
بقلم / حسن السر:
في مشهد تاريخي يعكس هيبة الدولة وسيادة القانون، أدى أعضاء المحكمة الدستورية القسم أمام رئيس مجلس السيادة، في خطوة تحمل دلالات عميقة على صعيد ترسيخ دولة المؤسسات وحماية الدستور.
إن أداء القسم ليس مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو إعلان التزام راسخ من القضاة بحماية الحقوق والحريات، وصون العدالة، وضمان أن تكون الدولة محكومة بالقانون لا بالأهواء.
تأتي هذه الخطوة في وقت يحتاج فيه السودان إلى تعزيز الثقة في مؤسساته الدستورية، وإعادة بناء جسور الثقة بين المواطن والدولة.
فالمحكمة الدستورية هي الحارس الأمين للنظام الديمقراطي، وهي المرجع الأعلى في تفسير النصوص الدستورية وحسم النزاعات بين السلطات، بما يضمن التوازن ويمنع تغوّل أي جهة على أخرى.
إن وجود محكمة دستورية فاعلة يبعث برسالة طمأنة للمجتمع الدولي بأن السودان يسير في طريق احترام المواثيق والعهود، ويؤكد في الداخل أن العدالة هي أساس الحكم، وأن الدولة ماضية في بناء مؤسساتها على أسس راسخة من الشرعية والقانون.
آخر القول
إن أداء أعضاء المحكمة الدستورية القسم أمام رئيس مجلس السيادة يمثل لحظة فارقة في مسيرة السودان نحو دولة القانون والمؤسسات. إنها خطوة تؤكد أن العدالة ليست شعاراً، بل ممارسة فعلية، وأن الدستور هو المرجعية العليا التي تحكم الجميع. فالمحكمة الدستورية هي صمام الأمان لمسار الدولة السودانية، وضمانة لاستمرارها قوية وعادلة في مواجهة التحديات.
كسرة:
من أجمل القول:
العدلُ كالغيثِ يحيي الأرضَ وابلهُ
والظلمُ في الملكِ مثلُ النارِ في القصبِ



