مقالات

بنك أم درمان الوطني في نهر النيل.. هل يتغير وجه الاقتصاد؟

الطيب المكابرابي:

خلال الأسبوع المنصرم سجل المدير العام لبنك ام درمان الوطني زيارة نراها مهمة إلى ولاية نهر النيل شملت افتتاح فرع للبنك بمدينة أبو حمد وتفاهمات مع وزيرة المالية بولاية نهر النيل بمقر الوزارة بالدامر.
أهمية الزيارة وافتتاح فرع لمصرف بمدينة أبوحمد لايعني افتتاح مبنى أو مجموعة مكاتب بداخلها مجموعة موظفين وإنما هي مبان لإدارة شأن اقتصادي وتبديل الواقع هناك وفقا لمهام واختصاصات البنوك.

أن يتواجد فرع لبنك بمقدرات عالية في مدينة أبوحمد يعني أن المنطقة المسكونة بالذهب سيزداد فيها الإنتاج خاصة وأن الزيارة شملت طواحين الذهب هناك ووقف المدير العام ووفده على الواقع وتعرف على مايحتاجه المنتجون من تمويل ومدى إسهام هذا التمويل في دفع عجلة الإنتاج، هذا إلى جانب مايمكن تقديمه من تمويل لقطاعات أخرى وفئات تعمل بالزراعة والتصنيع في مدينة أخذت تنهض وتزدهر ويتكالب عليها وما حولها المستثمرون.
خلال لقاءات أخرى واهمها لقاء مدير عام البنك لوزيرة مالية نهر النيل تم التشاور حول احتياجات الولاية ومواطنيها للتمويل بأشكاله المختلفة وتم الحديث حول افتتاح فروع البنك بمدن الولاية المختلفة وأقربها افتتاحا فروع الدامر وشندي وبربر لتمارس دورها المطلوب وسط بيئة واقتصاد يحتاج تحريكا بتوفير المال.
أراض شاسعة ممدة دونما استصلاح وموارد في باطن الأرض تنتظر من يستخرجها وقطعان تحتاج من يستفيد منها بشكل علمي واحتياجات دولية لمنتجات غذائية يمكن أن توفرها نهر النيل وكل ذلك معطل بسبب ضيق ذات اليد وعدم وجود التمويل وهو أمر ستسهم في توفيره كل هذه الفروع.
موارد السودان ووفرتها وغنى هذا البلد لا يحتاج تدبيج تقارير أو (رفع ضوء) ومايكبل هذا البلد ويجعله يرزح حيث هو معلوم للجميع.
توفير التمويل لكل القطاعات هو المطلوب وانفكاك البنوك عن مااعتادته من إجراءات وتعقيدات وتضييق في منح التمويل هو المطلوب الآن.
ما شهدنا عليه ورأيناه بأم أعيننا أن دولا نهضت بتوفير التمويل الذي كان يستخدم في شق الجبال وتسويتها لتتم زراعة المحاصيل والإشجار مكان الأحجار فانتحت تلك الدول في بعض الأعوام إضعاف ما انتجه السودان من بعض المحاصيل رغم الفارق الكبير في المساحات ونوعية التربة وماتحتاجه الأرض من صرف.
ماهو منتظر أن يتغير وجه وحال الاقتصاد في نهر النيل بفضل مثل هذه المبادرات وأن تتحقق الفائدة المرجوة بإخضرار كل الأراضي البور التي تسد الآفاق وان تنهض صناعات تحويلية ترافق كثافة الإنتاج الزراعي وان يتغير واقع إنتاج الذهب من تقليديته الحالية والتي ولدت كثيرا من الأمراض إلى واقع ألي مكتمل أو شبه ذلك.
وكان الله في عون الجميع

الإثنين 20 أبريل 2026

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى