مقالات

العودة الجاذبة إلى ولاية الخرطوم

بقلم/ علي يوسف تبيدي:

إفرازات هزيمة أوباش دقلو من ولاية الخرطوم بواسطة الجيش في معركة الكرامة،  تتأطر الآن في عودة جاذبة أبطالها اللجنة العليا لتهيئة العودة لعاصمة البلاد التي يترأسها الفريق إبراهيم جابر والتي جاءت على وتيرة عالية من الكفاءة من خلال اجتماعات مكثفة ولقاءات متواصلة الشئ الذي يعني بأن الكرة الآن في ملعب مواطني ولاية الخرطوم الذين ذهبوا إلى الخارج والمدن التى تخلو من الجنجويد.
ما أجمل إحساس المرء عندما يفرك عينيه في رحلة العودة إلى داره بعد خروج قسري فإنها لحظات تاريخية تدغدغ المشاعر التي يحركها طول الغياب والابتعاد عن مراتع الصبا والشباب والنضوج.

الخطوات التي اتخذتها لجنة الفريق إبراهيم جابر كانت على مستوى المسؤولية الوطنية لم تترك كبيرة ولا صغيرة تساعد الوصول إلى الاوزة الذهبية دون أن تضعها في الحسبان ، فالواضح أن لجنة الفريق إبراهيم جابر ضربت على المكانيزم الحساس واستوعبت مدارك الخلل في جميع المسارات التي يمكنها إزالة الموانع والمطبات التي تعوق عودة مواطني ولاية الخرطوم الذين طال بقاءهم في البعد.

جاءت عملية المعالجة الشاملة على مراجعة جميع مخلفات الحرب في كل الأصعدة فهنالك قضية الأمن إلتى تشكل الهاجس الذي ينعكس على الاطمئنان للقادمين حيث تم وضع الارتكازات العسكرية في النقاط علي طول الولاية ونزع الالغام والذخائر فضلاً عن تحريك العمل الاستخباراتي علي الصيغة التقنية حتي يتسني فرض هيبة الدولة علاوة علي معالجة أوضاع الأجانب وازالة خطورتهم في مجتمع الولاية.

أما قطاع الكهرباء والخدمات كان له القدح المعلي في الاهتمام والإجراءات التنفيذية حتي صارت ولاية الخرطوم ترفل في الإنارة ووجود المياه بعد تناقص الباعوض والناموس بالشواهد الدالة.
النظافة تخلق النشاط وتشرح النفوس وتساعد علي الاستقرار الشئ الذي جعل لجنة الفريق جابر تحول الولاية الي عروس في يوم الزفاف وأيضا هنالك مجهودات ازالة الأوساخ وإصلاح الطرق ومعالجة جميع التشوهات مقابل اقامة بعض المدن الحديثة التي تحمل اسم مدن الكرامة.
التعليم بكافة درجاته كان في المشهد الحي في ذهنية مشروع العودة للخرطوم فضلاً عن الاستعدادات العملية التي تهيئ الأوضاع لقيام القطاع الخاص المنشود الذي يساعد في النهضة الوطنية في المجال الاقتصادي والاستثماري.
مشروع نقل المقارات والوزارات الحكومية إلتى أصابها الدمار حول الي مواقع جديدة من خلال دراسة متانية فضلاً عن استبدال التكايا بالعون العيني المباشر.

التحدي الكبير الذي صار علي عاتق لجنة الفريق جابر.. كيف يحقق أهدافه دون وجود الأكسجين الذي يحرك روح العمل المأمول فكان من الطبيعي رصد الميزانية المالية العاتية من وزارة المالية الاتحادية.
الكفاءة السودانية لايمكن انكار وجودها وتفردها في هذا الإنجاز التاريخي الذي قطع اشواطا بعيده في انتظار جحافل أهل العودة في عملية الرجوع إلى ولاية الخرطوم.
عمق الإرث السوداني الاصيل يكفل المبررات والدواعي إلتى تجعل مشروع العودة حدثا يتفاعل مع وجدان السودانيين بكل صدق وحيوية.

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى