ويسر لذلك ندقق في اختيارهم وفق معايير دقيقة.
كيف أثرت ظروف الحرب على حصة السودان من الحج؟
_ قبل الحرب كانت الحصة تصل إلى 32 ألف حاج لكنها تقلصت إلى 15 ألف فقط وهو تحد كبير نعمل على إدارته بكفاءة.
هل حظيت جهودكم بتقدير رسمي؟
_ نعم تم تكريم إدارة الحج من قبل وزارة الاتصالات تقديرا لنجاحنا في تطبيق نظام الحكومة الإلكترونية.
ما رسالتكم للحجاج هذا العام؟
_ ندعو الحجاج للالتزام بالإجراءات والاعتماد على القنوات الرسمية فقط ونؤكد أننا نعمل بكل طاقتنا لتقديم خدمات مريحة وآمنة تليق بهم.
صوت شكر لمن توجهه؟
_ الشكر والتقدير والعرفان أوجهه للمملكة العربية السعودية ملكا وحكومة وشعبا ومؤسسات علي راسها وزارة الحج والعمرة السعودية
أيضا أخص شركاءنا في الأجهزة الإعلامية بتحية خاصة فلم تعد رسالتهم كما كانت بالأمس فقد اتسع الفضاء الإعلامي وبلغ من التأثير مبلغا لا تخطئه العين فنرجو أن يكونوا كما عودونا استقاء للحقيقة من مصادرها وتصحيح المفاهيم الخاطئة ورسم الصورة الذهنية المثلى بما يشرف بلادنا ويرفع رأسها عاليا.



