صلاح الدين الفاضل .. رحيل الكبار ..!!

كتب/ عبدالعظيم سعيد:
ضجت الأسافير ووسائط الإعلام صباح اليوم الجمعة الموافق 2026/1/23 م من القاهرة معلنة وفاة البروفسور صلاح الدين الفاضل ارسد .. بعد صراع وصبر طويل على المرض .. فوالله وتالله .. مارأيت وماسمعت وماعرفت في زماننا هذا نفسا ركبت بين جنبين أطيب وأنبل من نفس فقيدنا المجبولة على الفضيلة والسماحة والفهم .. ومثل موت صلاح الدين الفاضل .. مما يعد نقصا كبيرا وجرحا غائرا في جسد الوطن وقبيلة الإعلام كافة .. وأسرة الإذاعة السودانية خاصة ..الإذاعة التي كانت روحه وكيانه .. وصبحه ومساؤه .. كانت إذاعة أمدرمان ليله ونهاره ..ثوبه ودثاره .. وكان أحد أيقوناتها البارزة .. بل كان أبرزهم جميعا .. أعطى الإذاعة القومية .. وما استبقى شيئا .. كان صلاح الدين الفاضل .. يمشى بين الناس بالصلاح وبالفضيلة كإسمه تماما .. وبالطلاقة والبشاشة والمروءات وجمال الخصال .. وحسن الفعال .. ومكارم الأخلاق جميعها .. والإبتسامة التي لا تفارق محياه الوضئ .. وكان بين زملائه وطالب علمه العزيز يسري كالنسمة بالعلم وبالمعرفة والإنسانية .. والكرم والمودة وبالحسنى والخلق القويم .. والأدب الرفيع .. والتقدير والإحترام للكبير والصغير .. وكان محترما ومحبوبا ومقدرا .. يحب الجميع والجميع يحبونه ويبادلونه حبا بحب .. ووفاء بوفاء .. لانه كان أهل لذلك الحب والتقدير .. كان يألف ويؤلف .. وكان كبيرا .. والكبير .. كبير ..!! وكان .. وكان .. وكان .. إن رحيلك وفراقك يا صلاح الدين .. قد أبكى النيل والنخيل والضفاف.. وأبكى الحجر والمدر والشجر .. وحزنت لفقدك المنابر وترملت الأسافير وغاب الصدى والديسك وذبذبات الأسير التي كانت تتجمل بصوتك الدافئ الجهير وعلمك الغزير.
نعم الموت حق .. وفي ذات الله رضينا بقضاء الله .. وعلى مثل صلاح الدين فلتبك البواكي .. إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا لفراقك يا صلاح الدين لمحزونون ولانقول إلا مايرضى الله ورسوله ..إنا لله وإنا اليه راجعون ولاحول ولاقوة إلابالله العلي العظيم .




