مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق: القاهرة تدفع نحو وقف شامل للحرب في السودان وتتمسك بحل سوداني خالص يرفض التقسيم

قالت السفيرة منى عمر، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق للشؤون الأفريقية، إن الدور الذي تلعبه القاهرة في ملف الأزمة السودانية يتجاوز كونه دوراً دبلوماسياً عادياً ليصل إلى مرتبة “المصير المشترك”، مشددةً على أن التحركات المصرية قائمة وقوية على كافة المستويات، سواء المعلنة منها أو غير المعلنة.
وأوضحت السفيرة عمر، في تصريحات لبرنامج “السودان في الصحافة العالمية”، الذي تعده وتقدمه الصحفية أفراح تاج الختم ، أوضحت أن مصر لم تتوقف لحظة عن بذل الجهود لإنهاء الأزمة، مشيرة إلى أن القضية السودانية حاضرة بشكل دائم في كافة اتصالات ولقاءات القيادة السياسية المصرية، سواء على المستوى الرئاسي أو عبر وزارة الخارجية، وصولاً إلى مراكز الفكر والمجتمع المدني.
وشددت عمر على أن الرؤية المصرية ترتكز على دعم وحدة وسلامة الأراضي السودانية ورفض تقسيمها، مع التأكيد على أن الحل يجب أن يكون “سودانياً خالصاً” دون تدخلات خارجية. كما أشارت إلى أهمية التنسيق الحالي مع الولايات المتحدة واللاعبين الدوليين لضمان استقرار المنطقة، وأشارت إلى أن الموقف المصري لا يتوقف عند المطالبة بـ “هدنة إنسانية” مؤقتة، بل يدفع باتجاه “وقف شامل ودائم للعمليات العسكرية” ينهي معاناة المدنيين بشكل جذري.

“منبر جدة” يظل المرجعية الأساسية للحل في السودان ولا حاجة لمسارات جديدة
وقالت السفيرة منى عمر، إن “اتفاق جدة” يمثل المرجعية القانونية والسياسية الأهم لحل الأزمة السودانية، مشددة على أن المرحلة الراهنة لا تتطلب استحداث مؤتمرات أو لقاءات جديدة بقدر ما تحتاج إلى إرادة حقيقية لنقل البنود المتفق عليها إلى حيز التنفيذ الفعلي.
وأوضحت عمر، في تصريحات لبرنامج “السودان في الصحافة العالمية”، أن الزيارات الأخيرة لرئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إلى المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، استهدفت بشكل أساسي إعادة إحياء الملف السوداني على أجندة الأولويات الدولية. وأشارت إلى أن التمسك بمنبر جدة ينبع من كونه محل اتفاق بين الأطراف الإقليمية والدولية، معتبرة أن أي تعديلات قد تطرأ عليه يجب أن تكون طفيفة ولا تمس جوهر الاتفاق الرامي لوقف الحرب واستعادة الاستقرار.



