
بقلم ـ حسن السر:
سورة الزلزلة تضع الإنسان أمام مشهد رهيب ليوم القيامة، حين تهتز الأرض وتخرج ما في باطنها من أثقال، ويقف الإنسان متسائلًا عن سر هذا الحدث العظيم، ثم يُعرض عليه عمله مهما كان صغيرًا أو كبيرًا.
هذه السورة القصيرة تحمل رسالة قوية بأن العدالة الإلهية لا تُهمل مثقال ذرة، وأن كل فعل محسوب في ميزان الله.
وعند ربط هذه المعاني بالواقع السوداني، نجد أن السورة تحمل دلالات عميقة في ظل ما يعيشه الناس من حرب ونزوح ومعاناة. فهي تذكير بأن الظلم لا يدوم، وأن من يمارس الفساد أو يعتدي على حقوق الآخرين سيجد حسابه يوم الزلزلة الكبرى.
كما أنها دعوة للمجتمع السوداني كي يتمسك بالقيم، ويزرع الخير في كل الظروف، لأن الله لا يغفل عن أي عمل صالح مهما بدا صغيرًا.
إن مشهد الزلزلة يوازي ما يعيشه السودان من اهتزازات اجتماعية وسياسية، لكنه يفتح باب الأمل بأن العدالة المطلقة ستتحقق، وأن الصبر والعمل الصالح هما السبيل لتجاوز المحن.
آخر القول:
سورة الزلزلة ليست مجرد تصوير ليوم القيامة، بل هي رسالة إصلاح للواقع، ودعوة للوعي بأن كل ما يحدث في السودان من أزمات لن يضيع عند الله، وأن العدالة الإلهية ستعيد الحقوق لأصحابها. فلنجعل من هذه السورة منارة تهدينا إلى الصبر والعمل الصالح، ولنعتبر أن كل خطوة نحو الإصلاح هي استثمار في مستقبل الوطن والآخرة معًا.
كسرة:
يا منزل القرآن نوراً للهدى
بك أشرق الكون وضاء المدى
كتاب ربي معجز وبيان
فيه الشفاء ورحمة وأمان
اقرأه ترقى في الجنان منازلا
وتفوز بالفردوس تبقى خالدا
آياته تسمو بالنفوس جمالا
وتزيل همّاً وتشرح بالا
هو حبل ربي للعباد جميعا
من يعتصم به لا يضل سريعا
يا حافظ القرآن بوركت خطاك
الله يحفظك ويرعى هداك



