قادة الحركات ونشطاء الميديا لايعبرون عن إنسان دارفور

بقلم/ سيف الدين أبونورة:
السودان بلد عظيم ومترامي الأطراف ومتعدد الثقافات والأعراق أي يتميز بتنوع في شتى مناحي الحياة،ولكن الكثيرين من أبناء السودان لا يدرك هذه القيمة بسبب عدم الإحاطة الجغرافية والتاريخية الكاملة ومحدودية الحركة وكذلك الاغتراب ويشمل ذالك الطبقة المستنيرة التي تؤثر على الرأي العام.
ما دعاني لهذه المقدمة ما يرشح في الميديا وأحاديث المجالس عن انفصال أو فصل دارفور، وقبل الخوض في ذلك و ما يجري ويقال هو نموذج قريب جدا مما حدث قبيل انفصال جنوب السودان الذي بدلا من الحديث عن ضرورة الوحدة التي تسندها الثوابت والمرتكزات الإيجابية التي تساعد وتساهم في أن تكون واقعا بلا منازع وثابتا لا يقبل مجرد التفكير فيه دعك من التغيير.
بدا أكثر المهتمين بالرد والطرق والتركيز على تصرفات الأشخاص وخاصة تجاه المتطرفين مجموعة باقان أموم كمثال وتقابلها في الجانب الشمالي أمثال منبر السلام العادل أي مجموعة المرحوم الطيب مصطفى وغيرها وهذه المجموعات هنا وهناك تعتمد على عزف وتر الاستفزاز وصناعة الفعل الجارح لتنتج ردود افعال أكثر وقاحة وهي ليست مفوضة ولا تمتلك قواعد،د ويثبت ذلك الإجابة على السؤال: أين هي اليوم هذه الأسماء والأفكار انتهت بانتهاء الاشخاص وكتب التاريخ انهم أشعلوا نيران الفتنة بالترديد والتذكير والتركيز على الغبائن وكونوا ظروفا ساعدت بشكل أساسي في فصل الجنوب فلا ارتاح الشمال ولا استقر الجنوب.
كان من واجب الدولة آنذاك والعقلاء التدخل للحيلولة دون وقوع الانفصال لكن كما يقول المثل (المكتولة ما بتسمع الصايحة) ولا يفوتني أن أذكر أن المؤتمر الوطني في سبيل أن يحكم ويمرر وسائل حكمه بإجازة قانون الأمن أجرى تسوية مقابل ذلك وهي الموافقة علي إجازة قانون استفتاء الجنوب من البرلمان.
الآن تعلو الأصوات ويكثر الحديث من شخصيات بأفكار سلبية مشابهة للتي فصلت الجنوب تتحدث عن انفصال دارفور فالذين يقولون ذلك من أبناء دارفور نقول لهم ماهي الفائدة المرجوة من ذلك؟.
أما الذين يتحدثون من منطلق المركز أو الأقاليم الأخرى أظنهم لا يعرفون قيمة الإنسان والأرض دعك من دارفور التي لم يزورها أغلبهم، وعليهم أن يعلموا أن الشخصيات التي تتصدر مشهد دارفور إن كانوا حكاما أو ناشطين في الإعلام فهم والله لا يشبهون ذلك المجتمع الدارفوري الكريم المتسامح.
أخطأت حكومات مايو والانقاذ عندما لم تقدم بشكل قوي لأهل السودان والجنوبيين والعالم شخصيات أكاديمية ذات كاريزما مميزة ورثت الحكم والزعامة أمثال فرانسيس دينق، هل لو تم ذلك كانت ستجد القبول المجموعات الأخرى التي تحدثت باسم الجنوب؟
الآن لماذا لا تقدم الحكومة الحالية شخصيات تشه مع موصفات فرانسيس التي ضربنا بها المثل أمثال الدكتور التجاني السيسي بدلا من تقديم شخصيات إذا أخذناها من كل الزوايا نجدهاكانت سبب الكراهية وعدم الرغبة في وجود دارفور وخصما كبيرا عليها وهنا أقصد الحركات وتاريخها السيئ وكتابها الأسود المفبرك الذي يعتبر أول ضربة مؤذية للسودان وقوميته. أما حاض الحركات فهو ظلم ممزوج بعدم حياء وحكمها فحدث ولا حرج حكم فى لحظة الموارد والمكاسب. ومعارضة في الممارسة. ونختم بالحكمة التي تقول من يخرب لا يعمر وهنالك من يرى انهم العقبه الكؤود في وقف الحرب وإشاعة السلام المستدام.
حفظ الله السودان واحدا موحدا أرضا وشعبا.


