إقتصادمقالات

أين المعارض وأين التخفيض؟ 

موازنات

الطيب المكابرابي: 

الإثنين 16 فبراير 2026

في ولاية نهر النيل وبالتزامن مع احتفالات عيد العلم افتتح والي نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبد الماجد مااطلق عليه اسم معارض البركة للبيع المخفض ابتداءا بمعرض محلية بربر وهي معارض كما جاء في ديباجتها تنظمها المحليات بالتعاون مع الشؤون الاقتصادية في الولاية وتحت رعاية الوالي وإشراف وزيرة المالية بالولاية..
طفت بمعرض محلية الدامر فلم أجد عارضين بحسبما توقعت حيث انحصر العدد في خمس شركات تقريبا والاتحاد المحلي للجمعيات التعاونية ثم انحصرت المعروضات في بعض المصنوعات مثل الشاي والزيت ومنتجات أخرى معبأة تحت اسماء شركات مثل السكر والأرز والبهارات وبعض المشروبات البلدية بالإضافة إلى البلح وحبوب البليلة …
سألت العارضين عن الأسعار فلم أجد فرقا بين أسعارهم والسوق وقد حاول بعضهم إقناعي بأن الفرق في العبوة بحيث رجح أن يكون المعروض في السوق ناقصا عن العبوة المفترضة..
بعضهم يبيع بأقل من سعر السوق في موقعه الأصلي قبل المعرض وقد جاء المعرض بأسعاره تلك فالمعرض لم يضف إلا أن أعطاه مكانا آخر للبيع..
تساءلت عن دور كل من كتبت أسماؤهم في لافتة المعارض فلم أجد لأحد أثرا ولم يقدم أي منهم أي شئ سوى المحليات التي قامت بدفع إيجار الخيام وتهيئة موقع العرض فيما انحصر دور الشؤون الاقتصادية بإبلاغ الشركات للمشاركة ولم يستجب الا القليل…
كان المواطن يتوقع سلعا منخفضة الأسعار فعلا ولو بدعم حكومي بسيط ولكن المسؤولة عن المعرض اعتذرت  للوالي الذي قالت إنه دعم سلة العاملين ولا يستطيع دعم سلع المعرض ففهمنا أنه يدعم الموظف والعامل ولايدعم البسطاء من مواطنيه!!
كنا تتوقعها معارض حقيقية تم الترتيب لها بشكل جيد ومن وقت مبكر وقد أعدت قوائم بمايطلبه الناس تحت سقف واحد في مثل هذه الأيام وبأسعار مشجعة على دخول هذه الخيام للتسوق وقضاء كل احتياجاتهم من مكان واحد دون الحاجة إلى التنقل مابين هذه الخيام والأسواق والمقالات الأخرى لتكملة بقية المشتريات..
ماهو مطلوب أن يتم تدارك مايمكن تداركه بدعوة المزيد من العارضين من المنتجين وجمعيات الإنتاج والشركات الكبرى لتزداد المنافسة في السعر والصنف ثم إن المطلوب هو أن تتطابق الأشياء مع المسميات وان يكون لكل دوره دعما لمثل هذه المبادرات وأن يكون التنظيم تنظيم معارض حقيقية تحتوي كل مستلزمات الناس وبأسعار تتناسب والمسمى وإلا فلا داعي لتصديع رؤوس الناس بشئ غير موجود في الواقع بتلك المواقع..

وكان الله في عون الجميع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى