الحضور السوداني في المنظمات الدولية .. السفير بدر الدين الجعيفري نموذجا

د. محمد خليفة صديق:
تمتلك الدبلوماسية السودانية رصيداً تاريخياً من الحضور في المحافل الإقليمية والدولية، ارتبط على الدوام بقدرة الكادر السوداني على الجمع بين التأهيل الأكاديمي والخبرة المهنية والقدرة على بناء العلاقات والتوافقات. وقد أسهمت هذه الخصائص في وصول عدد من الدبلوماسيين السودانيين إلى مواقع متقدمة في المؤسسات الدولية والإقليمية، حيث لم يقتصر دورهم على تمثيل بلادهم، وإنما امتد إلى المشاركة في إدارة ملفات وقضايا تتجاوز حدود الدولة الوطنية، ومن أبرز الأمثلة تولي الدكتور محي الدين صابر منصب المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الالكسو، والدكتور كامل إدريس الذي تولى منصب المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية وايبو، وغيرها .
وفي هذا السياق، يبرز السفير بدر الدين علي الجعيفري نموذجاً لمدرسة دبلوماسية سودانية تقوم على التكوين العلمي المتين، والخبرة الميدانية المتنوعة، والقدرة على التواصل مع البيئات السياسية والثقافية والاجتماعية المختلفة. ويكتسب اختياره أميناً عاماً مساعداً لجامعة الدول العربية، ورئيساً متوقعا لقطاع الشؤون الاجتماعية، أهمية تتجاوز البعد الوظيفي؛ فهو يمثل عودة للكفاءة السودانية إلى موقع مؤثر في مؤسسة إقليمية ظلت لعقود إحدى أهم ساحات العمل العربي المشترك.
إن قراءة تجربة الجعيفري تفتح الباب أمام سؤال أوسع يتعلق بمستقبل الحضور السوداني في المنظمات الدولية: كيف يمكن للسودان أن يحول امتلاكه لكفاءات دبلوماسية وأكاديمية إلى نفوذ مؤسسي مستدام؟ وكيف يمكن توظيف الخبرات السودانية في خدمة المصالح الوطنية والإقليمية في مرحلة شديدة التعقيد؟
نعود قليلا للوراء لبدايات ملامح التكوين العلمي للسفير الجعيفري، والتي بدأت في جامعة الخرطوم، حيث تخرج في كلية الآداب، وأظهر منذ سنوات الدراسة قدرة لافتة على التحصيل الأكاديمي، إذ كان يحمل مواد إضافية خلال سنوات الدراسة، الأمر الذي مكّنه من اختصار سنوات التخرج. ثم واصل مساره العلمي بحصوله على درجتي ماجستير من الجامعة نفسها؛ الأولى في اللغة الإنجليزية واللغويات، والثانية في الدراسات الدبلوماسية، إلى جانب تجربته في التدريس الجامعي.
وهنا تظهر إحدى السمات المهمة في شخصيته المهنية، وهي الجمع بين المعرفة الأكاديمية والممارسة العملية. فالدبلوماسي الذي يمتلك أدوات اللغة والتحليل والبحث العلمي يكون أكثر قدرة على فهم الخطاب السياسي الدولي، والتعامل مع الوثائق والاتفاقيات، وإدارة التفاوض في بيئات متعددة اللغات والثقافات.
ولأن العمل الدبلوماسي كان خياراً مهنياً واضحاً في مسيرته، التحق بالمركز الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية السودانية، ونال الدبلوم العالي في الدراسات الدبلوماسية، كما تلقى تدريباً متقدماً في منظمة الأمم المتحدة. وقد وفر له ذلك أساساً مناسباً للعمل في الدبلوماسية متعددة الأطراف، التي تختلف في طبيعتها عن العمل الدبلوماسي الثنائي؛ فهي تتطلب معرفة دقيقة بآليات المنظمات الدولية، وفهماً لموازين القوى، وقدرة على صياغة التوافقات وبناء التحالفات.

وقد انعكس هذا التكوين على محطات عمله اللاحقة، التي تنقلت بين بيئات سياسية وجغرافية مختلفة. فقد عمل في سفارة السودان بدولة جنوب السودان عقب الانفصال، وهي مرحلة اتسمت بحساسية سياسية وأمنية استثنائية، كما عمل في سفارة السودان بدمشق خلال مرحلة إقليمية مضطربة، إلى جانب خدمته ضمن البعثات السودانية في الخارج.
وتبرز في تجربته بصورة خاصة محطة جنيف، حيث عمل نائباً لرئيس المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة. وتعد جنيف واحدة من أكثر البيئات الدولية تعقيداً؛ لوجود عدد كبير من المنظمات والوكالات الدولية والبعثات الدبلوماسية، ولارتباطها بملفات حقوق الإنسان والعمل الإنساني والصحة والتنمية والقضايا الاجتماعية.
وفي هذه البيئة، لم يقتصر حضوره على تمثيل السودان، وإنما استطاع أن يحظى بثقة مجموعات إقليمية واسعة، من بينها المجموعة العربية ودول منظمة التعاون الإسلامي والمجموعة الأفريقية، وأن يؤدي أدواراً تنسيقية ومتحدثا رسميا باسمها. وهذه النقطة ذات دلالة كبيرة في العمل الدبلوماسي؛ لأن الثقة التي يمنحها تجمع من الدول لدبلوماسي معين لا تأتي من موقعه الرسمي وحده، وإنما من قدرته على إدارة الحوار، وفهم اختلاف المصالح، والوصول إلى صيغ مشتركة.
وهذه القدرة على بناء الجسور تمثل أحد أهم عناصر القوة في الدبلوماسية السودانية التي كثيراً ما استفادت من موقع السودان الجغرافي والثقافي والسياسي، ومن تنوع علاقاته العربية والأفريقية والإسلامية والدولية.
ومن هنا، فإن تجربة الجعيفري ينبغي النظر إليها بوصفها نموذجاً يمكن البناء عليه لاستعادة الدور السوداني في المؤسسات الإقليمية والدولية؛ فالسودان يمتلك رصيداً بشرياً واسعاً من الأكاديميين والدبلوماسيين والخبراء الذين يمكن أن يشكلوا أدوات فاعلة في استعادة الحضور الخارجي للدولة.
وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة في ظل التحولات التي يشهدها النظام الدولي والإقليمي. فقد أصبحت المنظمات الدولية والإقليمية ساحات رئيسية لصناعة التوافقات، وتبادل المصالح، وتشكيل السياسات العامة. ولم تعد القوة الدولية تقاس بالقدرات العسكرية والاقتصادية وحدها، وإنما أصبحت المعرفة والخبرة والقدرة على التأثير داخل المؤسسات متعددة الأطراف جزءاً من عناصر القوة الناعمة للدول.
وعندما ينتقل دبلوماسي سوداني إلى منصب قيادي في جامعة الدول العربية، فإن ذلك يمنح السودان فرصة للمشاركة في صناعة السياسات العربية من داخل المؤسسة نفسها. ويكتسب المنصب الذي يتولاه الجعيفري أهمية إضافية لأنه غالبا سيتعلق برئاسة قطاع الشؤون الاجتماعية، وهو قطاع يتصل مباشرة بحياة المواطن العربي، من قضايا التنمية والصحة والتعليم والأسرة والشباب والحماية الاجتماعية إلى المبادرات الإنسانية.
وهنا تتحول التجربة إلى مسؤولية تنموية واجتماعية واسعة؛ فالمنطقة العربية تواجه تحديات متراكمة تتمثل في البطالة والفقر والنزوح والهجرة والتغيرات الديموغرافية وتداعيات الحروب والصراعات، فضلاً عن التحولات المتسارعة في التكنولوجيا والاقتصاد وسوق العمل.
ويحتاج قطاع الشؤون الاجتماعية في جامعة الدول العربية إلى رؤية جديدة تجعل العمل العربي المشترك أكثر اتصالاً باحتياجات المجتمعات. ويمكن أن يبدأ ذلك من مشروعات عملية في مجالات مكافحة الفقر، وتمكين الشباب، وتطوير التعليم، وتعزيز الصحة، ودعم الأسرة، وتوسيع التعاون بين الجامعات ومراكز البحث ومنظمات المجتمع المدني.
إن التركيز على الملفات الاجتماعية والتنموية يمثل مدخلاً عملياً مهماً للحفاظ على العمل العربي المشترك؛ لأن هذه الملفات يمكن أن تظل مجالاً للتعاون حتى عندما تختلف الدول الأعضاء حول قضايا سياسية أخرى. فمشروعات التعليم والصحة والطاقة والبحث العلمي والتحول الرقمي ومكافحة الفقر لا ينبغي أن تكون رهينة للخلافات السياسية البينية.
ومن هنا يمكن أن يصبح المنصب الجديد للسفير الجعيفري فرصة لطرح نموذج مختلف في العمل العربي، يقوم على الانتقال من الاجتماعات والقرارات العامة إلى مشروعات قابلة للقياس، ومن الخطاب السياسي إلى النتائج التي يشعر بها المواطن العربي.
ولا يمكن الحديث عن تطوير قطاع الشؤون الاجتماعية بمعزل عن الحاجة الأوسع إلى تطوير جامعة الدول العربية نفسها. فقد ظلت الجامعة، منذ تأسيسها، تواجه تحديات مرتبطة بطبيعة بنيتها المؤسسية وآليات اتخاذ القرار وتباين الإرادات السياسية بين الدول الأعضاء. ومع ذلك، فإن استمرار الجامعة يمثل في حد ذاته قيمة سياسية وثقافية مهمة؛ فهي الإطار المؤسسي الأبرز الذي يجمع الدول العربية تحت مظلة واحدة.
ولهذا فإن إصلاح الجامعة لا ينبغي أن يبدأ بالضرورة من القضايا الأكثر تعقيداً وحساسية، وإنما يمكن أن يبدأ من المجالات التي تسمح بتوافق عربي أوسع، وفي مقدمتها التنمية البشرية والاقتصاد والتكنولوجيا والتعليم والصحة والثقافة والشباب.
إن العالم العربي يحتاج إلى إعادة اكتشاف فكرة العمل المشترك من خلال مصالح عملية. فالشباب العربي الذي يعيش في عصر الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي لا تكفيه البيانات الختامية والقمم الدورية؛ إنه يحتاج إلى فرص للتعليم والعمل والتدريب والابتكار، وإلى مؤسسات عربية قادرة على تحويل الإمكانات المشتركة إلى مشروعات ملموسة.
وفي هذا السياق، يمكن للجامعة العربية أن تتبنى مبادرات مشتركة في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والاقتصاد الرقمي، وأن تنشئ برامج عربية للبحث العلمي والابتكار، وأن تدعم شبكات الجامعات ومراكز الدراسات، وأن تطور منصات لتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء.
كما أن تعزيز مشاركة المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية والثقافية يمكن أن يمنح الجامعة بعداً شعبياً أوسع. فالعلاقة بين الجامعة والشعوب العربية لا ينبغي أن تظل محصورة في المجال الحكومي؛ إذ يمكن للجامعات والمراكز البحثية والاتحادات المهنية والمؤسسات الثقافية والشبابية أن تصبح شريكاً في صياغة أجندة العمل العربي المشترك.
ويبرز هنا أيضاً ملف ترشيد الإنفاق وتطوير الأداء المؤسسي. فالإصلاح الحقيقي لا يتعلق فقط بتغيير الهياكل، وإنما يرتبط بقدرة المؤسسات على استخدام الموارد بكفاءة، وربط الإنفاق بالنتائج، ومراجعة أداء المنظمات والمكاتب والبعثات التابعة للجامعة، وتطوير نظم الموارد البشرية، وتعزيز الشفافية والحوكمة.
ومن الضروري كذلك مراجعة آليات توزيع الوظائف القيادية داخل المؤسسات العربية، بما يضمن إتاحة الفرص أمام الكفاءات من مختلف الدول الأعضاء وفق معايير واضحة تقوم على الكفاءة والخبرة والتخصص. فالمؤسسات الإقليمية لا تستطيع تجديد نفسها من دون تجديد كوادرها، كما أن العدالة في توزيع الفرص تعزز شعور الدول الأعضاء بالانتماء إلى المؤسسة المشتركة.

ومن هذه الزاوية، يمثل صعود الكفاءات السودانية إلى مواقع قيادية عربية رسالة مهمة؛ فالسودان لا يملك فقط رصيداً تاريخياً من المشاركة في العمل العربي، وإنما يمتلك أيضاً موارد بشرية يمكنها أن تقدم قيمة مضافة في مجالات الدبلوماسية والإدارة والتعليم والبحث العلمي والتنمية.
ويؤكد ذلك أن الدبلوماسية السودانية، رغم الظروف التي مرت بها البلاد، ما زالت قادرة على تقديم شخصيات تمتلك الخبرة اللازمة للعمل في أكثر البيئات الدولية تعقيداً. وتجربة الجعيفري في جنيف، وما سبقها من محطات، تقدم مثالاً على الدبلوماسي الذي يستطيع الانتقال من تمثيل بلاده إلى العمل داخل فضاء أوسع يقوم على التفاوض والتنسيق وبناء التوافقات.
كما أن خلفيته الاجتماعية والثقافية تمنحه بعداً آخر في فهم المجتمع السوداني. فقد ولد في الكدرو شمال بحري، ونشأ في بيئة أتاحت له التعرف على تنوع السودان الاجتماعي بحكم تنقل الأسرة، كما ارتبط بمحيط اجتماعي وثقافي متنوع. وهذه الخبرة تساعد الدبلوماسي على فهم طبيعة المجتمعات، وهي معرفة تكتسب أهمية خاصة عندما يتولى ملفاً اجتماعياً على مستوى العالم العربي.
ولم تتوقف اهتماماته عند العمل الأكاديمي والدبلوماسي، فقد ارتبط أيضاً بالعمل التطوعي من خلال عضويته في جمعية الهلال الأحمر السوداني، كما عرف باهتمامه بالثقافة والفنون السودانية، وله إسهامه في مبادرات هدفت إلى توثيق هذا الموروث وحفظه.
وهذه التفاصيل، وإن بدت بعيدة عن العمل الدبلوماسي، فإنها في حقيقتها جزء من القوة الناعمة للدولة. فالدبلوماسي الذي يعرف ثقافة بلاده ويعتز بها ويستطيع تقديمها للآخرين يمتلك أداة إضافية لبناء صورة إيجابية عن وطنه.
إن السودان في حاجة اليوم إلى استثمار هذه القوة الناعمة بصورة مؤسسية. فالحضور السوداني في المنظمات الدولية ينبغي ألا يعتمد على المبادرات الفردية وحدها، وإنما يحتاج إلى استراتيجية وطنية لإعداد الكفاءات، واختيار المرشحين للمناصب الدولية، وتطوير قاعدة بيانات للخبراء السودانيين، والتواصل المستمر مع المؤسسات الإقليمية والدولية.
كما أن الوصول إلى المناصب القيادية ينبغي أن يتحول إلى سياسة دبلوماسية مستدامة. فكل منصب دولي يشغله سوداني يمكن أن يكون بوابة لمزيد من الحضور السوداني إذا أحسن توظيفه، من خلال بناء شبكات العلاقات، ودعم المرشحين السودانيين، والمشاركة الفاعلة في اللجان الدولية، وتقديم مبادرات تحمل قيمة مضافة للمؤسسة التي يعملون فيها.
وفي هذا الإطار، فإن اختيار السفير بدر الدين الجعيفري لمنصب الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئاسة قطاع الشؤون الاجتماعية يمكن أن يمثل نقطة انطلاق جديدة في مسار الحضور السوداني داخل المؤسسات الإقليمية. فالقيمة الحقيقية للمنصب لا تكمن في اللقب، وإنما في ما يمكن أن ينتج عنه من مبادرات وشراكات وتأثير.
والرهان الأكبر هو أن تتحول الخبرة السودانية إلى مشروع مؤسسي، وأن يصبح الحضور في المنظمات الدولية جزءاً من استراتيجية الدولة الخارجية، لا مجرد إنجازات متفرقة لأفراد متميزين. فالدول التي تمتلك رؤية واضحة لحضورها الدولي لا تنتظر الفرص، وإنما تصنعها من خلال الاستثمار في الإنسان والمعرفة والعلاقات والشراكات.

لقد أثبتت التجربة السودانية أن الكفاءة قادرة على عبور الحدود، وأن الدبلوماسي والخبير السوداني يستطيع أن يكون حاضراً ومؤثراً عندما تتوافر له فرص العمل والتأهيل والدعم المؤسسي. ويبقى التحدي في أن تستفيد الدولة من هذه النماذج، وأن تحولها إلى مدرسة لإعداد أجيال جديدة من الدبلوماسيين والخبراء القادرين على تمثيل السودان في عالم تتغير فيه موازين القوة بصورة متسارعة.
وهكذا، فإن السفير بدر الدين الجعيفري يجسد جانباً من قدرة السودان على الحضور والتأثير في الفضاء العربي والدولي. ومن جامعة الخرطوم إلى المركز الدبلوماسي، ومن البعثات الخارجية إلى جنيف، ثم إلى موقع الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، تتشكل مسيرة تؤكد أن الاستثمار في الإنسان يظل الطريق الأكثر استدامة لبناء الحضور الدولي.
وإذا كان السودان يسعى إلى استعادة دوره الإقليمي والدولي، فإن الطريق يبدأ من هذه الكفاءات؛ بدعمها، وتأهيلها، وإتاحة المجال أمامها، وربط خبراتها برؤية وطنية واضحة. فالحضور الدولي لا تصنعه الشعارات، وإنما تصنعه المعرفة، والكفاءة، والثقة، والقدرة على تقديم مبادرات تجعل الآخرين ينظرون إلى السودان باعتباره شريكاً فاعلاً في صناعة المستقبل.
ومن هنا، فإن تجربة السفير بدر الدين الجعيفري تستحق أن تُقرأ باعتبارها أكثر من مناسبة للاحتفاء بشخصية سودانية ناجحة؛ إنها مناسبة لإعادة اكتشاف قوة السودان الحقيقية: الإنسان السوداني المؤهل القادر على الحوار والتفاوض وصناعة التوافق. وهذه القوة، إذا وجدت الرؤية المؤسسية والدعم السياسي، يمكن أن تجعل من الحضور السوداني في المنظمات العربية والدولية رافعة حقيقية لاستعادة مكانة السودان، وتعزيز مصالحه، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر تعاوناً واستقراراً للمنطقة.



