مقالات

أمَّرَكة لجنة إزالة التمكين السودانية و الرماد كال البنجوس السياسي حمَّاد

في البدء كل عام و كل أهل السودان بخير و عافية ونسأل الله أن ينصرهم على الكيزان و جنجويدهم المجرمين و على كل المتآمرين على وحدة البلاد شعوباً و أرضاً في المجتمعين الإقليمي و الدولي.

*القائمون على أمر لجنة التمكين و حاضنتهم السياسية الإنتهازية يريدون أن يستخدموا هذه اللجنة كورقة ضغط ضد الكيزان و جنجويدهم لتحقيق مكاسب سياسية وضيعة و رخيصة بذات الطريقة السياسية الرخيصة و الوضيعة التي إستخدموا بها جريمة فض إعتصام القيادة العامة التي جرت أحداثها في 29 رمضان/ 3 يونيو 2019م و التي تمر على أهل السودان أصحاب المصلحة الحقيقية في الثورة ذكراها السابعة الأليمة في هذا العام*.

*كل المؤشرات و القرائن تؤكد بأن عودة المرحومة لجنة إزالة التمكين التي وُلِدت ميتة إلى المشهد السياسي السوداني ممتطية منصة تصنيف الإمبريالية الإمريكية الراعية للإرهاب الإسرائيلي لحركة الإخوان المسلمين الإرهابية لن تخدم شعار قضايا الثورة السودانية المجيدة: حرية سلام و ع*.

*الشاهد أن لجنة (إزالة التمكين) السودانية قد ركبت موجة تصنيف الإمبريالية الإمريكية الراعية للإرهابين الدولي و الإسرائيلي تصنيفها لحركة الإخوان المسلمين كتتظيم إرهابي أجنبي و أعلنت عن عودة نشاطها ضد الكيزان الإرهابيين و من مكان مجهول يصعب الوصول إليه*.!

*في رأيي أن الخطوة السياسية التي أقدمت عليها ما تُسمى بلجنة إزالة التمكين هي خطوة سياسية طفولية عبَّرت بإمتياز عن قلة الحيلة و عن العباطة السياسية التي تسيطر على عقول القائمين على أمر هذه اللجنة التي أجادت الضجيج السياسي منذ أن ظهرت في المشهد السياسي بعد الإنتصار الجزئي الذي حققته الحركة الجماهيرية السودانية على الكيزان المجرمين و على مليشياتهم الجنجويدية المجرمة بقيادة عيال دقلو بعد التوقيع على الوثيقة الدستورية في أغسطس 2019م*.

*الخطوة الطفولية و الإنتهازية السياسية التي أقدمت عليها ما تُسمى بلجنة إزالة التمكين ذكرتني حكاية سودانية بطلها مواطن سوداني بسيط كان يعمل مزارعاً في قرية صغيرة و تقول أحداث الحكاية:*

*يُحكى أن مواطناً سودانياً فقيراً من كل شيء ألا أنه كان مواطناً شريفاً و عصامياً ظلمته السلطة المركزية الإسلاموعروبية الفاشية و لذلك لم يسبق له أن دخل المدرسة في حياته و كان هذا المواطن الشريف يعمل بالزراعة و لديه إبن بطريقة أو بأخرى كان قد تمكَّن من دخول المدرسة و في خاتمة المطاف جلس لإمتحان للشهادة السودانية و لكنه لم ينجح في معظم المواد فقرر أن يجلس للإمتحان مجدداً. ذكر الإبن لأبيه بأنه لم ينجح هذا العام و لذلك سيعيد السنة من مدارس إتحاد المعلمين . فسأل المواطن إبنه : بتقصد شنو إنت يا ولدي بمدارس إتحاد المعلمين ؟ فرد الإبن بقوله : يا أبوي الدراسة في مدارس إتحاد المعلمين بتكون دوماً في العصريات أي بعد الإنتهاء من الدوام المدرسي الرسمي . فرد المواطن على إبنه إنطلاقاً من خبرته في الزراعة : يا ولدي إنت ضحوة ما قدرت تجيبها أي لم تستطع النجاح و أنت طالب نظامي … عايز تجيبها لينا ضهرية أي تريد أن تنجح و أنت بتدرس في العصريات ؟* !.

*أحداث هذه الحكاية الشعبية السودانية تنطبق بالضبط على لجنة إزالة التمكين الوهمية التي فشلت في إزالة التمكين الكيزاني و الجنجويدي وهي كانت تذهب إلى المكاتب في الصباح و ليس في العصريات و كان لديها سند جماهيري كبير و السبب في هذا الفشل هو أنَّ الحاضنة السياسية التي أتت بها وهي قحت لم تكن لديها سلطات و صلاحيات حقيقية على المؤسسات العسكرية و الأمنية و الشرطية و الإقتصادية الكيزانية و الجنجويدية و على منظومة القوانين الكيزانية و للتغطية على هذه الحقيقة المرة جاءت بمسرحية خميس البل الذي ساهم في عملية التخدير السياسي الكبرى للحركة الجماهيرية السودانية التي إعتقدت بأن القبة تحتها فكي إلى أن جاء البل الدموي و الإجرامي الحقيقي لمعظم أهل السودان بعد إندلاع حرب الأجندات الكيزانية و الجنجويدية و الإقليمية و الدولية الجارية منذ 15 أبريل 2023م و إلى يومنا هذا*.

*البيان الطفولي الموغل في الجاكات و الخزعبلات السياسية و الذي أصدرته لجنة إزالة التمكين الوهمية لتعلن فيه عن عودة نشاطها لمحاربة الإرهاب الكيزاني و عن إستراداد الأموال المنهوبة بعد أن لبست لجنة إزالة التمكين موضة تصنيف الإمبريالية الإمريكية الراعية للإرهاب الإسرائيلي لحركة الإخوان المسلمين كحركة إرهابية أجنبية ينطبق عليه الموروث الشعبي السوداني الذي مصدره أهلنا الزريقات حيث يقول هذا الموروث الشعبي: أنفخ و لو كان حِملك رِيش و طبعا حِمل لجنة إزالة التمكين رِيش لأنَّ اللجنة القائمة على أمرها و حاضنتها السياسية بداية من (قحت) و مروراً (بتقدُّم) و (صمود) و (تأسيس) عزلت نفسها من الحركة الجماهيرية السودانية بعد أن تقسَّمت ولاءاتها السياسية بين الكيزان و جنجويدهم*.

*تريد (لجنة إزالة التمكين) أن تعود إلى فرية إزالته في عصريات المنافي بعد أن فشلت في هذه المهمة الثورية وهي موجودة في السلطة الصباحية المسنودة جماهيرياً آنذاك و فات عليها أن تصنيف الإمريكان لحركة الإخوان المسلمين كحركة إرهابية أجنبية لم يكن مبدئياً بل كان تصنيفاً سياسياً و إنتقائياً سببه أن الإمبريالية الإمريكية أرادت إستخدام ورقة محاربة الإسلام السياسي في الوقت الحالي لدعم سرديات حربها ضد نظام الملالي الإيراني الإرهابي برفقة ربيبتها إسرائيل لتصبح المعادلة السياسية النهائية للحرب الإمريكية/ الإسرائيلية الحالية حرب الإرهاب على الإرهاب.*

*تجاهل القائمون على أمر لجنة إزالة التمكين الذين أكَّدوا تبعيتهم السياسية و عدم ثقتهم في الحركة الجماهيرية السودانية الثائرة أن الغالبية العظمى من أهل السودان ظلت في حالة ثورة ضد حركة الإخوان المسلمين الإرهابية منذ أن كانت حبراً على ورق أي من قبل أن يصل الكيزان إلى السلطة عبر إنقلابهم المشؤوم في 30 يونيو 1989م و لذلك لم يكن الذين لديهم مصلحة حقيقية في الثورة في حاجة للتصنيف السياسي الإنتقائي غير المتسق الذي أقدمت عليه الإمبريالية الإمريكية التي ترعى الإرهابين الإسرائيلي و الإخواني لسنوات طويلة لتحقيق مكاسب سياسية و إقتصادية بطرق غير مشروعة*.

*إنَّ أكبر عملية خداع سياسية ظهرت في المشهد السياسي السوداني بعد الإنتصار الجزئي للثورة السودانية المجيدة على الكيزان و على لجنتهم الأمنية و على جنجويدهم بقيادة عيال دقلو هي ما تُسمى بلجنة إزالة التمكين تلك اللجنة الوهمية التي لم تستطع إعادة ترتيب أوراق المؤسسات العسكرية و الأمنية و الشرطية و الإقتصادية التي سيطرت عليها حركة الإخوان المسلمين الإرهابية و معلوم أن الفشل في عدم القيام بهذه المهمة الوطنية هو سيطرة اللجنة الأمنية الكيزانية و مليشيتها الجنجويدية بقيادة عيال دقلو على مقاليد الأمور في السودان بعد 11 أبريل 2019م*.

*في ذات السياق لم تستطع لجنة إزالة التمكين الوهمية تفكيك منظومة القوانين الظالمة و الباطشة التي ظلت تُدير بها الجبهة الإسلامية القومية البلاد و لعشرات السنين*.

*تحدث البيان السياسي الإحتيالي الذي أصدرته لجنة إزالة التمكين عن سقوط الكيزان بفضل ثورة ديسمبر 2018م و من المفارقات التي أكَّدت عملية الإستهبال السياسي على معظم أهل السودان هو أن الذين أصدروا البيان تحدثوا في نفس الوقت عن إشعال الكيزان لحرب 15 أبريل 2023م الجارية الآن في السودان بسبب سيطرتهم على مؤسسات الدولة ! فإما أن يكون الكيزان قد سقطوا حقيقة بفضل ثورة ديسمبر المجيدة كما ذكرت تفاصيل البيان الذي أصدرته لجنة إزالة التمكين و هذا يعني عدم سيطرتهم على مؤسسات الدولة ليشنوا هذه الحرب أو أن الكيزان لم يسقطوا و لذلك أشعلوا الحرب وحدهم لا شريك جنجويدي لهم و لا دور إقليمي أو دولي في هذه الحرب علماً بأن هذا الأمر تكذبه يوميات حرب 15 أبريل 2023م* ! .

*الحركة الجماهيرية السودانية الثائرة تدرك تمام الإدارك بأنها لم تتمكن من إسقاط النظام الكيزاني البغيض و كما أنها تعلم علم اليقين أن الذي حدث عقب11 أبريل 2019م لم يتجاوز مسألة إختفاء الواجهات الكيزانية المجرمة المعروفة لتُدير البلاد اللجنة الأمنية الكيزانية و مليشيتها الجنجويدية بقيادة عيال دقلو*.

*المتضرر الأول و الأخير من حرب الأجندات الكيزانية و الجنجويدية و الإقليمية و الدولية هي الشعوب السودانية صاحبة المصلحة الحقيقية في التغيير الجذري و لهذا السبب و لغيره من الأسباب زاغ بيان لجنة إزالة التمكين الموغل في الدغمسة السياسية من ذكر هذه الحقائق*.

*مبدئياً معظم أهل السودان صنَّفوا حركة الإخوان المسلمين كتنظيم إرهابي دولي لا يؤمن بحدود الدولة الوطنية و لذلك هم ليسوا في حاجة للتصنيف السياسي الإنتقائي الذي أقدمت عليه الإمبريالية الإمريكية التي تمارس الإرهاب بنفسها و تدعمه من خلال دعمها للإرهابي الإسرائيلي و للإرهاب الذي مارسته حركة الإخوان المسلمين عندما حاربت بها الإمبريالية الإمريكية بقيادة المرحوم الإتحاد السوفيتي*.

*إزالة التمكين الكيزاني في السودان محتاجة لمفوضية وطنية ثورية لديها سند جماهيري و تعمل وفقاً للأجندة الثورية الوطنية و ليس وفقاً لما تطلبه منها الإمبريالية الإمريكية عند اللزوم السياسي أي أن أهل السودان ليسوا في حاجة للجنة إزالة تمكين يؤمها الساسة المحتالون الذين يجيدون دور البنجوس السياسي في بلدانهم*.

*لم تطالب الحاضنة السياسية للجنة إزالة التمكين و المعزولة جماهيرياً بسبب سوءاتها و وضاعتها السياسية التي عرَّتها حرب 15 أبريل 2023م بتصنيف مليشيا الجنجويد بقيادة عيال دقلو أسوة بتصنيف مليشيا البراءين الإرهابية و السبب في ذلك هو أن هذه الحاضنة السياسية أصبحت تقوم بدور الغطاء السياسي لهذه المليشيا المجرمة و من هنا جاءت تبعية لجنة إزالة التمكين للإمبريالية الإمريكية لتبتذل بهذه التبعية السياسية مفهوم إزالة التمكين نفسه و تفرغه من مضامينه الوطنية: السياسية و الثورية و العدلية*.

*يلاحظ معظم أهل السودان أن كل البيانات التي أصدرتها القوى السياسية و المدنية و العسكرية الداعمة لمليشيا الجنجويد بقيادة دقلو و للجنة إزالة التمكين التي تُعتبر بمثابة عِدة الشغل السياسية الجديدة لحاضنة الجنجويد السياسية لم تتحدث عن حق أهل السودان في الدفاع عن وجودهم و أرضهم و أعراضهم و ممتلكاتهم و أموالهم ضد العدوان الجنجويدي المدعوم ترامبياً و إماراتياً و إسرائيلياً بالإمكانيات المتاحة أمامهم في غياب الخيارات الأخرى في ظل سيطرة رأس المال المنهوب من ثروات الشعوب و سيطرة العصابات السياسية الكبرى على ما تُسمى بالأمم المتحدة و على مجلس رعبها*.

*الخلاصة تقول إنَّ البيان الذي أصدرته لجنة إزالة التمكين و التي تقوم الآن بدور البنجوس السياسي للإدارة الإمبريالية الإمريكية و لربيبتها إسرائيل بيان موغل في الجنجويدية و في الأمركة لأنَّ هدفه الرئيس هو خدمة الإمبريالية الإمريكية و خدمة عيال زايد كفيل مليشيا الجنججويد و كفيل حاضنتهم السياسية و لذلك عانت معظم فقرات البيان المسخرة من فقر الدم الوطني و السياسي و الثوري*.

*الجنجا جنا الكيزان و كلاهما وجهان لعملة إرهابية واحدة و الثورة السودانية المجيدة مستمرة و النصر على الكيزان و جنجويدهم و على طحالبهم السياسية و أرزقيتهم و على كل المتآمرين على وحدة السودان شعوباً و أرضاً في المجتمعين الإقليمي و الدولي أكيد*.

*برير إسماعيل*.

*21 مارس 2026م*.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى