مقالات

الموسم الزراعي صمت الدولة ومدخلات الانتاج

رذاذ المطر

عمار الضو: 

اقتربت خطوات وأيام معركة فلاحة الأرض وتحيط العقبات والازمات المزارعين في ظل صمت الدولة واجهزتها تجاة قضية الزراعة وارتفاع اسعار الوقود المستمرة ومدخلات الإنتاج.

وحتي تعلم اجهزة الدولة مجتمعة بأن الموسم الزراعي الحالي يختلف تماما  يحتاج فيه المزارع الي تدخلات عاجلة بعيدا عن المألوف والمتبع من المساحات المستهدفة ومدخلات الانتاج والوقود والتمويل وتوفيره بل المشكلة الحقيقة القادمة لهذا الموسم الاستثنائي هو عدم قدرة المزارع على شراء كافة مدخلات الانتاج بالاسعار الجارية والممتدة مقارنة مع أسعار المحاصيل المنتجة في السوق المحلي والعالمي.

عدم استقرار كلفة الانتاج وفشل الدولة في عمليات التسويق وانهيار الاسعار مقارنة مع كلفة الانتاج العالية دون وجود اي تدخلات من الدولة لعمليات التسويق وفتح الصادر حتي نهاية موسم التسويق ورغم ارتفاع الاسعار الاخير الذي لم يفيد المزارع بشيء وهو قد جاء عقب خروج المحصول من ايدي المنتج بجانب المضاربات الجارية الآن في الأسواق ومعلوم بأن محصول الذرة في الموسم السابق لم يسوق بأكمله ومع صمت اللجنة التسييرية لمزارعي القضارف وموقفها الخجول والضبابي واتجاه بعض المزارعين وانشغالهم ببعض القضايا الأخرى وفق المصالح الذاتية افرغت قضية الزراعة تماما من أروقة السلطات وسيطرت بعض المجموعات علي مفاصل القرار وفق مصالح ذاتية وطمست قضية الزراعة التي تحتاج الي تحريك سكون اللجنة الغائبة من المشهد المزري والذي يهدد مئات من المزارعين بارتياد السجون عبر بوابة الاعسار.

ليعلم الجميع بان قضية الموسم الزراعي القادم لم تكمن في،امر التمويل وتوفيره عبر البنك الزراعي والمصارف الاخري بل تحتاج بل هي تتمثل في عدم قدرة المزارع علي فلاحة الارض وشراء مدخلات الانتاج لارتفاع الاسعار المستمر والتكاليف الباهظة للوقود ومن ثم نقول اذا تحقق كل ذلك وخاطر المزارع بفلاحة الارض من يضمن وجود التسويق والاسعار المجزية لمواجهة ماصرف علي الانتاج وفلاحة الارض لابدة من دعم وقود الزراعة واعفائه من اي رسوم. ولائية وجبايات وضرائب اوجمارك،لان انتاج المزارع لم يكن من اجل التكسب وحده وتحقيق الاموال بل من اجل توفير الغذا ء وتحقيق العائدات والعملة الحرة ان الصمت والاهمال الممتد تجاه قضايا الزراعة لايجدي والمزارع ارهقته جيايات الدولة وارتفاع مدخلات الانتاج نحتاج الي جهد يوازي نجاح حكومة الولاية في،الطرق الزراعية وربط المحليات مع مناطق الانتاج ولابد من ملاحقة المركز والضغط علي الدولة تجاه قضايا الزراعة مبكرا في ظل تباشير ومؤشرات الخريف الجيدة ولا بد من الاستغلال الامثل وتغيير نظرة الدولة لنا مع أهل الهامش ونحن ندعمها بالموارد والانتاج وتلاحقنا الأزمات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى