مقالات

أفراح بلا سلاح.. نعم نعم نعم

موازنات

الطيب المكابرابي: 
السبت 6 يونيو 2026

قبل عام وأيام كتبت هنا تحت عنوان (أفراح بلا سلاح نعمين ولا) مقالا تزامن آنذاك مع قرار حكومة نهر النيل بمنع استخدام السلاح في الافراح والمناسبات وقلت نعمين للقرار ولا واحدة أردت منها أن تتاح الفرصة لأهل المناسبة إطلاق رصاصة واحدة للإعلان والإشهار وإعلان اكتمال إجراءات عقد القران ..
في البدايات والأيام الأولى لصدور القرار تجاوب الناس بشكل كبير والتزمت الأكثرية عدا اولئك الذين ينتمون لقوة نظامية أو شبه نظامية وهم دائما من يتسببون في خرق وانتهاك القوانين.
قبل القرار وبعد إعلان الاستنفار وسماح الأجهزة الرسمية بحمل السلاح وان كان غير مرخص وتوجيه والي نهر النيل عند مخاطبته أول تجمع للاستنفار على طريق التحدي قرب عبور الدامر بتسليح كل قادر على حمل السلاح وشراء السلاح لمن لا يملك قيمته وذلك بغرض الاستعداد للعدو الذي كان مصرا على دخول نهر النيل، منذ ذلك الوقت انتشر السلاح بأيدي الناس وأصبح الكل يملك سلاحا حتى وإن لم يكن قد تدرب على استخدامه بشكل صحيح ..
هذا الواقع أفضى إلى استخدام غير مرشد لهذا السلاح ومات بسبب سوء الاستخدام أو الإهمال في الحفظ عدد لا يستهان به من الناس ومن بين تلك الاستخدامات إطلاق الرصاص في المناسبات وأثناء وبعد لحظات عقد القران أو الحفلات.
تزايد هذا النوع من الانفلات والمخالفة لقرار منع استخدام السلاح مع تراخ من جانب الجهات المعنية بمتابعة تنفيذ مثل القرارات وربما توقف انزال العقوبات على المخالفين .
مؤخرا وخلال افراح هذا العيد تزايدت التعديات والمخالفات وبشكل لافت جدا ماحدا بأحد القضاة أن أصدر منشورا لكل المأذونين يأمر بعدم اكمال مراسم العقد في حال رؤيتهم سلاحا يشهر أو رصاصا يطلق لحظات عقد القران.
المسألة باتت خطرا والتحدي للقرار بات واضحا ومعلوم أن مايفعله السلطان تجاه المتعدين والمتفلتين اقوى وأمضى مما يفعله النصح والإرشاد وعلى ذلك يصبح المطلوب الآن هو تحرك الجهات المعنية بتنفيذ هذا القرار ومتابعة كل مناسبة عبر منسوبيها بذات المنطقة والقاء القبض على المخالفين وإصدار الأحكام التي نص عليها القرار والتشديد والتنويه بواسطة هؤلاء المنسوبين في كل مناسبة بمنع استخدام السلاح وان السلطة موجودة لتطبيق القرار .
لم يبق إلا هذا ولم يترك المتفلتون طريقا غير هذا وماكنا نطالب به وهو السماح بطلقة واحدة تنازلنا عنه وبشكل نهائي وصوتنا واحد تجاه هذه القضية وهو أن طبقوا القرار بحذافيره وبحزم شديد.

وكان الله في عون الجميع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى