
عمار الضو:
أكملت السلطات القضائية العليا كل مراحل التقاضي وقررت المحكمة العليا مجدد براءة الزميل العزيز المخضرم الأستاذ عاطف بشير عبدالرحمن مراسل تلفزيون السودان بعد فترة توقف وتقاضي استمرت لأكثر من عامين فشلت فيها كل المحاولات لتوجيه اي اتهام في وجه القضارف المشرق ونبضها الذي حملها وعشقها نبض وفكر ولم يعلم الذين سعوا للنيل من عاطف بشير نقاء سريرته وطيبة قلبه فهو ينتمي إلى قبيلة المعلمين ومن الرعيل الأول للإعلاميين في الولايات الشرقية سطع بصوته الطروب وحنجرته الذهبية مع الأفذاذ آمنة سليمان بشارة وماجد لياي وروضة الحاج وغيرهم فقد كان مبدعا مميزا وحاضرا بمهنيته العالية وقدراته الفائقة التي رسمت ملامح صوت قادم نحو الإبداع ومضت مسيرته حتى خلد اسمه وسط قلوب أهل القضارف وهو يدير مكتب فضائية القضارف ووضع بصمته وفتح قلبه ومنزله هو واسرته مستقبلا ضيوف أهل الولاية وزملائه في كل الأوقات والظروف وظل عطاءه ممتدا رغم تعرضه لعدة مواقف تجاوزها بثباته وصبره.
رافقت عاطف والزميل عمر في عدد من المواقف والبرامج والأحداث منها المحرجة والصعبة والحزينة والمفرحة وكاد منها الكثير ان يفقدنا حياتنا في مهنة المتاعب ونحن نتنقل بين المحليات والقرى وينقل عاطف وعمر نبض القضارف وكبري الأحداث منها تحرير الفشقة الكبرى والعدوان الجائر على الاراضي الزراعية وقوافل إسناد ودعم القوات المسلحة السودانية في معارك الكرامة، ويخرج عاطف وزميله عمر دوما في رسائل اطمئنان يبعثونها للمواطن بثبات القوات المسلحة وزرع الثقة لكل أهل الولاية من أرض الشهداء والتضحيات مدينة الفاو اهلي وعزوتي وفخر الوطن والقتال منبع الابطال والرجال.
إن تجربة عاطف في العمل الإعلامي وقدراته كانت حافلة وزاخرة بالعطاء لم ينكرها احد فهو قلادة شرف لنا ومصدر اعزاز نفاخر به وسط قبيلة الاعلاميين، رجل صبركثيرا،ا وللذين لايعرفون عاطف فهو تربى ونشاء عفيف اليد واللسان على يد رجل كان علامة وكبير قوم وفكر ورأي يجتمع الناس حوله للفكر والرأي فهو الراحل بشير عبدالرحمن طيب الله ثراه كما يسمونه شيخ القرية.
كل تلك الصفات حملها عاطف وعطفا عليه وعلى صبره على هذا الابتلاء منحته السلطات القضائية البراءة في كل مراحل التقاضي فهنيئا لنا ولأهل الإعلام برجل في قامة عاطف وعلى صبره طوال هذه الفترة وتعظيم سلام للخال العلامة فهو يستحق هذه المكانة التي وشحها له أهل القضارف إجلالا وتعظيما.



