
عمار الضو:
امتدت جهود جامعة القضارف قلعة الفكر والمعرفة والرأي رغم الحرب اللعينة وتمضي عروس الجامعات السودانية نحو الغايات والتحديات وعبر القيادة الرشيدة للبروف ابتسام الطيب الجاك وفق التناغم والانسجام بين مجلس العمداء وتتضافر الجهود المجتمعية وإسناد مسيرة الجامعة عبر مجلسها الموقر وعبر الإرادة السياسية والتنفيذية من حكومة الولاية، هذا التناغم والانسجام حقق الاستقرار الأكاديمي والدراسي وانهالت الكليات في تخريج الدفعات والتخصصات لرفد الحياة العملية وسد حاجة الولاية خاصة في التخصصات النادرة.
ورغم ضيق الحياة وضعف أجر الأستاذ الجامعي وارتفاع الأصوات المطالبة بزيادة الأجور وتحسين الاوضاع المعيشية تظل رؤية الجامعة نحو الأهداف السامية والخطة الاكاديمية هي السمة الأساسية الباقية نحو المرأة الحديدية بمغالبة الظروف وترويضها، فقد جاء حديث وزير التعليم العالي استشعارا منه لمسؤوليته خجولا ولم يكن بقدر مايصبو اليه الأستاذ الجامعي في نزع فتيل الأزمة التي تحملتها عروس الجامعات السودانية بفضل قيادة بروفيسر ابتسام الطيب الجاك.
وكنا ننتظر أن نسمع حديث الوزير في توفير الدعم المالي والتسيير لانقاذ حال الجامعات من وزارته وغياب دور المجلس القومي للتعليم العالي والبحث العلمي الذي أفضى إلى انعدام المرجعية التي تستند عليها القرارات والإجراءات وهي من صميم عمل المجلس وتحتاج الجامعات بروفيسر مضوي إلى رؤية إدارية عاجلة وتدخل قوي وفق ثورة من القرارات تفضي إلى إصلاح الحال.
ويحتاج الأستاذ الجامعي إلى تحسين الأوضاع المعيشية والأجور قبل التدريب والتأهيل ويبدو أن قرار الوزير نحو استيعاب وتعيين مساعدي التدريس لم يجد حظه ومكانه في أروقة الجامعات السودانية من خلال المعطيات،الحالية والواقع المزري الذي تعيشه الجامعات والعاملين فيها وسبق لعدد من الجامعات الإعلان عن حوجتها في استيعاب مساعدي تدريس وكانت المفاجأة في كثيرا من الجامعات بعدم التقديم أو توفير العدد المطلوب لذا يجب على الوزارة أن تبحث عن تحسين الواقع الماثل لكل الجامعات السودانية والعاملين حتى تعود الجامعات نحو التعافي الوطني ومسيرة الإعمار.
الفترة القادمة ستكون الجامعات مكتظة وهي بحاجة إلى زيادة في الكليات والكوادر والبنيات من خلال الأعداد الكبيرة وسط الطلاب الذين جلسوا لامتحان الشهادة السودانية الماضية ولم تمتلك الجامعات حظوظ وإمكانيات وارادة وقيادة ابتسام الطيب الجاك مدير عروس الجامعات السودانية، وتعظيم سلام لكل العاملين والاكاديميين في جامعة القضارف على الصبر والثبات نحو تحقيق الغايات.




