مقالات

وزارة المالية.. سند الصحة في زمن الحرب وبوابة التعافي

حد القول

بقلم/ حسن السر: 

في أحلك ظروف الحرب، حين تراجعت الإمكانيات وتوقفت عجلة التنمية، برز دور وزارة المالية الاتحادية كحائط صد يحمي القطاع الصحي من الانهيار. فقد وضعت الوزارة الصحة في مقدمة أولوياتها، مدركة أن بقاء النظام الصحي يعني بقاء الحياة نفسها.

ساهمت وزارة المالية في سد فجوات ميزانية الطوارئ، ووفرت التمويل اللازم لاستمرار الخدمات الطبية رغم الظروف الاقتصادية القاسية. هذا الدعم لم يكن مجرد أرقام في الموازنة، بل كان شريان حياة مكّن المستشفيات من مواصلة عملها، وحافظ على استمرارية الكوادر الطبية التي واجهت الحرب بصمود وتضحيات جسام.

واليوم، ومع بداية مرحلة التعافي، تواصل وزارة المالية دورها الحيوي عبر دعم مشروع التعافي الصحي وإعادة الإعمار، الذي يمد المستشفيات بالأجهزة والمعدات الطبية الحديثة. هذا المشروع، الممول بالشراكة مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، يمثل نقلة نوعية في إعادة بناء البنية التحتية الصحية، ويعيد الأمل إلى الولايات الأكثر تأثرًا بالحرب مثل الخرطوم والجزيرة وسنار.

إن ما تقوم به وزارة المالية ليس مجرد دعم مالي، بل هو استثمار في مستقبل البلاد، ورسالة واضحة بأن الصحة ستظل أولوية قصوى مهما كانت التحديات.

أما برنامج العلاج على نفقة الدولة، ولا سيما للأمراض المستعصية، فقد كان لوزارة المالية فيه دور كبير رغم شح الإيرادات، ورغم كثرة الموارد التي يمتلكها السودان والتي توقفت بنسبة كبيرة بسبب الحرب التي فرضتها المليشيات المتمردة، والتي نهبت معظمها وهربتها خارج السودان. لكن التخطيط وحسن إدارة المتاح وابتكار البدائل جعل وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي تحافظ على البلاد من الانهيار الاقتصادي الشامل، وهو ما ساعد وزارة الصحة في المحافظة على النظام الصحي من الانهيار، فانتقلت من الاستجابة إلى التعافي ومن ثم الإعمار.

آخر القول.. 
لقد أثبتت وزارة المالية الاتحادية أن قوة الدولة لا تُقاس فقط بقدرتها العسكرية أو الاقتصادية، بل بقدرتها على حماية صحة مواطنيها. وما بين الحرب والتعافي، ظل القطاع الصحي يجد في المالية سندًا وعونًا، لتبقى الصحة ركيزة أساسية في بناء السودان الجديد.

كسرة: 
إنما الصَحَّةُ خيرٌ وافرٌ
ليسَ يَدرِيهِ سِوَى مَن فَقَدَه
فاحمَدِ اللَه إذا أصبحتَ في صِحَّةٍ
واستجِدْ منهُ مَدَدَه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى