مقالات

بعد الفوضي غير الخلاقة.. دائرة سواكن تفرض الهيبة المعززة

كتب/ عادل حسن: 

الدنيا هناك في سواكن تمضي تحت حرور وشموس يونيو القاسية وكل شيء يتصبب منه العرق والانفس تضيق لحدي درجة القلق.
صيف ساخن وطقس متلظي ومع ذلك افواج الناس لا تنقطع صوب دائرة جمارك سواكن والافواج هذه تتشكل امام اعين رجل الجمارك الصنديد ومدير جمارك سواكن الدكتور المهاب السلس الخلوق فخامةفالرجل العميد المهاب.
دكتور عصمت علي احمد اوشيك هذا الرجل الذي اوهبه الله للجمارك السودانية مثلما اوهب لزكريا يحيا ومثلما اوهب الله سليمان ملكا، فهو يتمتع بكاريزما ادارية فذة وملكات عقلية مكنته من كسب احترام الجميع عسكر وملكية بالاضافة الي روحه السمحة في قبول اراء الاخرين بلا جبروت وفق منطقية العمل وواقعية الانضباط.
وعلي هذا النهج الاداري سادت جمارك دائرة سواكن روح التعاون والانسجام المتناسق لمكاتب العمل الجمركية فلا غرابة في هذا المنظور لان فخامة المدير الدكتور العميد عصمت اوشيك يتمتع بعقل كبير مزان بحرف الدال حيث الدكتوراة في الحقوق والقانون، مما جعله مميزا جدا في مناحي العمل الجمركي المتشابك التعقيدات والاشكاليات
وهذا المميزات الإلهية منحته الثقة المفرطة في التعاطي مع المتقلبات والمستجدات الطارئة من لوائح العمل الجمركي.
نعم بلا مقدمات عادة ما تمضي قرارات الدولة مثل الامواج المسافرة تحت الليل وتهتاج عند تفسخ فلق الصباح وهذا الحال كانت عليه جموع وافواج جمهور المتعاملين مع نوافذ جمارك دائرة سواكن هذا التلاطم البشري غير الخلاق حاد عن خط سير واستقامة العمل وتلقي الخدمة الجمركية وفق الضوابط واللوائح فاختاروا هؤلاء لانفسهم صوت الهرجلة وشكل الزحام والتقيد بالانضباط.
كل ذلك يجري والدكتور عصمت اوشيك يمسك بخيوط الصبر واحدا بعد واحد ويقبض علي جمر الصبر تارة شارحا وتارة مخاطبا وتارة اخري يتخير لغة البساطة لايصال صدق المعلومة لتلك الحشود التي يفيض ويمتليء بها مكتبه دون ان يرفضهم اويعترضهم ثم يخرجون في ابتسامة ورضا هكذا حال عصمت اوشيك رهق حراك ميداني وتجوال علي المنافذ الجمركية فالرجل كانه تخلق وخلق ليكون هو من يدرك ويعرف كيفية التعامل مع انسان جمارك دائرة سواكن فكسب الخبرة وكسبه الناس هناك
ورغم كل هذه المميزات وسهولة التعامل المباشر مع الجمهور ولكن يبدو علي هؤلاء القوم اختاروا لانفسهم نداء جهنم
هل من مزيد فكان الاحتراق.

نعم الصباح يأتي مخنوق الحرارة في ذاك اليوم وكعادة الدكتور العميد المدير عصمت يحضر مبكرا كأنما ميقات حضوره الدقيق مربوض بساعة
بغ بنق اللندنية الشهيرة ويتوسط مكتبه بكل الق مظهره العسكري المهندم وشخصيته المهيبة الهيابة ويدلف عليه مباشرة حضرة الصول المثقف الراقي جدا والمنضبط خالص ابراهيم مسؤول حقيبة البوستة الجمركية اليومية وينصرف والمدير عصمت في كامل هندامه يتهيأ إلى استقبال الحدث الضجة في تكتم وذلك لفرض الهيبة المعززة واستدعاء القوة المكلفة بفرض هيبة الدولة وتنزيل القانون وبافعل وصلت القوة وتمركزت امام مبني جمارك سواكن بمهنية واحترافية عالية الدقة والانضباط وهنا تشكلت عناصر المباغتة والذهول.
نعم الحق يقال تعاملت هذه القوة مع جمهور الجمارك بمنتهي الاعتبارية والحضارة واحترام الناس وطمانوا الناس بانهم اتوا الي هنا من اجل خدمتكم التنظيمية وترتيب اعمالكم الادارية فقط لا لشيء
وبالفعل كل شخص تتوفر عنده شروط ولواح تنظيم العمل الجمركي عليه بالدخول مباشرة وابرازه ما يثبت ذلك،  فانساب العمل سهلا ميسورا سلسا بلا فوضي وزحام، بعدها انصرفت تلك القوة وعادت من حيث اتت بكل حضارة وثقة وادت الرسالة التنظيمية التي تربط مابين المواطن والجمارك وفق اللوائح المعمول بها دون الاخلال بمعايير العمل والشراكة الخدمية.
نعم عادت الهيبة مثل فرح البعيد وعاد نعم فرضت هيبة الدولة مثل حضور شمس صحراوية مهيمنة يتحاشها الناس.
إن العميد عصمت اوشيك رجل كماندوز يدرك تماما كيف ينهي العراك ما بين الفوضي والانضباط وايضا انه رجل مثقف ويعرف تماما بان صراع الافيال تدفع ثمنه الحشائش ولذلك تدارك بعقله الذكي الوقاد بأن الافيال هي قوته والحشائش هي جمهور الجمارك
ولذلك لم يخسر قوته ولم ينهزم جمهوره فكانت معادلة وتعادلية الرضا بين الشريكين.

دكتور اوشيك والله لو كان سعادة الفريق صلاح احمد ابراهيم اميرا للمؤمنين لاهداك فرسة بيضاء
وجارية والف درهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى