خطة للربط السككي مع مصر وتشاد وجنوب السودان

عطبرة ـ الساقية برس:
قال المدير العام لهيئة سكك حديد السودان، المهندس مستشار موسى القوم الجهدي، إن الهيئة تمضي في تنفيذ خطة لاستعادة قدراتها التشغيلية ومعالجة آثار الحرب التي لحقت بقطاع النقل والبنيات الأساسية، عبر تأهيل القطارات والخطوط وتوسيع الشبكة القومية والانفتاح على مشروعات الربط الإقليمي.
وأشار الجهدي في تصريح صحفي اليوم بمكتبه للأجهزة الإعلامية بالولاية، إلى ما تعرضت له منشآت ووسائل النقل من استهداف وتخريب خلال الحرب من قبل المليشيا المتمردة، مضيفا أن استقرار الأوضاع وانتصارات القوات المسلحة والقوات المساندة لها في معركة الكرامة تهيئ البلاد للانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار واستعادة النشاط الاقتصادي.
وأوضح الجهدي، أن الهيئة تمتلك 4 أطقم لقطارات الركاب، يعمل منها حالياً طقم واحد، فيما تستهدف الخطة إعادة 3 أطقم إلى الخدمة بعد توفير احتياجات الصيانة وقطع الغيار، بما يسمح بتوسيع تشغيل قطارات الركاب، خاصة على محور بورتسودان ـ مدني.
وكشف عن ترتيبات لإعادة تشغيل خط أبو حمد ـ حلفا، إلى جانب التوسع في الخطوط الخصوصية لخدمة المشروعات الإنتاجية، ومن بينها مشروع دال الغذائية بأبو حمد، بهدف ربط الإنتاج بالأسواق وخفض تكلفة النقل.
وقال الجهدي، إن الهيئة تعمل بالتوازي على مشروعات استراتيجية للربط الخارجي، أبرزها الربط السككي مع جمهورية مصر العربية، حيث تتولى لجنة مشتركة دراسة المشروع وتكلفته وخيارات تمويله، بما يعزز حركة التجارة والركاب ويدعم متطلبات إعادة الإعمار.
وأشار إلى اكتمال الدراسات الخاصة بالخط القاري المقترح من بورتسودان إلى أدري على الحدود التشادية، مروراً بولايات الجزيرة وسنار والنيل الأبيض وكردفان ودارفور، لربط مناطق الإنتاج بميناء بورتسودان والأسواق الإقليمية.
وأضاف أن الخطة تشمل كذلك خط سنار ـ الدمازين لخدمة الإمكانات الزراعية والمعدنية بإقليم النيل الأزرق، ومشروع بابنوسة ـ واو للربط مع جمهورية جنوب السودان.
وأكد الجهدي أن هذه المشروعات تمثل استثمارات استراتيجية لمرحلة ما بعد الحرب، وأن تطوير السكك الحديدية سيشكل أحد أهم محاور إعادة الإعمار عبر خفض تكلفة النقل، وربط ولايات الإنتاج، وتنشيط التجارة، وتعزيز حركة الصادرات، ودعم الاقتصاد الوطني.



